السبت - 31 تشرين الأول 2020
بيروت 24 °

إعلان

"تصوير حراري يظهر صاروخاً يضرب مرفأ بيروت"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: "النهار"
هالة حمصي
هالة حمصي
A+ A-

فيديو آخر لـ"سقوط صاروخ على مرفأ بيروت"، وفقا للمزاعم. "تصوير حراري" هذه المرة، على ما أرفق به. ولكن على غرار الفيديو السابق، هذا الفيديو تمّ التلاعب به أيضا عبر اضافة صاروخ اليه. والتقنية التي استخدمت فيه ليس تصويرا حراريا، بل عكس اللون Invert Color. المزاعم ان صاروخاً سقط على مرفأ بيروت لا صحة لها. FactCheck#

"النهار" دقّقت من أجلكم 

الوقائع: منذ ساعات، تكثف تناقل الفيديو على مختلف منصات التواصل الاجتماعي (هنا، هنا، هنا، هنا...)، ولا سيما عبر الواتساب. وقد أرفق بمزاعم أنه "تصوير حراري يظهر صاروخا يضرب المرفأ في لبنان" (في الثانية 0,06، والثانية 0,26). 

[[embed source=vod id=16757 url=https://www.annahar.com/]]

التدقيق: 

2- أولا، الفيديو المتناقل تضمّن مقطعين جُمعا معاً في شريط واحد: 

* المقطع الأول (من التوقيت 0,00- 0,14 ثانية): البحث عنه يقود الى حساب الاعلامي محسن مختفي Mehsen Mekhtfe، منتج وسائل التواصل الاجتماعي العربية في شبكة "سي إن إن"، الذي صوّر المقطع ونشره في حسابه في "تويتر"، في 4 آب 2020.  

شاهدوا جيدا المقطع الاصلي. لا وجود لاي صاروخ فيه، لا سيما في التوقيت 0,06- 0,07. وهذا يعني انه تم التلاعب بالمقطع المتناقل. بدوره، يؤكد مختفي، اثر انتشار المقطع، ان "الفيديو خاص بي، ولدي نسخة أصلية منه، ولا تظهر صاروخا يسقط على المرفأ. عندما يسألني الناس، أقول لهم إن المقطع المتلاعب به ليس حقيقيا". وأضاف: "أستطيع أن أؤكد أنني لم أر أي صاروخ، ولم أسمع أي طائرة أو طائرة مسيرة فوقي". 

واليكم مقارنة بين لقطة شاشة للصاروخ في الفيديو المتلاعب به (ادناه الى اليمين)، ولقطة شاشة من المقطع الاصلي الخاص بمختفي، في التوقيت ذاته، ولكن من دون صاروخ (الى اليسار): 

* المقطع الثاني (من التوقيت 0,014 الى 0,29): البحث عنه يقود الى صفحات وحسابات نشرته بالوانه الطبيعية (مثل هنا)، ومن دون ان يظهر اي صاروخ فيه. وهذا يعني مجددا انه تم التلاعب بالفيديو المتناقل، عبر اضافة صاروخ الى جزئه الثاني. 

واليكم مقارنة بين لقطة شاشة للصاروخ في الفيديو المتلاعب به (ادناه الى اليمين)، ولقطة شاشة من المقطع بألوانه الطبيعية (الى اليسار):

تصوير حراري؟ 

ما يجب معرفته ايضا عن المقطع المتناقل المتلاعب به هو انه ليس تصويرا حراريا thermographic، كما يتم زعمه في المنشور. التصوير الحراري مختلف تماما (أدناه)، و"التقنية المستخدمة في الفيديو المتناقل هي invert color (عكس اللون)"، على قول مصطفى سندس، الخبير في التجربة البصرية visual experience artist لـ"النهار". ويلفت الى ان "خاصية الـinvert color موجودة في تلفوناتنا الخليوية، ويمكن استخدامها بسهولة". 

وقد أجرى لكم سندس تجربة Invert Color على الفيديو الاصلي لمختفي، بواسطة برنامج Adobe After Effects. وكانت النتيجة البصرية عينها للفيديو المتلاعب به. 

[[embed source=vod id=16760 url=https://www.annahar.com/]]

ماذا عن اضافة الصاروخ؟ يشرح سندس ان "العملية سهلة. اي شخص لديه برنامج تحرير للفيديوات Edit، يمكنه اضافة صاروخ، بطريقة تقنية بسيطة. قد يحمّل صورة صاروخ من دون خلفية، او ما نسميه Transparent Image، ويحركها قليلا، قبل ان يخفيها مع حصول الانفجار، ومن ثم يستخدم Invert color، لانجاز فبركة الفيديو، كالذي شاهدناه في وسائل التواصل". 

النتيجة: المزاعم ان الفيديو المتناقل "تصوير حراري يظهر صاروخا يضرب المرفأ في لبنان"، مزاعم خاطئة. هذا الفيديو تمّ التلاعب به عبر اضافة صاروخ اليه، في جزئيه. كذلك، ليس صحيحا انه تصوير حراري. التقنية التي استخدمت فيه هي عكس الالوان Invert Color. 

[email protected]

الكلمات الدالة