السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 27 °

"فايسبوك" يسعى للحد "محتوى الكراهية" في الإعلانات على المنصة بعد حادثة منيابوليس

المصدر: "أ ف ب"
"فايسبوك" يسعى للحد "محتوى الكراهية" في الإعلانات على المنصة بعد حادثة منيابوليس
"فايسبوك" يسعى للحد "محتوى الكراهية" في الإعلانات على المنصة بعد حادثة منيابوليس
A+ A-

أعلن موقع "فايسبوك" أنّه سيحظر "قطاعا أوسع من محتوى الكراهية" في الإعلانات المنشورة على منصته، فيما يتجاوب عملاق مواقع التواصل الاجتماعي مع الاحتجاجات المتزايدة على تعامله مع منشورات تحريضية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ"فايسبوك" مارك زاكربرغ إن الموقع سيضيف أيضا علامات إلى المنشورات "ذات الأهمية الإخبارية" والتي تنتهك قواعد النظام الأساسي، بعد خطوة مماثلة من موقع  تويتر الذي استخدم مثل هذه الإشارات على تغريدات للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

تأتي مبادرة الموقع الرائد في مجال التواصل الاجتماعي بمواجهة مقاطعة متزايدة من قبل المعلنين، شملت عملاق المشروبات الغازية "كوكا كولا" والعملاق الهولندي "يونيليفر" الجمعة، مع سعي ناشطين إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بشأن المحتوى الذي يرون انه يعزّز التمييز أو الكراهية أو العنف.

وقال زاكربرغ إنّ السياسة الجديدة بشأن المحتوى الذي يحض على الكراهية في الإعلانات "ستحظر الادعاءات القائلة إن الأشخاص من عرق معين أو اتنية أو أصل وطني أو انتماء ديني أو طائفة أو توجه جنسي أو هوية جنسية أو حالة هجرة يمثلون تهديدا للسلامة البدنية أو الصحة أو بقاء الآخرين". وتابع: "نوسع أيضا سياساتنا لتوفير حماية أفضل للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء" من الإعلانات التي تحض على الكراهية.

وعزّز فايسبوك تحركاته للقضاء على العنصرية في أعقاب الاضطرابات التي أثارها مقتل الأميركي من أصل أفريقي #جورج_فلويد في 25 ايار على يد شرطي أبيض في مينيابوليس. وقال متحدث باسم الموقع: "نستثمر مليارات الدولارات كل عام للحفاظ على مجتمعنا آمنًا ونعمل باستمرار مع خبراء في الخارج لمراجعة وتحديث سياساتنا". وأضاف أنّ "الاستثمارات التي قمنا بها في (الذكاء الاصطناعي) تعني أننا نصادف نحو 90 بالمئة من خطاب الكراهية ونتخذ إجراء قبل أن يبلغ المستخدمون عنه".


تغريدات ترامب

واعتبر زاكربرغ إن إعفاء "المنشورات ذات الأهمية الإخبارية" يحدث عادة "بضع مرات في السنة" عندما يقرر فايسبوك ترك رسالة تُزال عادة بسبب انتهاكات القواعد. وبموجب السياسة الجديدة، اوضح "سنبدأ قريبا بتصنيف بعض المحتوى الذي نتركه لأنه يعتبر موضوعا إخباريا، حتى يتمكن الأشخاص من معرفة متى يكون الأمر كذلك". كما قال إنه سيتم السماح للمستخدمين بمشاركة المحتوى "ولكننا سنضيف مطالبة لإبلاغ الناس أن المحتوى الذي يشاركونه قد ينتهك سياساتنا".

وخلال الأسابيع الأخيرة، حجب موقع "تويتر" للرسائل القصيرة تغريدات لترامب، كما وضع إشارة على تغريدة واحدة على الأقل بوصفها مضللة ووضع إشارة على عدة تغريدات بوصفها تنتهك قواعد الموقع، وبات لا يمكن الوصول إليها إلا عندما ينقر المستخدمون من خلال تحذير، وأغضبت هذه الخطوة الرئيس وحلفاءه. وتعرضت منصات التواصل الاجتماعي لضغوط شديدة من الناشطين بعد وفاة فلويد. وحضّ تحالف يضم الجمعية الوطنية للدفاع اصحاب البشرة الملونة الشركات على التوقف عن الإعلان على فايسبوك.

تسارع مقاطعة الماركات العالمية

لم يذكر زاكربرغ حملة المقاطعة الإعلانية، لكنه قال إن التغييرات استندت إلى "تعليقات من مجتمع الحقوق المدنية تعكس شهورا من العمل مع مدققي الحقوق المدنية لدينا". وأعلنت "كوكا كولا"، الشركة العالمية التي تنفق مبالغ طائلة على التسويق والإعلان، الجمعة أنّها ستعلّق لمدة 30 يوماً على الأقلّ كلّ إعلاناتها على كلّ وسائل التواصل الاجتماعي في مسعى  لمحاربة العنصرية على الشبكات الافتراضية. وقال رئيس مجلس إدارة شركة المشروبات الغازية في بيان مقتضب إن "لا مكان للعنصرية في العالم ولا مكان للعنصرية على شبكات التواصل الاجتماعي". وأوضح أنّ الهدف من هذه الخطوة هو دفع مواقع التواصل الاجتماعي إلى اعتماد مزيد من "الشفافية والمسؤولية". بدورها، قالت شركة يونيليفر، موطن العديد من العلامات التجارية مثل شاي ليبتون ومثلجات بين اند جيري، إنها ستتوقف عن الإعلان على فايسبوك و تويتر وانستغرام في الولايات المتحدة حتى نهاية العام 2020 بسبب "فترة الانتخابات المثيرة للاستقطاب". وقال فرع شركة هوندا في الولايات المتحدة إنه سيوقف الإعلانات على فايسبوك في تموز "انطلاقا من اختيار الوقوف مع أناس متحدين ضد الكراهية والعنصرية". 

وقال غراهام بروكي مدير مختبر أبحاث الطب الشرعي الرقمي التابع للمجلس الأطلسي الذي يرصد التضليل الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي، إن تحرك فايسبوك حول خطاب الكراهية في الإعلانات "أمر مرحب به ولكنه يمثل جزءًا صغيرًا من المحتوى الضار على المنصة". وقالت أستاذة التواصل السياسي بجامعة بوسطن ميشيل أمازين إنّ التفاصيل لا تزال غير واضحة. وتساءلت: "هل سيسمح فايسبوك بالتحقق المستقل من المحتوى الذي وضع إشارة عليه والآثار التي تعقب انتشاره؟".

الكلمات الدالة