الخميس - 29 تشرين الأول 2020
بيروت 24 °

إعلان

ماريو بالوتيللي "مشرّداً" من جديد!

ماريو بالوتيللي "مشرّداً" من جديد!
ماريو بالوتيللي "مشرّداً" من جديد!
A+ A-

كان رهاناً مثلما هي الحال دائما مع ماريو بالوتيللي، وخسره، كما في كثير من الأحيان، الموهوب الأبدي الذي خيَّب آمال كرة القدم الإيطالية... في مدينة بريشيا حيث نشأ، فشل المهاجم في استعادة تألقه، وقصته مع فريقها تقترب من خاتمة سيئة. نهاية المغامرة القصيرة لبالوتيللي مع بريشيا يختصرها شريط فيديو انتشر بشكل واسع على المواقع الالكترونية الإيطالية في التاسع من حزيران الماضي، يظهر فيه اللاعب البالغ من العمر 29 سنة وقد وضع قناعا طبيا واقيا على وجهه، واقفا قرب مدخل مقر التدريب، لكن أحد موظفي النادي يمنعه من الدخول. يتحدث بالوتيللي لحظات على الهاتف، تمر سيارة عبر البوابة قبل ان تغلق مجددا... والمهاجم يغادر المكان. ممنوع من التدريب؟ مدى أسابيع، تبادل النادي واللاعب الاتهامات. وأكد الهداف السابق لأندية إنتر ميلان، مانشستر سيتي الإنكليزي وأولمبيك مرسيليا الفرنسي، أنه عانى من التهاب في المعدة والأمعاء، ثم آلام الظهر، ولهذا غاب عن التواصل مع الفريق.

أما النادي، فقد انتقل إلى خطوة أخرى، إذ بعث بخطاب فسخ العقد في بداية حزيران. وفيما كان الإجراء في طريقه الى التنفيذ، دافع الفريق عن فرصه الضئيلة في البقاء (يحتل المركز التاسع عشر بفارق ثماني نقاط عن المركز السابع عشر الذي يحتله سمبدوريا، وهو أول المراكز التي تضمن لصاحبها تفادي الهبوط) بمهاجمين أقل شهرة إعلاميا. وكان المدرب الجديد لبريشيا الأوروغواياني دييغو لويس لوبيز، قد أوضح أن "النادي سلك طريقا وبالوتيللي سلك طريقا آخر. على +زوم+ (منصة الاتصال بالفيديو)، خلال فترة الحجر الصحي، لم نره. حتى لو قال إنه يشعر بحالة جيدة، فهو ليس في مستوى زملائه". وأشرف ثلاثة مدربين على بريشيا هذا الموسم. واختار المدرب الثاني فابيو غروسو، المتوج كلاعب بطلا للعالم 2006 مع منتخب إيطاليا، بدوره الاستغناء عن خدمات بالوتيللي، إذ استبعده بسبب تراجع نشاطه في التدريبات.

بعد غيابه عن المباريات الأربع الأولى هذا الموسم بسبب عقوبة إيقاف على خلفية نيله بطاقة حمراء في آخر مشاركة له مع فريق مرسيليا الفرنسي في الموسم الماضي ضد مونبلييه، خاض بالوتيللي 19 مباراة فقط مع بريشيا سجل خلالها خمسة أهداف. عند تقديمه لوسائل الإعلام كلاعب جديد لبطل الدرجة الثانية للموسم الماضي، قال بالوتيللي: "بكت والدتي عندما علمت بأني سأعود الى بريشيا، كانت سعيدة جدا بهذا القرار". كان الهدف الجماعي هو البقاء في "سيري أ"، والفردي تسجيل الأهداف لضمان مركز دائم في تشكيلة المنتخب الإيطالي بقيادة روبرتو مانشيني الذي كان دائما مقربا من بالوتيللي. لكن "المهاجم المشاكس" خيّب آمال مدرب المنتخب الذي طالبه أخيرا بـ"الاستيقاظ" قبل تدمير مسيرته. ببساطة، لم يقترب مستواه الرياضي مما كان يأمل فيه.