الإثنين - 26 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

الكونغو الديموقراطيّة تعلن انتهاء الموجة العاشرة من وباء إيبولا

المصدر: "أ ف ب"
الكونغو الديموقراطيّة تعلن انتهاء الموجة العاشرة من وباء إيبولا
الكونغو الديموقراطيّة تعلن انتهاء الموجة العاشرة من وباء إيبولا
A+ A-

أعلنت جمهورية #الكونغو_الديموقراطية، الخميس، انتهاء الموجة العاشرة من وباء #إيبولا، ما يسمح لها بالتركيز على التحديات الصحية الأخرى على غرار البؤرة الجديدة لهذه الحمى النزفية وفيروس #كورونا المستجد والحصبة.

وهنّأ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس السلطات الكونغولية بـ"الانتصار" على ثاني أشدّ أزمة إيبولا في التاريخ، معتبرا أن "الفيروس لا يتوقف أبدا".

من جهته، ذكّر وزير الصحة إيتيني لونغونغو بأن الموجة العاشرة للوباء أعلنت في شرق الكونغو الديموقراطية في 1 آب/أغسطس 2018، وأودت بحياة 2277 شخصا.

وتحدث عن الوباء "الأطول، الأكثر تعقيدا والأكثر فتكا" في تاريخ البلاد، وقد تزامن انتشاره مع "نشاط جماعات مسلحة تسبب انعداما مزمنا للأمن".

أضرّ الفيروس خاصة بمحافظة شمال كيفو، حيث تنشط عشرات الجماعات المسلحة.

واستخدم التلقيح بشكل مكثف لأول مرة، شمل أكثر من 320 ألف شخص.

يأمل المسؤولون الصحيون الكونغوليون ومنظمة الصحة العالمية في أن تساهم تلك التجربة في تطويق بؤرة العدوى الجديدة في غرب البلاد بسرعة. وأعلن عن البؤرة الجديدة في محافظة الإكوادور في أيار/مايو، ولا يوجد رابط وبائي بينها وبين الأزمة الصحية المنتهية.

في الإجمال، سجلت في البؤرة الجديدة 24 إصابة (21 مؤكدة و3 إصابات محتملة)، مع 13 وفاة مرتبطة بها، وفق منظمة الصحة العالمية.

لاحظ البروفيسور الكونغولي جان-جاك مايومبي، المسؤول عن مكافحة إيبولا، أن الفيروس انتقل من عاصمة المحافظة مبانداكا إلى قرى بعيدة يصعب الوصول إليها.

وقال مايومبي الذي كان أحد مكتشفي فيروس إيبولا في محافظة الإكوادور عام 1976 إن "السكان أنفسهم يطالبون باللقاح. سيكون الأمر أكثر سهولة بكثير".

- "عسكرة" و"تجارة" -

تكافح جمهورية الكونغو الديموقراطية أيضا فيروس كورونا المستجد الذي تزايد عدد ضحاياه (6411 إصابة بينها 142 وفاة).

في هذا السياق، قال البروفيسور مايومبي إنه جرى رفع عدد الفحوص اليومية لكوفيد-19 من 50 إلى 800.

وفي مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، أشارت منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الكونغولية أيضا إلى أن تدابير الوقاية من إيبولا هي نفسها المتّبعة بخصوص كوفيد-19.

لكن، تعرضت الفرق العاملة في مكافحة إيبولا شرق البلاد إلى العنف المباشر.

قتل طبيب كاميروني يتبع منظمة الصحة العالمية في نيسان/أبريل 2019 في بوتمبو، إحدى بؤر المرض، وأحصت المنظمة في الإجمال "11 قتيلا في صفوف الطاقم الطبي والمرضى".

تصرّف السكان بشكل عنيف مع الأطباء أو العاملين الأجانب في القطاع الإنساني الذين يتلقون أجورا عالية ويتجولون في سيارات دفع رباعي، واعتبروا ذلك علامات ثراء خارجي مستفزة.

من جهته، اعتبر المسؤول عن ملف إيبولا في الأمم المتحدة عبدو ديانغ أن من بين الدروس المستخلصة من الأزمة المنتهية هو "ضرورة إعطاء السكان فرصة المشاركة في التصدي، لأن غياب ذلك سيعطي نتائج عكسية".

يمكن أيضا أن يؤدي توزيع الأموال في المنطقة لمكافحة إيبولا إلى تغذية العنف.

في هذا الصدد، قالت منظمة "ذي نيو هومانيتارين" في تحقيق حديث حول "تجارة إيبولا" إن "ضخّ مئات ملايين الدولارات (...) خلق أرضية خصبة لتضارب المصالح والتنافس من أجل الربح".

لتأمين فرقها، قامت منظمة الصحة العالمية بـ"عسكرة" النشاط الصحي عبر تقديم "بدلات" مهمة لقوات الأمن الكونغولية (تراوح بين 300 و400 دولار شهريا في بلد يبلغ معدل الدخل السنوي فيه نحو 500 دولار).

نتيجة ذلك، برزت تجارة أخرى تقوم على الابتزاز وخطف السكان الذين يعملون في وظائف صغيرة مع الفرق الصحية، ويصل الأمر أحيانا إلى أخذ نسب من رواتبهم.

بداية العام، نبّهت منظمة الصحة العالمية أيضا إلى "أسوأ وباء حصبة في العالم" حاليا في الكونغو الديموقراطية، أودى بحياة 6 آلاف شخص. بدورها قالت منظمة أطباء بلا حدود "ابقوا حذرين: فيروس إيبولا لا يزال في الإكوادور، في وقت تواصل جمهورية الكونغو الديموقراطية مكافحة كوفيد-19 والحصبة والكوليرا". 

الكلمات الدالة