الأربعاء - 30 أيلول 2020
بيروت 26 °

إعلان

"بلغنا طريقاً مسدوداً"... تمديد القمة الأوروبية في ظلّ عجز قادة الاتحاد عن التوصل إلى تسوية

المصدر: "أ ف ب"
"بلغنا طريقاً مسدوداً"... تمديد القمة الأوروبية في ظلّ عجز قادة الاتحاد عن التوصل إلى تسوية
"بلغنا طريقاً مسدوداً"... تمديد القمة الأوروبية في ظلّ عجز قادة الاتحاد عن التوصل إلى تسوية
A+ A-

تمّ، أمس السبت، تمديد قمّة الاتّحاد الأوروبي التي تهدف إلى الاتّفاق على خطّة لإنعاش الاقتصاد بعد أزمة كوفيد-19. ويجتمع قادة الاتّحاد الـ27 مجدّداً ظهر الأحد في ظلّ عجزهم عن التوصّل إلى تسوية.

ويُواصل قادة الاتّحاد المجتمعون منذ صباح الجمعة في #بروكسيل البحث عن تسوية، في وقتٍ تصطدم المحادثات بمعارضة شديدة من جانب دول عدّة "مقتصدة" على رأسها هولندا.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال رؤساء دول وحكومات الاتّحاد إلى الاجتماع مجدّداً ظهر الأحد. وقال مصدر أوروبي إنّ اجتماعات ثنائيّة ومتعدّدة الأطراف ستتواصل ليلاً.

وقال مصدر ديبلوماسي آخَر إنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل #ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا #ميركل يسعيان إلى معرفة ما إذا كان رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي في صدد التفاوض يوم الأحد على نقاط لا تزال تعترض التوصّل إلى تسويةمشيراً إلى أنّ ميشال يأمل في إقناع روتي بتعديل جديد لمشروع التسوية المطروحة.

وبلغ قادة الاتّحاد طريقاً مسدوداً السبت بشأن حجم وبنود خطّتهم الضخمة لإنعاش الاقتصاد بعد أزمة كوفيد-19، إذ فشلوا في تجاوز المعارضة الشديدة من الدول "المقتصدة"، في اليوم الثاني من المحادثات المكثّفة.

ويحظى اقتراح قدّمه ميشال وحصلت وكالة "فرانس برس" على نسخة منه، "بدعم مهمّ"، وفق ما أكّد مصدر قريب من المحادثات في وقت سابق، فيما أشار مصدر أوروبي إلى أنّ التفاوض لا يزال "شاقّاً وصعباً".

وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي #كونتي بعد أكثر من تسع ساعات من النقاشات في اليوم الثاني من المحادثات: "بلغنا طريقاً مسدوداً. الأمر معقّد للغاية، أكثر تعقيداً من المتوقّع"، آسفاً لـ"عدم فهم هولندا وغيرها من الدول المقتصدة مدى الحاجة إلى ردّ قويّ".

في وقت سابق، قال ديبلوماسي هولندي إنّ "التوصّل إلى اتّفاق يعتمد على الساعات الأربع والعشرين المقبلة"، رغم أنّ بلاده تُعتبر من بين الأكثر تشدّداً، مع ثلاث دول أخرى يُطلق عليها وصف "المقتصدة" (النمسا، الدنمارك، السويد) إضافة إلى #فنلندا.

من جانبه، قال المستشار النمسوي سيباستيان كورتز "إنّها معركة صعبة ومفاوضات صعبة، لكنّنا نسير في الاتّجاه الصحيح وهذا هو الأهمّ".

وقال مصدر ديبلوماسي إنّ "المحادثات لا تزال مكثّفة بشأن مسائل... (على غرار) الحوكمة وحجم حزمة الإنعاش والحسومات".

وكانت محادثات الجمعة انتهت بتوتّر كبير، في ظلّ تمسّك هولندا بموقفها.

ويأمل وسيط القمّة ميشال أن يُغيّر اقتراحه الجديد موقف الدول "المقتصدة" وفنلندا، عبر تقديم تنازلات تتعلّق خصوصاً بتوزيع المساعدات والقروض وكذلك الشروط المرفقة بدفع هذه الأموال.

"عائق" 

ولا تزال قيمة خطّة الإنعاش المستلهمة من اقتراح لميركل وماكرون، 750 مليار أورو.

ويقترح ميشال آليّة تسمح لأيّ بلد لديه تحفّظات على خطّة إصلاح أيّ بلد آخَر، أن يَفتح "خلال ثلاثة أيّام" نقاشاً بمشاركة الدول الـ27 إمّا في المجلس الأوروبي أو في مجلس وزراء الماليّة.

وتتماشى هذه الفكرة مع رغبة روتي. ويفسّر الشرط الهولندي بأنّ أكثر دولتين مستفيدتين من الخطة المستقبليّة، إسبانيا وإيطاليا المتضرّرتين بشدّة من الجائحة، تُعتبران متراخيتَين في ما يخصّ تطبيق شروط وضع الموازنة، وتُطالب الدول "المقتصدة" بضمانات حول استعمال التمويلات.

وعلى المقلب الإسباني، اعتبر مصدر ديبلوماسي أنّ الآليّة التي منحت للدول الأعضاء لمراقبة خطط التعافي "تبقى عائقاً".

"خطأ كبير" 

وتخشى دول الجنوب أن يجبرها ذلك على تطبيق برنامج إصلاحات (سوق العمل، التقاعد، إلخ) تفرضه عليها دول أخرى، على غرار ما حصل مع اليونان سابقاً.

وتعليقاً على ذلك، قالت مارتا بيلاتي من مركز الأبحاث "اوروبيان بوليسي سانتر" إنّ "منح كل دولة حق الفيتو هو خطأ كبير في رأيي لأنه يفتح الباب أمام كثير من سوء الفهم".

وقال إيريك موريس من مؤسسة شومان "يجب أن نفهم إن كان الأمر يعود إلى المجلس الأوروبي أو وزراء المالية. القواعد ليست نفسها: الإجماع في المجلس، والغالبية الموصوفة في مجلس وزراء المالية".

كما اقترح ميشال توفير "تخفيضات" معينة للدول بينها "المقتصدة" التي تعطي للاتحاد الأوروبي أموالاً أكثر مما تتلقّى منه.

كما تتطرّق القمّة إلى موضوع حسّاس آخر، هو ربط منح الأموال باحترام "دولة القانون". وبإمكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أن يستخدم حقّ النقض لصدّ أيّ محاولة لربط تمويل الموازنات بالمحافظة على المعايير القانونية الأوروبية.

وقال زولتان كوفاكش المتحدث باسم أوربان "لا يمكن القبول بأي شروط سياسية مسبقة".

وهي المرة الأولى منذ خمسة أشهر التي يلتقي فيها قادة الدول والحكومات وجها لوجه في بروكسل. 

الكلمات الدالة