الإثنين - 26 تشرين الأول 2020
بيروت 30 °

إعلان

بريطانيا والاتّحاد الأوروبي يستبعدان التوصل سريعاً إلى اتّفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست

المصدر: "أ ف ب"
بريطانيا والاتّحاد الأوروبي يستبعدان التوصل سريعاً إلى اتّفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست
بريطانيا والاتّحاد الأوروبي يستبعدان التوصل سريعاً إلى اتّفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست
A+ A-

أنهت #بريطانيا و#الاتحاد_الأوروبي، الخميس، جولتهما الأخيرة من المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد #بريكست باستبعاد التوصل سريعا لاتفاق. لكنّهما أعربا عن أملهما في التوصل إلى اتفاق خلال الأشهر المقبلة.

وأبدى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الشهر الماضي، أمله أن يتم التوصل لاتفاق مفصّل بحلول نهاية تموز/يوليو، داعيا إلى إضافة "القليل من الجاذبية" إلى المحادثات المتعثرة.

لكنّ المفاوض البريطاني بشأن ملف بريكست ونظيره الأوروبي أكّدا، الخميس، أنّ ذلك مستبعد، بالنظر إلى استمرار الجدل حول مواضيع رئيسية مثل حقوق الصيد وقواعد المنافسة العادلة.

وقال المفاوض البريطاني ديفيد فروست: "من الواضح بشكل مؤسف أننا لن نتوصل في تموز/يوليو إلى +تفاهم مبكر على مبادئ أي اتفاق محتمل+"، بعد انتهاء جولة مفاوضات في لندن.

واتهم الاتحاد الأوروبي بالفشل في الاعتراف باستقلال بريطانيا الاقتصادي والسياسي في القضايا الرئيسية، واصفا الهوة بين الجانبين في تلك النقاط بأنها "كبيرة".

بدوره، اتهم نظيره الأوروبي ميشال بارنييه لندن برفض تجاوز خطوطها الحمراء، وبعدم إظهار "نفس مستوى الانخراط والاستعداد لإيجاد حلّ".

وأكّد كذلك أنه "من خلال رفضها الحالي الالتزام بشروط المنافسة المفتوحة والمنصفة و(الموافقة) على اتفاق متوازن بشأن صيد السمك، تجعل المملكة المتحدة التوصل إلى اتفاق تجاري في هذه المرحلة أمرا مستبعدا".

ومن المقرر أن تعقد جولة مفاوضات جديدة في لندن الاسبوع المقبل، فيما تم جدولة جولات أخرى في منتصف الشهر المقبل.

-تفاؤل-

وغادرت بريطانيا التكتل رسميا بعد عضوية استمرت 50 عاما في 31 كانون الثاني/يناير الماضي، بعد اربع سنوات من استفتاء أثار انقساما كبيرا.

لكنّ بريطانيا تبقى ملزمة بقواعد التكتل حتى 31 كانون الأول/ديسمبر المقبل، في انتظار نتائج المفاوضات حول علاقاتها المستقبلية مع أكبر شريك تجاري لها.

وتهدف المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن التجارة وغيرها من المسائل على غرار حقوق الصيد وقواعد حماية البيانات.

لكن شهورا من المحادثات لم تفض إلى تحقيق تقدم يذكر إذ ترفض بريطانيا القبول بالعديد من الشروط التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي للوصول بشكل مفتوح إلى سوقها الاقتصادي.

رفض جونسون، وهو شخصية رئيسية في حملة "بريكست" لعام 2016، في شكل متكرر تمديد الفترة الانتقالية، رغم الصعوبات التي يفرضها تفشي فيروس كورونا المستجدّ على المباحثات.

لكن كلا الجانبين حذر من أن الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق يتعين أن تصدق عليه جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة وبرلمان المملكة المتحدة.

سيؤدي الفشل في القيام بذلك إلى تقليص العلاقات إلى الحد الأدنى من المعايير التي وضعتها منظمة التجارة العالمية، مع تعريفات عالية وتعطل خطير للأعمال.

طلبت ألمانيا، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، من الدول الاستعداد لمثل هذا الاحتمال، وقد وضعت لندن خططًا مفصلة لإدارة حدودها.

ورغم الصعوبات المستمرة في الاتفاق على مدى وصول الاتحاد الأوروبي إلى مناطق الصيد في المملكة المتحدة وقواعد المنافسة وقواعد مساعدة الدولة للشركات، أكّد الجانبان أنّه تم إحراز تقدم في بعض المجالات.

وقال مسؤول حكومي بريطاني كبير مشارك في المباحثات للصحافيين إنّ "التقدم حقيقي".

وتابع: "هناك ما يكفي في هذه المباحثات لمواصلة الحديث".

وأدى الجمود الراهن إلى صدور تقارير تفيد بإرجاء المحادثات.

لكن بارنييه قال: "لم يكن هناك أي شك من ديفيد فروست ولا عن جانبي للتخلي عن المفاوضات".

وتعهد العمل "حتى "آخر لحظة" للحصول على اتفاق.

وقال فروست: "على الرغم من أننا سنواصل بكل طاقتنا السعي للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنه علينا مواجهة احتمال عدم تحقق ذلك".

لكنّه أبدى بعض التفاؤل قائلا: "رغم كل الصعوبات، وعلى أساس العمل الذي قمنا به في تموز/يوليو، فإن تقديري هو أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق بحلول ايلول/سبتمبر".


الكلمات الدالة