الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

"النهار" تسأل عن أسباب تكدُّس النفايات في بيروت وضاحيتها ومناطق أخرى (صور)

المصدر: النهار
أسرار شبارو
أسرار شبارو
"النهار" تسأل عن أسباب تكدُّس النفايات في بيروت وضاحيتها ومناطق أخرى (صور)
"النهار" تسأل عن أسباب تكدُّس النفايات في بيروت وضاحيتها ومناطق أخرى (صور)
A+ A-

فوجئ اللبنانيون يوم الأحد الماضي بتكدّس النفايات. فالمستوعبات فاضت وملأت الشوارع. علامات استفهام عدة طرحت عن السبب، وعما إن كان الأمر يعود الى إقفال مطمر أو إصابة عمال شركة "رامكو" المسؤولة عن كنس وجمع ونقل النفايات الصلبة في بيروت وكسروان والمتن بالكورونا، وماذا عن شركة "سيتي بلو" المسؤولة عن جبل لبنان والضاحية الجنوبية؟

السبب الرئيسي لعودة النفايات

في الوقت الذي اعتبر فيه رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني في اتصال مع "النهار" أن "هناك أزمة عمال في شركة رامكو متعلقة بموضوع كورونا وحجر عدد من الموظفين، حصل تأخير في رفع النفايات ليوم واحد، إلا أن كمية النفايات تتراكم بسرعة كبيرة. وجدنا حلولاً للموضوع. واليوم عاد العمال إلى عملهم. ونأمل خلال 48 ساعة بعودة الوضع إلى طبيعته من خلال رفع النفايات بالوتيرة السابقة". واعتبر مدير شركة "رامكو وليد بو سعد أن "التقصير على الأرض ليس مرتبطاً كما ظن البعض بإصابات كورونا، نعم هو عامل مؤثر كوننا نحجز 260 شخصاً، إلا أنه ليس السبب الرئيسي، فمنذ بداية ظهور الفيروس المستجد في العالم، أخذنا إجراءات ووضعنا خطة في حال إصابة عمال بكورونا لكي لا نتأثر، إلا أن مشكلتنا الأساسية هي تمنع العمال غير المصابين عن العمل، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار وتآكل قيمة رواتبهم، التي كانت تعادل على سعر صرف الدولار القديم 15 دولاراً يومياً. أما اليوم فأصبحت تعادل 2 دولارين".

"سبق أن قام العمال الهنود والبنغاليون في الشركة بمظاهرة في شهر نيسان الماضي، رفضوا حينها العمل وحطموا آليات الشركة والمخيم"، قال بو سعد، مضيفاً: "اليوم عدنا إلى المشكلة ذاتها، لا بل إضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، وجد العمال أن راتبهم لا يكفي لكي يخاطروا بحياتهم في ظل وجود فيروس كورونا من أجل راتب زهيد". وأشار إلى أن "260 عاملاً توقفوا عن العمل بسبب كورونا، و350 عاملاً بين بنغالي وهندي وجنسيات أخرى، إضافة إلى 70 عاملاً لبنانياً، يرفضون العمل". وعن ذلك علّق عيتاني: "سعر صرف الدولار موضوع آخر لا يؤثر فوراً على الأرض بل على المدى البعيد، نحاول حله، وقد عقدنا اليوم اجتماعاً مع الشركة وسنحيل الملف إلى رئيس الحكومة ووزير المالية ومصرف لبنان".

حل موقت

أزمة كبيرة بدأت كما قال بو سعد ليل الأحد، وشرح: "لم نستطع إخراج فريق كامل ليومين، أما اليوم فاستطعنا اقناع العمال اللبنانيين بالعمل، كذلك اعطينا العمال الهنود والبنغاليين حوافز بسيطة، على أمل ان تدفع لنا الدولة اللبنانية المستحقات المتوجبة عليها منذ 9 أشهر والتي تتخطى الـ 18 مليون دولار، كي نتمكن من الاستمرار. نعم نحن نستطيع تأمين رواتب العمال لمدة قصيرة، لكن إذا استمرت الدولة على ذات النهج الذي تتبعه سنصل إلى مشكلة كبيرة، مع العلم ان مستحقاتنا التي كان يجب ان تدفعها الدولة منذ أشهر تآكلت قيمتها ومعها إيراداتنا إلى 70 بالمئة، وعلى الرغم من تقديمنا عدة حلول للدولة لتمرير هذه المرحلة، إلا أننا لم نصل إلى نتيجة حتى الساعة".

صورة مشابهة

الصورة في الضاحية الجنوبية لم تكن مختلفة، وإن اختلفت شركة التنظيفات المكلفة رفع النفايات، حيث توقف عمالها عن جمع النفايات، كما قال رئيس اتحاد بلديات الضاحية محمد درغام على مدى يومين. وشرح لـ"النهار": "الأحد والاثنين بقيت النفايات في الشوارع، ليعود العمال الى عملهم فجر اليوم". وأوضح: "ارتفاع سعر صرف الدولار وتآكل قيمة رواتب الموظفين هما اللذان تسببا بهذه المشكلة التي لا علاقة لبلديات الضاحية بها. فالعقد بين شركة التنظيف ومجلس الإنماء والإعمار. وأنا لا ألوم الشركة، هناك مشكلة دولار حقيقية، وعلى الطرفين الجلوس مع بعضهما البعض وحل الأمر"، مؤكداً أن "الحل مؤقت وهناك خطر من مشهد تكدس النفايات في الشوارع".

وكأنه لا يكفي اللبناني أزمة الكهرباء، والأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها، وجنون الأسعار والمجاعة التي بدأت تطل برأسها، حتى جاءت أزمة النفايات، التي حلت بشكل مؤقت، من دون الوصول إلى حلول نهائية، ما يعني أن المشهد المقزز الذي يفرض نفسه على شوارع بيروت بين الحين والآخر لأسباب مختلفة قد يعود ويظهر.

الكلمات الدالة