الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 16 °

إعلان

أرشيف "النهار" - "المعلّم" منير أبو دبس عملاق المسرح اللبناني الحديث لا وارث له

المصدر: أرشيف "النهار"
Bookmark
أرشيف "النهار" - "المعلّم" منير أبو دبس عملاق المسرح اللبناني الحديث لا وارث له
أرشيف "النهار" - "المعلّم" منير أبو دبس عملاق المسرح اللبناني الحديث لا وارث له
A+ A-
نستعيد في #أرشيف_النهار مقالاً كتبته لور غريّب بتاريخ 19 تموز 2016، حمل عنوان "المعلّم منير أبو دبس عملاق المسرح اللبناني الحديث لا وارث له".عندما شاع خبر رحيل أحد كبارنا منير أبو دبس عن عمر 88 سنة، قلت لنفسي: معقولة يفل من دون ان يُخرج آخر مشهد في حياته بلا مشاهدين وممثلين ملثمين يرندحون او يتمتمون ما يشبه الندب الذي يتفجع ويتألق عندما تصبح الكلمات فارغة من معانيها لفرط استعمالها احيانا في وجهة تأبينية اجتماعية، ولا سيما عندما يكون الراحل من شباب الضيعة الثكلى بسبب وجعها الآتي من وراء القدر الذي لا يعترف بإرادة قاهرة تفوق الايمان والتسليم بـ"هيك الله بدو".جميعنا يعرف ماذا حدث في الستينات. قمنا بثورة، وحررنا انفسنا من الوراثة التقليدية في كل مجالات الثقافة. كنا في ما مضى نكتب الشعر التقليدي. نقرأ المعلقات السبع. ونتمرجل على من لا يعرف لغة اجنبية ولا يطلع على ما توصل اليه الغرب في الحقول الثقافية المختلفة. كنا في غربة تامة عن الحركة المسرحية العالمية، ومعرفتنا بها كانت تتوقف على حافة المسرح الكلاسيكي الذي كان يزورنا بين وقت وآخر بفضل فرق محترفة كانت غالبا من حظ الاغنياء لانها كانت تأتي ضمن مهرجانات بعلبك او بفضل مغامرين أخذوا على عاتقهم عملية الانتاج وكل المصاريف التي يفترضها العمل في شتى الامور.أتى النور المسرحي بفضل مغامر اسمه منير ابو دبس الناسك. كانت المدينة تغلي بتطلعاتها التي تتوزع بين الشعر الحديث وحركة يوسف الخال والرسم ومجموعة الفنانين الطليعيين الذين ذهبوا الى اوروبا وتتلمذوا على أيدي اهم الفنانين، فرنسيين اكانوا أم أوروبيين، معنيين بقضية الثورة على كل ما هو تقليدي وكلاسيكي ومنضوٍ تحت قواعد صارمة ترفض الخروج على المقدسات. في هذه "الطفرة" العامة عاد المغامر الشاب منير ابو دبس (من الفريكة، المتن) الى بيروت مطلقاً مشروعه العلمي وحالماً بإمكانات مسرحية تحرر المدينة من المحاولات اليتيمة التي لم تصل الى التحرر من التقليد والاقتراب من المحاولات الجديدة التي تقتحم التجارب العالمية ولا سيما الفرنسية منها والانكليزية بواسطة الترجمة والاقتباس والكتابة الآنية على رغم محاولاتها الشابة ونواقصها.المحاولات والجرأة دفعت لجنة مهرجانات بعلبك الى تبني "مدرسة المسرح الحديث" التي انشأها ابو دبس والى مساندته ودعمه، بينما التحق قسم من المثقفين الشباب بحركته الفتية، نذكر منهم ابرزهم انطوان ولطيفة ملتقى وريمون جبارة ورضى خوري وتيودورا راسي وميشال نبعة وانيس سماحة، وفي ما بعد انطوان كرباج وغيرهم. لم اعد اذكر بعض من خرج من الفرقة او دخل، لكن المهم ان الفرقة كانت متماسكة ومنطلقة في اعدادها ما يختاره "المعلم" القليل الكلام والصارم في تعاليمه ومتطلباته الجسدية...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم