الأحد - 18 نيسان 2021
بيروت 31 °

إعلان

أردوغان: علاقاتنا بليبيا تمتد لأكثر من 500 عام

أردوغان: علاقاتنا بليبيا تمتد لأكثر من 500 عام
أردوغان: علاقاتنا بليبيا تمتد لأكثر من 500 عام
A+ A-

ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، بدعم مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر، بعدما التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شيوخ قبائل ليبيين دعوا القاهرة للتدخل في الحرب الأهلية في بلادهم.

وتقدم تركيا دعماً عسكرياً لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً في طرابلس في الصراع الليبي، بينما تدعم مصر والإمارات وروسيا خصومها في إدارة منافسه مقرها في شرق البلاد.

وشهدت الأسابيع الاخيرة تقدماً عسكرياً كبيراً للقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني، التي تمكنت من صد هجوم لـ"الجيش الوطني الليبي" كان يهدف الى السيطرة على طرابلس.

ودعا نواب في برلمان شرق ليبيا هذا الأسبوع مصر للتدخل في الصراع. والتقى السيسي الخميس شيوخ قبائل من شرق ليبيا، وقال إن مصر لن تقف مكتوفة في مواجهة أي تهديد مباشر للأمن القومي المصري والليبي.

ولدى سؤاله عن إمكان تدخل مصر، قال أردوغان إن تركيا ستواصل دعم حكومة الوفاق الوطني. وأضاف: "الخطوات التي تتخذها مصر في هذا الشأن، خصوصاً انحيازهم الى الانقلابي حفتر، يظهر أنهم في عملية غير شرعية". كما وصف التوجه الذي تتبناه الإمارات بأنه من أعمال "القرصنة".

وأعلن أن أنقرة تبحث الآن في إمكان توقيع اتفاق جديد مع حكومة الوفاق الليبية. وذكّر في كلمة عقب أدائه صلاة الجمعة باسطنبول، بأن بلاده قد وقعت اتفاقاً للتعاون في شأن التدريب العسكري مع حكومة الوفاق، مشيراً إلى أن تركيا في صدد توقيع اتفاق جديد مع طرابلس بمشاركة الأمم المتحدة.

وشدد على أن العلاقات بين تركيا وليبيا تمتد لأكثر من 500 عام، وأن أنقرة "لن تترك أشقاءها الليبيين وحدهم أمام العدوان العسكري... سنواصل تحمل المسؤولية التي أخذناها على عاتقنا في ليبيا كما فعلنا حتى اليوم".

وكان السيسي حذر الشهر الماضي من أن الجيش المصري قد يدخل ليبيا، إذا عاودت حكومة طرابلس وحلفاؤها الأتراك الهجوم على خط المواجهة سرت-الجفرة، الذي يٌنظر إليه على أنه بوابة مرافئ تصدير النفط الرئيسية في ليبيا. وتخضع الجفرة وسرت لسيطرة "الجيش الوطني الليبي".

تضامن مصري - سعودي

في غضون ذلك، أفادت وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة والرياض أكدتا التضامن والدعم المتبادل في مواجهة التحديات وما يهدد أمنهما واستقرارهما، مشيرة إلى أن البلدين عبرا عن رفضهما للتدخلات الأجنبية في ليبيا.

وجاء في بيان أوردته الوزارة في صفحتها الرسمية بموقع "فايسبوك"، أنه تمّ تأكيد هذا الموقف خلال اتصال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود بنظيره المصري سامح شكري.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ، بأن الوزيرين "شددا خلال الاتصال على أن التحديات الجسام التي تواجه المنطقة تستوجب مزيداً من التنسيق، ولا سيما في مواجهة التهديدات الناجمة عن الوجود والتدخل الأجنبيين في شؤون عدد من الدول العربية الشقيقة".

وأضاف أن الجانبين "أكدا أهمية التوصل الى تسوية شاملة للأزمة الليبية، تُحافظ على وحدة البلاد وتُمهّد الطريق لعودة الأمن والاستقرار، كما أعربا عن رفضهما للتدخلات الخارجية التي تُسهم في انتشار الميليشيات المسلحة وضرورة التصدي بحزم لنقل المقاتلين الأجانب، وبما يدعم مساعي التسوية السياسية للأزمة استناداً إلى إعلان القاهرة وفي إطار الأهداف التي تم الاتفاق عليها في إطار عملية برلين".

حكومة الوفاق

ونددت حكومة الوفاق الوطني بموقف الرئيس المصري من التدخل العسكري في ليبيا، مقربة من رفضها لقاء القاهرة الذي جمع السيسي وشخصيات قالت إنها تمثل قبائل ليبية.

ورأى رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، أن "تهديدات السيسي لا تعني لليبيين شيئاً".

وكتب في تغريدة على "تويتر"، أن الاستناد إلى من وصفهم بمجموعة من العملاء الذين لا يمثلون إلا أنفسهم كممثلين للشعب الليبي، يُظهر مستوى الفشل الذي يعتري السياسة المصرية، كما قال تعبيره.

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم