السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 27 °

ناشطون يستثمرون مهارات هوليوودية في ثورتهم ضد العنصرية

حسام محمد
ناشطون يستثمرون مهارات هوليوودية في ثورتهم ضد العنصرية
ناشطون يستثمرون مهارات هوليوودية في ثورتهم ضد العنصرية
A+ A-

على الرغم من أنّ تقارير إعلامية عديدة، كانت قد نقلت عن محليين، ادعاءاتهم بأنّ الخدع السينمائية كان لها دور كبير في تأجيج الانتفاضات والثورات العربية والعالمية أيضاً، إلّا أن أحداً لم يتمكن من إثبات الأمر بصورة مطلقة، إلّا أنّ الأمر في الولايات المتحدة الأميركية، مختلف إلى حد كبير، حيث أنّ بعض الناشطين أكّدوا أنّ استثمار بعض المهارات الهوليوودية في الانتفاضة ضد العنصرية هناك، كان له تأثير اجتماعي كبير، طال دولاً أخرى عديدة من العالم.

وبحسب وسائل إعلامية أميركية، فإنّ سييرا فوستر التي تؤدي دور إحدى البطلات الخارقات في مسلسل "نينجاك فيرسس ذي فاليينت يونيفرس" على الإنترنت، تعترف باستخدام بعض المهارات والخدع التي تعلمتها في مجال عملها، في تصوير التظاهرات، من أجل كسب تعاطف وتضامن شعبي أكبر لا على مستوى أميركا فقط، بل على مستوى العالم.\r\n

وبعدما كانت فوستر ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الطلاب والأقليات، نزلت سييرا إلى ساحة المعركة ضد العنصرية، كالكثير من زملائها في قطاع الترفيه، مدفوعة بمشهد مقتل الأسود الأربعيني جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض.\r\n

وتؤكد الفنانة التي ساهمت في تأسيس منظمة "بلاك ليدرشيب آلايد كواليشن" إلى أن الكثير من المتطوعين الشباب يستفيدون من مهاراتهم الهوليوودية في إنتاج صور ومشاهد فيديو "شديدة الإتقان" عن التظاهرات، الأمر الذي يجعلها قادرة على إثارة تفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.\r\n

وتحول شريط فيديو صوّر بواسطة طائرة مسيّرة لتظاهرة سلمية شارك فيها أكثر من 20 ألف شخص في "هوليوود بولفارد" الشهر الفائت، إلى رمز للتحرك في لوس أنجلس.\r\n

وتقول فوستر عن الأمر: "لدينا مصوّرون متمركزون على الجسور وعلى واجهات المباني لتغطية تظاهراتنا، وهم يرسلون أعمالاً تستحق أن تعرض في مهرجان سندانس. إنه أمر رائع".\r\n

أيضاً يقوم تايسون سوزوكي، وهو خبير توليف أفلام أسود من هاواي، بتنظيم تظاهرات يومية أمام مكاتب رئيس البلدية إريك فارسيتي في لوس أنجليس منذ مقتل جورج فلويد.\r\n

وبحسب التقارير الإعلامية، فإنّ منظمته "أكتيف أدفوكيت" تصرّ على التظاهر لمدة 100 يوم من دون توقف، حيث يغني سوزوكي ضمن تلك التظاهرات رفقة الآخرين: "إريك غارسيتي، إسمع! إريك غارسيتي، إسمع! نحن التغيير. نحن التغيير".

ويوضح سوزوكي الثلاثيني، أنّ مهاراته في مجال التوليف، جعلته من أشهر الناشطين الاجتماعيين، علماً أنّه بدأ النضال ضد العنصرية وغيرها من الآفات الاجتماعية منذ أن كان مراهقاً.\r\n

وفي هذا يقول سوزوكي: "لم أصبح ناشطاً بين ليلة وضحاها، أنا أتولى التنظيم. نعمل جميعاً في المجال الإبداعي. وهذا يعني أن يبتكر المرء شيئاً، ويطوّر فكرة يغذيها الشغف. موضوع الشغف حالياً هو القضاء على العنصرية".\r\n

أمّا السينمائي إي . جاي لوفليس (28 عاماً)، فقد أوضح فكرة استخدام المهارات الهوليوودية في النضال، بأنّها استخدام التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي لمساعدة الناشطين في تحقيق أهدافهم قدر الإمكان، قائلاً: "من أجل الحفاظ على الزخم، تقضي خطتي بمواصلة إنتاج المضامين".

بدورها اعبرت النجمة جازمين كانك (42 عاماً) في حديثها عن الأمر، أنّه لم يكن مفاجئاً، بخاصة أنّ العنصرية ضد السود تنتشر بشكل كبير في قطاع السينما الهوليوودية، قائلة: "جميع الذين يحبون السود في هوليوود لم يقوموا بعمل جيد".\r\n

من جهة أخرى، تشير باريس دريبر، وهي ممثلة لم تتجاوز العشرين عاماً من عمرها، إلى أن "التعاطف هو ما يميز النضال من أجل التغيير"، قائلة: "نختلف حقاً عن الأجيال السابقة بأننا نعطي وقتاً لسماع بعضنا بعضاً".

الكلمات الدالة