الثلاثاء - 29 أيلول 2020
بيروت 26 °

إعلان

أوستراليا تتعرّض لهجوم إلكتروني: موريسون يتّهم "جهة سيبرانيّة متطوّرة تابعة لدولة"

المصدر: "أ ف ب"
أوستراليا تتعرّض لهجوم إلكتروني: موريسون يتّهم "جهة سيبرانيّة متطوّرة تابعة لدولة"
أوستراليا تتعرّض لهجوم إلكتروني: موريسون يتّهم "جهة سيبرانيّة متطوّرة تابعة لدولة"
A+ A-

أعلن رئيس وزراء #أوستراليا سكوت موريسون، الجمعة، أن بلاده تتعرض لهجوم إلكتروني واسع النطاق من "جهة تابعة لدولة" يستهدف الحكومة ودوائر عامة وشركات، مع الاشتباه في وقوف الصين خلفه.

وفي مؤتمر صحافي عقده بشكل طارئ، حذر موريسون الأوستراليين من "مخاطر محددة"، مؤكدا استهداف عدد من المؤسسات الحساسة وارتفاع وتيرة الهجمات.

وقال إن الهجوم يستهدف "منظمات أوسترالية في شتى أنواع القطاعات وعلى كل مستويات الحكومة والصناعة والمنظمات السياسية والتعليم والصحة والخدمات الأساسية ومشغلي البنى التحتية الحيوية الأخرى".

ووجه الاتهام إلى "جهة سيبرانية متطورة تابعة لدولة"، من دون أن يحددها بالاسم.

وأفاد أن الهجوم لا يمكن أن يأتي إلا من عدد قليل من الدول.

وطورت كل من الصين وإيران وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية.

وحامت الشكوك فورا حول بيجينغ التي فرضت في الآونة الأخيرة عقوبات تجارية على منتجات أوسترالية وسط خلاف متصاعد حول النفوذ الصيني.

وذكرت إذاعة "إيه.بي.سي" العامة نقلا عن "مصادر رفيعة"، أنه يُعتقد أن الصين تقف وراء الهجمات.

والصين شريك تجاري أساسي لأوستراليا التي تستقبل عدداً كبيراً من الطلاب والسياح الصينيين. لكن العلاقات بينهما توترت في السنوات الأخيرة وازدادت حدة التوتر أخيرا بسبب طلب كانبيرا إجراء تحقيق مستقل حول إدارة بيجينغ لأزمة تفشي فيروس كورونا المستجدّ الذي ظهر في الصين في كانون الأول، ما أثار غضب بيجينغ.

وردت بيجينغ على هذا الطلب فمنعت واردات لحوم البقر من أوستراليا وفرضت رسوماً جمركية على الشعير الأوسترالي وحذرت مواطنيها وطلابها من السفر إلى أوستراليا منددة بعنصرية تجاه الآسيويين في هذا البلد على خلفية وباء كوفيد-19.

كما حكمت الصين في الآونة الأخيرة على مواطن أوسترالي بالإعدام بتهمة الاتجار بالمخدرات.

وبرزت خلافات عديدة في السابق بين البلدين تتعلق خصوصا بالوصول إلى الموارد الطبيعية والسيادة البحرية واللجوء إلى شركات تكنولوجيا مدعومة من الحكومة الصينية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان الجمعة إن الصين "مدافع شرس عن الأمن السيبراني" و"دائما ما عارضت بحزم وشنت حملات على كافة أنواع الهجمات السيبرانية".

والعام الماضي تعرض البرلمان الاوسترالي وأحزاب سياسية لاختراق الكتروني حملت اوستراليا مسؤوليته إلى "عميل لدولة متطورة". وتحدثت بعض وسائل الإعلام الاوسترالية عن تورط محتمل للصين.

ووصفت الصين تلك التصريحات بالتكهنات "غير المسؤولة" ومحاولة "لتشويه" سمعتها.

ويقول الخبراء إن توجيه الاتهام صعب أحيانا ويستغرق وقتا وفي حال نشره علنا يمكن أن يؤدي إلى تأجيج التوتر.

- هجمات "خبيثة" -\r\n

والهجوم الحالي مصمم على ما يبدو لإخفاء منفّذه باستخدام التقنية المسماة "قص ولصق" وهي أدواة إلكترونية متاحة بسهولة في المصادر المفتوحة، بحسب مديرية الإشارات الاوسترالية.

واستهدفت تلك الهجمات نقاط ضعف في نسخ قديمة لبرامج مايكروسوفت وشيربوينت وسيتريكس، إضافة إلى برنامج "ويب شيل" الذي يتم تحميله ويبقى على خوادم مخترقة.

وتشمل الهجمات تقنيات "تصيّد" تقوم بإرسال بريد الكتروني يحتوي على ملفات وروابط خبيثة.

وقال موريسون إنّه أبلغ زعيم المعارضة ومسؤولي البلاد بالهجمات الإلكترونيّة التي وصفها بأنّها "خبيثة".

ولم يعط تفاصيل بشأن الهجمات التي وقعت، لكنّه قال إنّه لم يتمّ اختراق بيانات شخصيّة وإنّ العديد من الهجمات باءت بالفشل.

وتابع: "إنّها ليست مخاطر جديدة، لكنّها مخاطر محددة"، داعيا الشركات والمؤسسات الأوسترالية إلى حماية نفسها.

وقال: "نحن نشجع المنظمات، وخاصة في مجال الصحة والبنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية على استشارة الخبراء وتطبيق دفاعات تقنية".

ومن المرجح أن يثير هذا التحذير القلق من احتمال زيادة الضغط على المنشآت الطبية في وقت تواجه أزمة بسبب فيروس كورونا المستجد.

واوستراليا جزء من شبكة فايف آيز (خمسة أعين) لتقاسم معلومات الاستخبارات، إلى جانب بريطانيا وكندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة، وهو ما يتيح لها قدرات متطورة لكن في نفس الوقت يجعلها هدفا للخصوم.

الكلمات الدالة