الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 30 °

الغارديان: "‘نحن ملعونون: صدمة ويأس في بيروت بعدما دمّر انفجار المدينة"

المصدر: "ذا غارديان"
"النهار"
الغارديان: "‘نحن ملعونون: صدمة ويأس في بيروت بعدما دمّر انفجار المدينة"
الغارديان: "‘نحن ملعونون: صدمة ويأس في بيروت بعدما دمّر انفجار المدينة"
A+ A-

كتب أنّ الدخان وجيوباً من الغاز ذات اللون الورديّ حجبت بعضاً من المذبحة. تمزّقت الأشجار وتشكّلت برك من الدماء في الشوارع. آثار الدماء أوصلت إلى السيّارات والدراجات التي نقلت الجرحى المستشفيات. وكانت الأخيرة تعاني في استيعاب عدد القتلى والجرحى بمجرّد مرور دقائق على الانفجار.\r\n

ذكر شولوف الصعاب التي واجهتها سيّارات الإسعاف لنقل الجرحى فيما أشار إلى أنّ الغيمة الفطريّة اندفعت شرقاً لكنّها خيّمت بشكل جزئيّ فوق المكان لحوالي نصف ساعة. وأضاف أنّ الدمار بين الأشرفية والجمّيزة وصولاً إلى موقع الانفجار كان أشمل. تلقّت عشرات المباني أضراراً هيكليّة بينما كان يستحيل أن تشهد بيروت هذا الكمّ من الدمار تحت أسابيع من القصف المدفعيّ حتى في ذروة الحرب الأهليّة.\r\n

ترك العديد من السكّان ما تبقّى من منازلهم وساروا على غير هدى. تخطّي الركام سيراً على الأقدام كان صعباً تماماً كتخطّيها عبر التنقّل في السيّارات. يرى شولوف أنّه من الصعب هزّ بيروت التي تعرّضت للتفجيرات من قبل. لكن حتى بالنسبة إلى مدينة متمرّسة في مواجهة الدمار، كان ذلك شيئاً جديداً. ترك الانهيار الاقتصاديّ البلاد على حافة الانهيار.\r\n

قال شابّ في بداية العشرينيّات من عمره لشولوف: "نحن ملعونون". وأضاف أنّه "حتى لو كان ذلك حادثاً، فإنّ هذا آخر أمر يمكننا تحمّله". تابع المراسل أنّ أقرب انفجار إلى ذلك كان استهداف رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري حيث ينتظر لبنان حكم المحكمة الدوليّة في القضيّة يوم الجمعة. وقال أحد المواطنين أنْ "لا شيء يحصل من دون سبب هنا" ولم يستبعد أن يكون الأمر "رسالة للجميع كي يتراجعوا".\r\n

وتساءل مواطن آخر عن كيفيّة التعافي من هذه الضربة بغياب الأموال والوظائف والطاقة الكهربائيّة والفيول. وأضاف: "هل سيكون ذلك جرس إنذار، أو سيكون هنالك حرب؟" وقارن مواطن آخر الانفجار بما كاد أن يكون قنبلة "نوويّة حراريّة" مشيراً إلى شكوكه في أن يقول السياسيّون الحقيقة عمّا حصل.\r\n

ورأى شولوف بأنّ ليل الرابع من آب 2020 كان أكثر ظلمة على بيروت من أيّ وقت مضى.



الكلمات الدالة