السبت - 31 تشرين الأول 2020
بيروت 24 °

إعلان

القليل من الـ"ستايل" الباريسي سيدتي!

المصدر: "النهار"
هنادي الديري
هنادي الديري https://twitter.com/Hanadieldiri
القليل من الـ"ستايل" الباريسي سيدتي!
القليل من الـ"ستايل" الباريسي سيدتي!
A+ A-

البلوغر الفرنسيّة المُتخصّصة في الموضة، ألويس غينو، تُريدك سيدتي، أن تتفنّني في الطريقة التي تظهرين من خلالها أمام "جمهورك" اليومي وإن كان مؤلّفاً من "مطانيوس" بائع الخُضر، أو منى، جارتك المهيوبة صاحبة الابتسامة الناشفة والوجه "المكشّ"، ولمَ لا، نيفين، إبنة خالتك التي تصر على إسقاط لقطات مأخوذة من صفوف الرقص على صفحتها الشخصيّة على فايسبوك. وأين المشكلة إذا كانت ترقص وكأنها في طريقها إلى حفل إطلاق الحرب العالميّة الثالثة - بمعنى أن الأرض ترجّ وتترنّح بخوف على صدى إنسياب "قدّها الميّاس"؟ تفنني في الإطلالة اليوميّة، سيدتي، لاسيما وسط هذه الانقلابات التاريخيّة التي تعيشها البشريّة....و"يا رايح كتّر القبايح"، و"سلامٌ عليها ما أحبّت السلام..."، آه لحظة، من فضلك، هذه الجملة الشاعريّة مُخصّصة لموضوع آخر.

وفي كتابها الظريف والمليء بالنصائح والصور الجذابة: Dress Like A Parisian، نغوص معها في إطلالة المرأة الفرنسيّة التي لا تستطيع إمرأة أخرى أن تُنافسها في أسلوبها اللامبالي والمرتاح في إختيار ملابسها والحذاء الذي سيزيّن ساقها والكماليّات التي ستُرافق إطلالتها وتدعمها. وأيضاً في الطريقة التي تضع فيها وشاحها حول عنقها بما يُشبه اللامبالاة المدروسة بدقّة.

صيفاً، خريفاً، شتاءً، ربيعاً، الحلول السهلة والنصائح "المدروزة - درز"، في مُتناولك سيدتي صفحة تليها أخرى. والأهم أن ألويس غينو، تؤكد أن الأعداد الهائلة من الثياب لا تعني بالضرورة، "ستايل" أنيق، وبسيط في الوقت عينه. وإنما الستايل يولد من خلال طريقتنا في تلبيق الألوان والملابس، والأهم من ذلك كله، في اختيارنا لملابسنا في الدرجة الأولى.

الأناقة بلا مجهود تبقى سر المرأة الباريسيّة التي تتغندر بلا خوف من الأحكام المسبقة التي تُطلق عليها، بل تتعامل مع جمالها المُختلف عن النمط السائد والمعترف به، وكأنه في الواقع نقطة قوّتها. تسريحة الشعر بسيطة وإن كانت "مُترفة" في "ستايلها"، بمعنى أن المرأة الباريسيّة لا تضع عشرة كيلو من رذاذ الشعر لتقضي على أي "وبرة طايرة" من محلّها، ولا تريد أن "تُهذّب" شعرها وتعلّمه "كم درس". وهي بكل تأكيد لا ترتدي الكعب العالي الذي لا تستطيع أن تسير وهي تنتعله. بل تختار الحذاء المريح والأنيق في الوقت عينه. 


أما الإثارة والإغواء، فهي من التفاصيل التي تتعامل معها المرأة الباريسيّة بدقّة وحذر. فمن جهّة هي تعشق أنوثتها، ومن جهّة أخرى، تعرف جيداً إن الإغواء المُخمليّ يليق بها أكثر من عرض مفاتنها مجاناً من خلال ثياب لا تُعزّز  أناقتها، وتجعلها تبدو رخيصة.

Go Ahead، وأمزجي الألوان بعضها مع بعض، ولكن حذار أن ترتدي كل الخزانة. القليل من الجرأة، والقليل من الترف الذي لا يُجاور الفخامة، بل يُشبه إلى حد كبير شبه ابتسامة الرضا. أنوثة مُستترة، "مضبضبة"، وأحمر الشفاه الفاقع. تناقضات و"ملعنة" مدروسة، وها أنت تعيشين الأجواء الباريسيّة وأنت في منتصف الحيّ المشؤوم الذي تقطنين فيه مع هواجسك وابتسامة جارتك منى الناشفة ورقص إبنة خالتك، نيفين، الذي يُمهّد للحرب العالميّة الثالثة وهجوم الفيروسات!

                                                                                              [email protected]

                                                                                                     

 

الكلمات الدالة