الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

القمّة الأوروبيّة في يومها الرابع: القادة يحاولون التوصّل إلى اتّفاق حول خطة الإنعاش

المصدر: "أ ف ب"
القمّة الأوروبيّة في يومها الرابع: القادة يحاولون التوصّل إلى اتّفاق حول خطة الإنعاش
القمّة الأوروبيّة في يومها الرابع: القادة يحاولون التوصّل إلى اتّفاق حول خطة الإنعاش
A+ A-

يواصل القادة #الأوروبيون محادثاتهم، بعد ظهر الإثنين، على أمل التوصل الى اتفاق حول خطة انعاش ضخمة للاقتصاد بعد أزمة #كوفيد-19، في اليوم الرابع من قمة صعبة يسودها التوتر والخلافات.

وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن "المفاوضات لم تنته لكنها صعبة". وأوضح وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير من باريس أن "التوصل إلى اتفاق أمر ممكن وضروري".

واعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن المحادثات "تظهر أن الجميع يريدون حلا بدلا من تأجيل المشكلة إلى وقت لاحق".

وبعد يوم كامل من المناقشات الأحد ثم ليلة طويلة من المفاوضات، علّقت القمة بين قادة الاتحاد الأوروبي الساعة 06,00 صباحا (04,00 ت غ) ومن المفترض أن تستأنف عند الساعة 16,00 الاثنين (14,00 ت غ).

وهذه القمة التي بدأت صباح الجمعة هي الأطول منذ القمة التي عقدت في نيس في كانون الاول  2000.

ويفترض أن يقدم رئيس المجلس الأوروبي الذي يستضيف القمة شارل ميشال بحلول ذلك الوقت اقتراحا جديدا للقادة الأوروبيين.

وتفيد مصادر مطّلعة بأن ميشال سيقترح تعديل حصة الإعانات في خطة الإنعاش البالغة قيمتها الإجمالية 750 مليار أورو، إلى 390 مليار مقابل 500 مليار في الاقتراح الأولي على أن تكون النسبة المتبقية قروضا.

-"أكثر تفاؤلا"-\r\n

ويعتبر هذا التعديل خطوة جديدة في إطار محاولة إيجاد تسوية مع الدول "المقتصدة" (هولندا والسويد والدنمارك والنمسا) وفنلندا التي تعارض كل الحلول التي طرحت منذ بدء القمة الجمعة.

وقال المستشار النمسوي سيباستيان كورتز في نهاية الاجتماع إنه "راض عن النتيجة" إلى الآن. واعترف زميله الهولندي مارك روتي الذي يعتبر إقناعه الأكثر صعوبة في هذه القمة، بأنه تم إحراز تقدم.

وأوضح أنه "لم نجد بعد مخرجا لكنني أكثر تفاؤلا مما كنت عليه الليلة الماضية في وقت ما عندما قلت لنفسي: انتهى الأمر".

وفقا لمصدر فرنسي، فان ماكرون وميركل بذلا "كل ما بوسعهما" من أجل عدم خفض حصّة الإعانات إلى ما دون 400 مليار أورو.

وبعكسهما، لا ترغب الدول "المقتصدة" بأن تتجاوز قيمة الإعانات 350 مليار أورو، وفقا لمصدر أوروبي.

-توتر-\r\n

وتميزت محادثات الأحد بخطاب ماكرون خلال العشاء الذي هاجم الدول "المقتصدة" متهما إياها بـ"التناقض"، وفق مصادر عديدة. وانتقد ماكرون سلوك كورتز الذي نهض وغادر الطاولة لإجراء مكالمة هاتفية. وبحسب مصدر أوروبي فإن الأخير شعر "بالإهانة" من الملاحظة.

وقارن الرئيس الفرنسي أيضا بين موقف رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الذي يتزعّم المعسكر المعارض لخطة الإنعاش، وموقف رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون خلال مفاوضات سابقة مشيرا إلى أن "نتيجة هذا النوع من المواقف كانت تنتهي بشكل سيئ".

كذلك، أكّد ماكرون خلال القمّة أنّ فرنسا وألمانيا هما اللّتان "ستموّلان هذه الخطة" و"أنّهما تكافحان من أجل مصلحة أوروبا في حين أنّ الدول المقتصدة غارقة في الأنانية ولا تقدّم أيّ تنازلات"، وفق مصدر مطّلع على المفاوضات.

وقال مصدر فرنسي إن "الرئيس كان قاسيا إزاء تناقضات (الدول المقتصدة) وضرب بيده على الطاولة".

وفي الوقت الذي تعاني فيه أوروبا من ركود تاريخي، ترفض "الدول المقتصدة" بنودا ضمن خطة ضخمة لإنعاش الاقتصاد في القارة العجوز والتي من شأنها أن تساعد دول الجنوب مثل إيطاليا وإسبانيا، الأكثر تضررا من الوباء.

-"أوروبا ضعيفة"-\r\n

ويتركّز الخلاف حول خطة الإنعاش البالغة قيمتها 750 مليار أورو تستند إلى موازنة طويلة الأمد (2021-2027) للاتحاد الأوروبي بقيمة 1074 مليار أورو.

والإجماع ضروري من قبل الدول الأعضاء الـ27 ما يجعل التوصل إلى اتفاق مهمة شاقة.

ودعا ميشال مساء الأحد زعماء الاتّحاد الأوروبي إلى عدم إظهار "أوروبا ضعيفة"، وحضهم على التوافق حول خطّة تعافٍ اقتصادي لمرحلة ما بعد فيروس كورونا المستجدّ.

وأضاف خلال عشاء لرؤساء الدول والحكومات الأوروبّية المجتمعين منذ الجمعة في بروكسيل: "السؤال هو الآتي: هل القادة الـ27 المسؤولون أمام شعوب أوروبا قادرون على بناء وحدة أوروبية وثقة؟ أم أننا (...) سنُظهِر أوروبا ضعيفة يُقوّضها انعدام الثقة؟".

كما تتطرّق القمّة إلى موضوع حسّاس آخر، هو ربط منح الأموال باحترام "دولة القانون".

وبإمكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أن يستخدم حقّ النقض لصدّ أيّ محاولة لربط تمويل الموازنات بالمحافظة على المعايير القانونية الأوروبية.

واتهم أوربان الأحد نظيره الهولندي بأنه يريد "معاقبته ماليا"، وبأنه "يكرهه".

الكلمات الدالة