السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 25 °

الاعتذار لا يكفي: "ديوكوفيد" تحت مجهر الانتقاد

المصدر: "أ ف ب"
الاعتذار لا يكفي: "ديوكوفيد" تحت مجهر الانتقاد
الاعتذار لا يكفي: "ديوكوفيد" تحت مجهر الانتقاد
A+ A-

وجد المصنف أول عالمياً الصربي #نوفاك_ديوكوفيتش نفسه تحت مجهر انتقادات واسعة، بعد كشف إصابته بفيروس #كورونا، على إثر دورة كرة مضرب استعراضية نظّمها في خضم أزمة "كوفيد-19"، طال المرض 4 من اللاعبين الذين شاركوا فيها.

وأعلن الصربي (33 عاماً) إصابته بالفيروس، ليصبح رابع لاعب ينال منه "كوفيد-19" على هامش المشاركة في دورة "أدريا تور" في دول البلقان، بعد مواطنه فيكتور ترويتسكي والبلغاري غريغور ديميتروف والكرواتي بورنا تشوريتش.\r\n

وأقر ديوكوفيتش، الذي تحول اسمه الى وسم "#ديوكوفيد" في مواقع التواصل الاجتماعي، بمسؤوليته في إقامة هذه الدورة وعدم احترام كل قواعد التباعد الاجتماعي خلالها، إن بتصرفات اللاعبين أو السماح بحضور المشجعين.\r\n

وأتت الدورة التي أقيمت لدواعٍ خيرية، وسط تعليق المنافسات الاحترافية في كرة المضرب منذ آذار الماضي بسبب "كوفيد-19".\r\n

وأصدر الصربي المتوج بـ17 لقباً كبيراً بيانين، أعلن في الأول إصابته وأسفه واعتذاره عما حصل، وذهب أبعد من ذلك في الثاني، معترفا بخطأ تنظيم الدورة في هذه الفترة.\r\n

وقال ديوكوفيتش: "يؤسفني بشدة ان تكون البطولة قد تسببت بالأذى. اعتقدنا ان الدورة استوفت جميع البروتوكولات الصحية وبدا ان صحة منطقتنا في حالة جيدة لتوحيد الناس في النهاية لأسباب خيرية. كنا مخطئين وكان ذلك (إقامتها) مبكرا جدا".\r\n

لكن الاعتراف بالخطأ لم يكن فضيلة في نظر العديد من المعنيين بعالم اللعبة التي تعتزم سلطاتها إعادة إطلاق المنافسات الاحترافية اعتباراً من آب، وغالبا من دون جمهور في ظل الأزمة الصحية المتواصلة.\r\n

أبرز هؤلاء كان، كما في الأيام الماضية، الأوسترالي المثير للجدل نيك كيريوس، والذي لم يوفر ديوكوفيتش من سهام الانتقاد في مراحل عدة.\r\n

وعاد كيريوس أمس إلى إطلاق صفة "الغباء" و"عدم المسؤولية" على تنظيم "دورة أدريا" في هذه الظروف.\r\n

أما البريطاني المخضرم أندي موراي، أحد "الأربعة الكبار" في اللعبة الى جانب ديوكوفيتش والإسباني رافاييل نادال والسويسري روجيه فيديرر، فاعتبر ان الدورة "لم تظهر بشكل جيد لصالح لعبة كرة المضرب".\r\n

وأضاف البريطاني، المتوج بثلاثة ألقاب في البطولات الكبرى، ويُعدّ من اللاعبين المقربين من الصربي، "لا أعتقد انها أمر كان يجب المضي قدما به. من غير المفاجئ ان هذا العدد من الأشخاص خضعوا لفحوص جاءت نتيجتها إيجابية، بعد رؤية صور عن احتفالات بعضهم".\r\n

وتابع: "لم يكن ثمة تباعد اجتماعي".\r\n

وأثار ما جرى على هامش دورة "أدريا تور" التي كان من المقرر ان تتنقل بين أربع دول (صربيا، كرواتيا، مونتينيغرو، والبوسنة والهرسك) قبل تعليقها عند الجولة الثانية بعد ثبوت إصابة ديميتروف، مخاوف من القدرة على استئناف موسم الكرة الصفراء، والذي ستكون أبرز محطاته المقبلة بطولة فلاشينغ ميدوز اعتبارا من أواخر آب.\r\n

وسارع الاتحاد الأميركي لكرة المضرب المنظم للبطولة، للتأكيد ليل الثلثاء ان فلاشينغ ميدوز ليست في خطر لسبب أساسي هو ان "الاجراءات والبروتوكولات (الصحية) التي سيتم اعتمادها من قبل الاتحاد، مختلفة عن صربيا وكرواتيا. كبداية، لن يكون ثمة حضور للمشجعين".\r\n

وكان ديوكوفيتش من أبرز اللاعبين على صعيد الأداء هذا الموسم، وأحرز في كانون الثاني لقبه السابع عشر في البطولات الكبرى، بتتويجه بطلا لأوستراليا المفتوحة في ملبورن.\r\n

واقترب الصربي بذلك بشكل أكبر من حامل الرقم القياسي فيديرر (20) ونادال (19)، وهو لن يفاجئ متابعي اللعبة في حال تمكن ذات يوم من انتزاع الرقم القياسي للغراند سلام، لاسيما وانه يصغر منافسَيه في السن (يتم فيديرر التاسعة والثلاثين من العمر في الثامن من آب، وأتم نادال الـ34 هذا الشهر).\r\n

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق عن الإثنين بشأن ما أصاب ديوكوفيتش.\r\n

لكن خارج أرض الملعب، وجد ديوكوفيتش نفسه مرارا محط انتقاد هذا العام، اذ انتقد بداية لخرقه قواعد الاغلاق لمواجهة كورونا أثناء تواجده في إسبانيا، وسخر كثيرون منه بعد ادعائه ان الاخلاقيات الجيّدة بمقدورها تغيير نوعية المياه او الطعام من سيئة الى جيدة، مشيرا الى عدم استعداده للتلقيح ضد فيروس كورونا.\r\n

واشتدت الضغوط عليه بعد وصفه القيود في بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية بأنها "متطرفة" و"مستحيلة".\r\n

ومن المؤكد ان دورة "أدريا تور" لن تساهم في تخفيف الضغوط عليه، لا سيما بعد صدور بعض الأصوات التي تلمح الى ضرورة تنحيه عن رئاسة مجلس اللاعبين المرتبط برابطة المحترفين.\r\n

وقال البرازيلي برونو سواريش، الذي يشغل عضوية هذا المجلس، إن دورة أدريا كانت بمثابة "عرض مرعب".\r\n

أما رئيس رابطة المحترفين الإيطالي أندريا غاودنزي فرأى ان هذه الدورة كانت بمثابة درس للآخرين.\r\n

وأوضح "الأمر مشابه لتعليم الأطفال ركوب الدراجات الهوائية وتأكيد ضرورة ارتدائهم الخوذة الواقية. في البداية يقولون: لا، لا، لا. ثم يركبون الدراجة، ويسقطون أرضا، وعندها يرتدون الخوذة".

الكلمات الدالة