الأربعاء - 30 أيلول 2020
بيروت 26 °

إعلان

هل أصبحت أوروبا أكثر استعداداً لموجة ثانية من كورونا؟

المصدر: "ذا ويك"
"النهار"
هل أصبحت أوروبا أكثر استعداداً لموجة ثانية من كورونا؟
هل أصبحت أوروبا أكثر استعداداً لموجة ثانية من كورونا؟
A+ A-

بالمقارنة مع الولايات الأميركية، هنالك أيضاً تنوع كبير في عدد الإصابات بين مختلف الدول الأوروبية. تشهد النرويج بضع إصابات يومياً، إيطاليا بضع مئات، فرنسا وألمانيا حوالي ألف، فيما تشهد إسبانيا ألفي إصابة تقريباً في اليوم الواحد. ما تواجهه إسبانيا مقلق للغاية بسبب عدد الوفيات الرهيب الذي اختبرته خلال الموجة الأولى. \r\n

تشير التقارير إلى أنّ زيادة الإصابات مؤخّراً تنبع من العوامل نفسها التي أطلقت التفشي الأول: السفر والتجمّعات الداخليّة. الأوروبّيّون كالأميركيّين يائسون للعودة إلى ما يشبه الحياة الطبيعية. وتمّ تحديد الملاهي الليلية كمصدر للعديد من عوامل التفشي في إسبانيا. وتعب مواطنون كثر من إجراءات الوقاية كارتداء الأقنعة.\r\n

ومع ذلك، يرجّح كوبر تعامل معظم أوروبا بطريقة فعّالة مع التطوّرات قبل أن تخرج عن السيطرة. لا تزال إسبانيا تشهد أقل من ربع الإصابات اليومية الجديدة التي تسجّلها الولايات المتحدة، ونسبة حالات إيجابية تبلغ بين 3 و 5% بينما تخطت في نيسان 20%. وهذا يعني أنّ الارتفاع الحالي في عدد الإصابات يبدو أكبر مما هو عليه بالمقارنة مع المرحلة الأولى، لأنّه لم يتمّ على الأغلب رصد العديد من الإصابات الإضافيّة في ذلك الوقت.\r\n

أصبحت هذه الدول أكثر استعداداً للتعامل مع الوباء مما كانت عليه بداية السنة. لقد خزّنت التجهيزات الطبّيّة والوقائيّة واضعة مستشفياتها في موقف أفضل بكثير. وتعني الاختبارات الشاملة أنّ هذه الدول ستتفادى التعثّر الذي واجهته في شباط وآذار. ولديها أيضاً بروتوكولات لتتبّع وعزل حالات التفشّي قبل انتشارها إلى سائر أنحاء الدولة.\r\n

تأذّت إيطاليا مثل إسبانيا بفعل الوباء لكنّها تفادت لغاية اليوم عودة ظهور الفيروس بعد إعادة فتح الاقتصاد بفضل دولة يقظة وحذر كبير بين المواطنين. احتفظت إيطاليا بسلطة طوارئ تسمح لها بفرض قيود مختلفة عند الحاجة، بينما أنشأت نظام مراقبة يجمع بيانات الفيروس بشكل دقيق على امتداد البلاد.\r\n

وأضاف كوبر أنّ بقاء المواطنين والحكومات على أهبّة الاستعداد هو عامل أساسيّ للسيطرة على الجائحة، وهم يعلمون أنّ الوباء سينتشر مجدّداً إذا أعطي أدنى فرصة. وشدّد على ضرورة ارتداء القناع والحفاظ على مسافة آمنة داخل الأماكن المغلقة. \r\n

وإذا تم إبقاء العدوى عند مستوى متدنّ فسيكون بالإمكان عندها إعادة فتح المواقع الأكثر خطراً بشكل جزئي مثل الحانات والنوادي الليليّة. لكن سيظلّ على الحكومات واجب الاستعداد للتحرك سريعاً لحظة تحديد تفشٍّ محلّيّ. وأكّد المراسل أنّ أكثر دولة كفوءة لا تستطيع التراخي قبل إيجاد لقاح فعّال ضدّ الفيروس.\r\n

الكلمات الدالة