السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 16 °

إعلان

لأول مرة في لبنان زرع قلب اصطناعي كامل لابن 23 عاماً... "كُنّا نخشى أن يتوقف قلبه في أيّ لحظة"

ليلي جرجس
ليلي جرجس
لأول مرة في لبنان زرع قلب اصطناعي كامل لابن 23 عاماً... "كُنّا نخشى أن يتوقف قلبه في أيّ لحظة"
لأول مرة في لبنان زرع قلب اصطناعي كامل لابن 23 عاماً... "كُنّا نخشى أن يتوقف قلبه في أيّ لحظة"
A+ A-

لم يكن إبن الـ23 عاماً يعرف أن قلبه ضعيف لهذه الدرجة، فجأة خانته دقاته ووجد نفسه يواجه قصوراً في البطين الأيمن والأيسر، لم يكن يعاني من أي عارض صحي يُنذره بهذه المشكلة الصحية، ودون سابق إنذار وجد نفسه في المستشفى لأكثر من شهرين ونصف يحاول الصمود إلى حين إيجاد متبرع. كل المحاولات باءت بالفشل، لم يتأمن القلب ولم نجد متبرعاً يُنقذ قلب م.ن الضعيف جداً. 

غيمة سوداء تُخيّم فوق لبنان، بين الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي من جهة وفيروس #كورونا الباقي معنا لأشهر طويلة من جهة أخرى، نعيش مرحلة صعبة ودقيقة. وبرغم من سوداوية المشهد بريق أمل لمع في الأفق، إنجاز طبي جديد للمرة الأولى في لبنان. خبر يستحق التوقف عنده، وكم نحتاج إلى أخبار سارة تنتشلنا من هذا المستنقع الذي نغرق فيه. 

تشرح رئيسة قسم قصور القلب في مستشفى الرسول الأعظم الدكتورة رغاب حمدان لـ"النهار" أن المريض"م.ن البالغ من العمر  23 عاماً، عانى فجأة من قصور حاد في البطين الأيمن والأيسر استدعى دخوله إلى مستشفى طرابلس الحكومي لمدة شهرين ونصف حيث شُخّص بضعف حاد في عضلة القلب. ونتيجة حالته الحرجة، وبعد إرسال ملفه إلى مستشفى الرسول الأعظم، كان الحل الأنسب له زرع قلب طبيعي. ولكن نتيجة تعذر إيجاد قلب طبيعي وبسبب سوء حالته الصحية والمضاعفات الناتجة عن قصور قلبه، كان لا بدّ من البحث عن بديل، خصوصاً أن قلب المريض أصبح ضعيفاً جداً ومهدداً أن يتوقف في أي لحظة برغم من الأدوية التي يتناولها لتنشيط العضلة. وعليه، تمّ نقله إلى مستشفى الرسول الأعظم ووضعه على جهاز موقت Intra-aortic balloon يُساعده في هذه الفترة التحضيرية التي تسبق العملية الجراحية".

وأشارت إلى أن "الجراحة استغرقت حوالى 16 ساعة، وهي عملية زرع قلب اصطناعي كامل "Total Artificial heart transplant" حيث يتمّ استئصال القلب الطبيعي واستبداله بالقلب الاصطناعي. وهي المرة الأولى التي تُجرى فيها هذه العملية في لبنان والثالثة من نوعها في العالم العربي. وضع المريض اليوم جيد، وسيساعده القلب الاصطناعي على البقاء حياً لمدة تتراوح بين السنة وثلاث سنوات، لكنه لا يزال بحاجة إلى زرع قلب طبيعي، ونتمنى أن يتوفر هذا القلب الطبيعي بأسرع وقت".

وعن السبب المسؤول عن القصور الحاد في القلب، توضح حمدان أن "أسبابه لا تكون واضحة ولكنها قد تكون نتيجة فيروس، ولكن الفحوصات التي أجريت له أسقطت هذه الفرضية الطبية، وقد تعود إلى أسباب وراثية لم تظهر إلا بشكل فجائي".

وأضافت أن "الشاب خرج من غرفة العناية الفائقة إلى غرفة عادية في المستشفى، وأصبح بإمكانه استقبال الناس. هو اليوم موصول على جهاز كبير، وعليه أولاً التأقلم معه. كما بإمكانه القيام بمجهود معين واستكمال حياته شرط عدم وصول المياه إلى الجهاز. بالإضافة إلى مواظبته على تناول أدويته وإجراء الفحوصات الدورية. وخلافاً لعملية الزرع الطبيعي وخطورة رفض الجسم له نتيجة دفاع الجهاز المناعي، في القلب الاصطناعي لا خطر من احتمال الرفض وتبقى المضاعفات محصورة بخطر الإصابة بالالتهابات".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم