الثلاثاء - 29 أيلول 2020
بيروت 30 °

إعلان

تعذيب فتى سوداني... غضب في مصر بسبب جرائم التنمّر ضد الأطفال والمعوّقين (فيديو)

المصدر: النهار
محمد أبو زهرة
تعذيب فتى سوداني... غضب في مصر بسبب جرائم التنمّر ضد الأطفال والمعوّقين (فيديو)
تعذيب فتى سوداني... غضب في مصر بسبب جرائم التنمّر ضد الأطفال والمعوّقين (فيديو)
A+ A-

واقعة تنمّر جديدة أثارت جدلاً واسعاً وغضباً في الشارع المصري، كان ضحيتها فتى سوداني عمره 14 عاماً، على يد مجموعة من الشباب بسبب لون بشرته.

الفتى السوداني يدعى نائل محمد، 14 سنة، كان ذاهباً لشراء بعض مستلزمات المنزل لوالدته حاملاً حقيبته المدرسية، في منطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة، إلا أنه عاد لوالدته دون الحقيبة وعلى وجهه آثار كدمات واضحة وبملابس ممزقة ليؤكد باكياً أنه تعرّض للاعتداء والتنمر على يد مجموعة من الشباب.

الغريب في الأمر أن المتهمين نشروا مقطع فيديو للتنمّر على موقع "تيك توك"، في أحد الشوارع الجانبية بمنطقة "أرض اللواء" الشعبية، حيث استمروا في التنمر على الطفل السوداني.

وخلال المقطع، ظهر نائل وهو يسير وحيداً، فيما يعتدي عليه شاب آخر، يقذفه بالحجارة، ثم يُلحقها بعبارات سخرية متواصلة من لون بشرته.


الفيديو أثار ردود فعل غاضبة في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وطالبوا بالقبض على المتهمين ومعاقبتهم، مثلما حدث قبل أشهر عدة عندما تمّ القبض على 3 شباب أثاروا جدلاً كبيراً بانتشار فيديو لهم على مواقع التواصل الاجتماعي يحمل سخرية وتنمّراً على طالب سوداني في منطقة حدائق القبة بالعاصمة المصرية القاهرة.

وأحالت قوات الأمن المتهمين إلى النيابة العامة للتحقيق معهم، بعدما تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر قيام شخصين بالتنمّر والسخرية من طالب يحمل جنسية إحدى الدول الأفريقية تبين فيما بعد أنه سوداني، محاولين الاستيلاء على حقيبته، وعلى الفور، نسّقت الأجهزة الأمنية مع إدارة تكنولوجيا المعلومات للتحري عن الفيديو، ونجح رجال الأمن في رصد عنوان المتهمين بالتنمر، وتوقيفهم، وبمواجهتهم أقروا بما هو منسوب إليهم.

وأظهر مقطع الفيديو واقعة تنمّر قام بها مراهق مصري يدعى سيد حسن وصديقه وثالث كان يصور الواقعة، بحق طالب يحمل الجنسية السودانية كان في طريقه إلى المدرسة، حيث طلب الشاب المصري من الطالب الأفريقي إعطاءه حقيبته، وعندما رفض حاول الاعتداء عليه وسخر منه وحاول نزعها عن كتفه.

أزمة التنمر اشتعلت في مصر أخيراً ضد بعض أصحاب البشرة السوداء من الأفارقة وتكرار حالات التنمّر ضد المعوّقين، حيث شهدت منطقة المطرية في العاصمة المصرية القاهرة، واقعة تنمّر لشخص استوقف شاباً معوقاً ذهنياً، أثناء سيره بطريق عودته إلى منزله حاملاً بعض الخبز لتناول الطعام، وراح يجبره على الرقص والغناء، وقام آخر بتصوير الشاب المعوق مهدداً إياه بأخذ الخبز منه في حال رفض الرقص في الشارع.

وتم تداول الفيديو وسط انتقادات كبيرة، وتبين أن الشخص صاحب واقعة التنمّر يدعى زياد، بينما يدعى المعوّق ذهنياً أحمد محمد وعمره 38 عاماً، ويحظى بحب أهالي المنطقة، إلا أن واقعة التنمّر التي تعرض لها على يد أحد شبان المنطقة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعى، جعلته في أزمة نفسية بعد السخرية منه.

واقعة أخرى اشتعلت في مصر للتنمر ضد المعوّقين، بعد انتشار فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لشبان في محافظة الفيوم يتنمرون على شاب مريض ومُعوّق ذهنياً، حيث ظهر في الفيديو، مجموعة من الشبان يقيدون الشاب المريض ذهنياً بالحبال في محاولة لإذلاله، رغم مرضه الذهني والعقلي.

وتكررت وقائع التنمّر أخيراً في مصر، حيث كان أبرزها انتشار فيديو يظهر اعتداء 5 أشخاص بوحشية على شاب يعاني إعاقة ذهنية، ودخلوا في وصلة ضرب وتعذيب للشاب دون أن تأخذهم أي شفقة أو رحمة بسبب ضعفه وعجزه، حيث تداول رواد السوشيل ميديا، مقطع فيديو يظهر واقعة الاعتداء على الشاب في جميع أنحاء جسده، فيما لم تشفع توسلاته للجُناة بالتوقف عن ضربه، داخل محل حلاقة في إحدى قرى محافظة الشرقية، ليتم القبض عليهم لاحقاً.

كما تداول رواد مواقع التواصل فيديو لشاب يمارس البلطجة على أحد الأشخاص المعوّقين ذهنياً من خلال ترهيبه بالكلب الشرس الخاص به، دون تدخل أحد لنجدته، حيث أخذ الكلب في النباح ومهاجمة الشاب المعوّق بعدما وجّهه المتهم إليه، وأسفر ذلك عن تمزيق ملابس الشاب وإصابته في يده، وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الشاب المتهم، وتمت إحالته إلى النيابة.

فيما تداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي على "فايسبوك" صوراً لشاب مصاب بـ"متلازمة داون" يتعرض للتنمر والترهيب من مجموعة من شبان الشوارع برفقة كلب بوليسي كبير، أمام أحد المطاعم الشهيرة في منطقة مصر القديمة.

الواقعة المؤسفة كانت العام قبل الماضي، وأسفرت عن وفاة معوّق ذهنياً في كفر الشيخ، نتيجة تعدي صاحب صالة رياضية عليه بماسورة، لتنتج عنها إصابته بكسر في الجمجمة ونزيف بالمخ، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى.

الكلمات الدالة