الخميس - 24 أيلول 2020
بيروت 27 °

ماكرون يعلن مؤتمراً دوليًّا لدعم لبنان "خلال الأيام المقبلة": فرنسا "لن تترك اللبنانيّين"

المصدر: "النهار- أ ف ب- رويترز"
ماكرون يعلن مؤتمراً دوليًّا لدعم لبنان "خلال الأيام المقبلة": فرنسا "لن تترك اللبنانيّين"
ماكرون يعلن مؤتمراً دوليًّا لدعم لبنان "خلال الأيام المقبلة": فرنسا "لن تترك اللبنانيّين"
A+ A-

اعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تنظيم مؤتمر دولي لدعم لبنان، بعد انفجار المرفأ، "خلال الأيام المقبلة". وأكد ان "فرنسا لن تترك أبدا لبنان وحده"، مطالباً القادة اللبنانيين بإحداث "تغيير عميق" في أدائهم.

وأوضح في مؤتمر صحافي، في ختام زيارته لبيروت، وعقب لقاءات عقدها مع ممثلين للأحزاب اللبنانية الرئيسية، بينها حزب الله وممثلين للمجتمع المدني، ان هدف زيارته للبنان هو "دعم الشعب اللبناني، دعم لبنان الحر والأبي والسيد".

وقال: "في هذه الأوقات، من البديهي ان نكون موجودين ونساعد. وهذا ما قمنا منذ الساعات الاولى. وهذا التضامن، هذه الاخوة هي اخوة الشعب الفرنسي بكامله. وسنرافقكم في هذا الطريق. اليوم، غدا، سنكون هنا، وفرنسا لن تترك ابدا لبنان، واللبنانيين واللبنانيات".

الحاجة الطارئة

واشار الى انه يشارك الشعب اللبناني في "غضبه الصحي"، قائلا: "الغضب الذي لمسته في لبنان اليوم يقدم لمحة عن الأمل في المستقبل". 

وشدد على ان "الحاجة الطارئة هي تأمين المساعدات للبنان"، لافتا الى ان "ثلاث طائرات، منها طائرتان عسكريتان، وصلت الى بيروت، وعلى متنها اطباء طوارئ... لتولي الاهتمام بـ500 جريح". وافاد أن "طائرة فرنسية جديدة ستصل إلى لبنان خلال الساعات المقبلة، وعلى متنها فرق دعم ومحققون للمساعدة في التحقيق في انفجار بيروت".

واشار الى ان "حاملة طائرات هليكوبتر أخرى ستغادر فرنسا الخميس المقبل، محملة بأدوية للبنان". وأكد "مواصلة التضامن مع لبنان، من اجل مساعدة من هم يعملون في الميدان، كما شاهدنا اليوم، في المرفأ ومختلف الاحياء" المتضررة، مشيرا الى ان "ثمة حاجة الى معالجين وادوية وطعام، والى معدات من اجل اعادة بناء، باسرع قدر ممكن، ابنية نحو 300 الف لبناني لم يعد لديهم اليوم منزل او سقف".   

وقال: "هذه التعبئة سنواصلها، وسننظمها. وسنكون الى جانب من يساعدون وينقذون ويشفون ويعيدون البناء". واضاف: "فرنسا ستكون ايضا هنا، للمساعدة في تنظيم المساعدة الدولية للبنان، الى جانب الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، وبدعم البنك الدولي. وفي الايام المقبلة، سننظم مؤتمرا دوليا لدعم لبنان وشعب لبنان، بهدف حشد تمويل دولي للبنان، من اوروبيين واميركيين وكل دول المنطقة وخارجها، من اجل تأمين ادوية وعلاجات واغذية ومستلزمات البناء".

وأكد "وضع ادارة واضحة وشفافة، كي يكون مجموع هذه المساعدات، اكانت فرنسية ام دولية، موجها الى الناس والمنظمات غير الحكومية والفرق الميدانية التي تحتاج اليها، من دون التمكن من اساءة استخدامها". 

وتوجه الى اللبنانيين، مؤكدا "اننا سنكون الى جانبكم"، لا سيما "في مجال التربية". و"في أول ايلول، سنذهب ابعد لدعم المدارس والجامعات، من اجل شباب لبنان". وشدد على "وجوب الحفاظ على حرية التعبير والصحافة والقدرة على الابداع في لبنان". 

الشفافية المصرفية

وفي الموضوع الاقتصادي، أكد أن "الأموال من أجل لبنان موجودة. لكنها فقط بانتظار تطبيق الإصلاحات الداخلية". وقال: "انه وقت تحمّل لبنان ومسؤوليه المسؤوليات. يجب إعادة بناء الثقة والأمل (...) وهذا لا يستعاد بين ليلة وضحاها، إنما تفترض عادة بناء نظام سياسي جديد".

وشدد على وجوب "بناء وحدة وطنية لتحقيق الاصلاحات الضرورية التي يحتاج اليها اللبنانيون، واتخاذ تدابير من الشفافية ضرورية للنظام المصرفي ومصرف لبنان، والقيام بذلك في اطار دولي، والتعاون مع البنك الدولي. وسأناضل كي يكون التضامن الدولي هنا".   

الاول من أيلول

واعلن انه "سيعود الى لبنان في الاول من ايلول، ليس من اجل ذكرى لبنان الكبير فحسب، انما ايضا من أجل تقييم معا هذه القفزة الضرورية، ولانني اعتقد انه لا يوجد طريق آخر للبنان الحديث. فرنسا تعرف ثقل هذه الصداقة... ثمن الدم، الارهاب، وانه يمكن ان نرفع معا كل التحديات. واعرف ان الشعب اللبناني قادر على مواجهة التحدي". 

وختم كلامه بالتأكيد "اننا سنكون دائما الى جانبكم. وبحبك يا لبنان".

وردا على سؤال عن انفجار بيروت، قال: "ليست لدي معلومات بشأنه اكثر مما يعرفه الرأي العام، وهناك حاجة لإجراء تحقيق دولي في الانفجار يكون على أقصى قدر ممكن من الشفافية".

وقال ايضا: "القوى السياسية وممثلو المجتمع المدني والمواطنون في الشارع طلبوا مني العودة الى الانتداب. لكن لا يمكن ان تطلبوا من فرنسا الا تحترم السيادة اللبنانية". 

الكلمات الدالة