الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

العلاقة الجنسية الآمنة في زمن كورونا... شروط ونصائح!

المصدر: النهار
العلاقة الجنسية الآمنة في زمن كورونا... شروط ونصائح!
العلاقة الجنسية الآمنة في زمن كورونا... شروط ونصائح!
A+ A-

مما لا شك فيه أن ما أحدثته جائحة #كورونا في العالم فرض تغييرات كثيرة في نمط حياتنا اليوميّ، ما قبل #كورونا ليس كما بعده، أصبحت هذه المقولة حقيقة علمية وتاريخية لا يمكن غضّ النظر عنها. لم يعدّ الاستغناء عن الكمامة وارداً بعد اليوم، وأصبح ارتداؤها قاعدة رئيسية للخروج من المنزل. نعترف أن كل شيء تغيّر مع #كورونا، هذا الوباء فرض قيوده ومخاطره واجراءاته الوقائية للحماية، الحياة ستستمر ولكن التعامل معها سيختلف. الحياة اليومية كما الحياة الزوجية شهدت صعوداً وهبوطاً خصوصاً خلال تفشي #كورونا والحجر المنزلي لأشهر، ولم تخرج العلاقات العاطفية عن القاعدة، حيث توجب على كل طرف فيها توخي الحذر حتى لا يقع ضحية للفيروس.

في هذا السياق، أوصت دراسة حديثة أجراها علماء في جامعة هارفرد الأميركية، بضرورة ارتداء الكمامة أثناء ممارسة العلاقة الجنسية تفادًيا لانتشار فيروس كورونا.

وأكدت الدراسة أن العدوى تنتشر بشكل أساسي عبر قطرات اللعاب، ونصحت بتجنب التقبيل وبضرورة الاستحمام قبل وبعد ممارسة العلاقة الجنسية، والحرص على استعمال الواقي الذكري.

ولكن ماذا يقول الطب؟ وكيف نحافظ على علاقة جنسية آمنة من دون مخاطر؟

أوضح مدير برنامج الصحة الجنسية المتكامل للنساء والاختصاصي في الجراحة النسائية والتوليد والصحة الجنسية الدكتور فيصل القاق، أن "علينا أن نعرف أن الصحة الجنسية خلال فترة كورونا توازي بأهميتها الصحة العامة والصحة النفسية، وتُشكّل عاملاً إضافياً للقلق عند الناس، فالحميمية بين الثنائي من شأنها أن تحمي العائلة وتعزز ترابطها خصوصاً خلال فترة الحجر المنزلي. لذلك من المهم جداً أن يعرف الناس معايير الصحة الجنسية الآمنة والجنس الآمن كما هي الحال مع المعايير الصحية الأخرى.

مشيراً إلى أن "برغم من الدراسات المحدودة في هذا الموضوع إلا أن جميعها أظهرت عدم وجود الفيروس في السائل المنوي أو في الإفرازات المهبلية، وبالتالي لا وجود لأي خطر عدوى ناتج عن العلاقة الجنسية بعيداً عن التقبيل والإفرازات الفموية. من هنا يمكن القول:

- لا خطر من ممارسة العلاقة الجنسية بين شخصين لا يحملان الفيروس، مع أهمية التشديد على أن تكون العلاقة ضمن التراضي والتوافق.

- أما الأشخاص الذين يرغبون بإقامة علاقة جنسية وهناك خوف أو شك من وجود #كورونا، فننصحهم بتفادي أو تجنّب أي احتكاك لانتقال العدوى من خلال الرذاذ أو اللعاب أو العطس (كل ما يتعلق بالإفرازات الفموية)، بالإضافة إلى ضرورة استخدام المعايير الوقائية ومنها ارتداء الكمامة أثناء العلاقة وعدم تبادل الإفرازات الفموية.

- احتمال وجود الفيروس في الجهاز الهضمي (البراز)، لذلك ينصح بتجنب أي احتكاك بمنطقة باب البدن/ الشرج/فموي شرجي/ دون التأكد من النظافة الشخصية واستعمال الواقي والممارسات الآمنة، ويمكن ممارسة الأداء الجنسي بطرق مختلفة تحفظ معايير الأمان وتمنع تبادل الإفرازات والسوائل اذا قضت الضرورة. من المهم القيام بالعلاقة الجنسية وفق معايير السلامة والنظافة لاسيما أن الفيروس قد يتواجد في منطقة الجهاز الهضمي والأمعاء وباب البدن.

- تذكروا دائماً أن كل شيء يعتمد على وضعية العلاقة الجنسية وارتداء الكمامة وتفادي تبادل الافرازات الفموية واختيار الوضعية الملائمة والمختلفة لتفادي الاحتكاك الفموي او اختلاط السوائل من فتحات الجسم المتعددة

وشدد القاق على "أهمية الحفاظ على هذا الترابط العاطفي والجنسي ضمن الشروط والمعايير المذكورة والأهم دون مخاطر. لذلك يمكن التوصل إلى طريقة ووضعيات تساعد على الحفاظ على هذه العلاقة والتخفيف من حدّة القلق والحدّ من خطر انتقال العدوى، وعلينا أن نتذكر دوماً أن العلاقة الجنسية مهمة ولا خجل في الحديث عنها ومصارحة الشريك والتفاهم على أسسها، وتبقى جزءاً لا يتجزأ من حياة الشخص".

الكلمات الدالة