السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 18 °

إعلان

من موجة إلى موجة لبنان يغرق!

المصدر: النهار
كارن البستاني
من موجة إلى موجة لبنان يغرق!
من موجة إلى موجة لبنان يغرق!
A+ A-

تحت وطأة موجة الحر وموجة كورونا المستجد لبنان يختنق؛ موجة كورونا الجديدة تغزو لبنان كما لو أن الكوارث التي نواجهها ليست كافية! وإجراءات السلامة الوحيدة التي قررت الحكومة اتخاذها هي الإقفال في عطلة نهاية الأسبوع كما لو أن كورونا تنام خلال الأسبوع وتنتشر خلال عطلات نهاية الأسبوع فقط!

وهنا من واجبي أن أتطرق الى فضيحة الفحوص الخاطئة والكمامات غير المطابقة لمعايير الصحة العالمية! توزع نتائج فحوص غير دقيقة وحتى متلاعب بها! هذا إلى جانب صفقة الكمامات غير المطابقة التي تستفيد منها بعض الجهات السياسية والحزبية! إن ابقاء المطار بشكل طبيعي في حالة الطوارئ الصحية أمر غير مقبول! إن إجراءات الحماية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لاحتواء الوباء مفصلة على قياس مصالح السياسيين وستؤدي بلبنان إلى انهيار دون نهاية! تفتقد جميع المستشفيات إلى 70% من الادوية والمعدات الطبية المتعلقة بكورونا، في حين أن عدد المرضى يتزايد بشكل كبير يومًا بعد يوم!

غادر وفد صندوق النقد حيث لم تنجز أي إصلاحات ولم يبلغ عن أرقام دقيقة. وزار وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لبنان والتقى بكثير من الفاعليات ثم غادر خائب الامل أكثر مما كان عليه عند وصوله! في كل الأحوال جاء ليدعم المدارس الكاثوليكية الناطقة باللغة بالفرنسية وهذا ما فعله! دعونا نتكلم بالامور كما هي؛ المجتمع الدولي لم يعد يأخذنا على محمل الجد، وحتى الدول العربية، التي كانت تدعمنا في الماضي، تتجاهلنا! نحن نعلم جميعا أن لديهم أسباباً وجيهة!

عار على حكومة تتجاهل تماماً كيف تتعامل مع الأزمات! في حين أن رئيس الوزراء يلوم زملاءه على افتقارهم إلى كيفية ايجاد الحلول والعمل الصائب في مشهد سوريالي كما لو أنه ليس جزءًا منهم و ليس مسؤولاً عن ايجاد الحلول الطارئة! هكذا يتصرف الشخص النرجسي عندما يفشل، يلوم الآخرين على إخفاقاته! ناهيك بالمسؤولين الذين أعلنوا في نفس اليوم عن اصابتهم بفيروس كورونا ثم أكدوا لاحقًا أن نتائج فحوص ثانية أتت سلبية! نتحدث فيه عن المسرحيات والمحاكاة الساخرة، فإن ما حدث يوم الاثنين في جنوب لبنان هو أمر غريب شبيه بمسرحية ساخرة!

ان ما حصل هو مسرحية قام بها الجيش الاسرائيلي عن قصد، والهدف منها رمي السلم لـ"حزب الله"، بمعنى آخر إعطاء ذريعة للحزب أمام بيئته ليقول انه نفذ الرد ويرضى الحزب بذلك وتكون تل أبيب قد ارتاحت من الاستنفار وحصل الرد إعلامياً من دون أن يحصل واقعياً. لكن قبول "حزب الله" بهذا الإخراج يعني انه قبل بكسر قواعد الإشتباك. ما يؤكد ان الحزب بأزمة وليس لديه اي رغبة بالتصعيد مما يفتح شهية الجيش الاسرائيلي على استهداف عناصره وقواته في سوريا وعلى زيادة المساحة في الاستهداف، بغض النظر عن كل الصعاب والتحديات، وتحت وطأة الحر الخانق والفيروس الخطير وبوجه الانهيار الاقتصادي الكارثي والوضع الأمني غير المستقر، نحن الثوار اللبنانيين المستقلين نعمل معًا ونخطط لمستقبل أفضل! لا شيء سيوقفنا بالتأكيد لأننا اعتدنا السير حفاة على الجمر والكفاح في العواصف!

أيها الظالمون يمكنكم أن تمنعوا الشعب من التظاهر وتقمعوه ولكن لا يمكنكم أبدًا إيقاف الأرواح الحرة المتمردة!



الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم