الإثنين - 25 كانون الثاني 2021
بيروت 15 °

إعلان

تصاعد التركيز على تطوير الألعاب الإلكترونية: مبادرات حكوميّة عربيّة لتشجيع المنافسة والابتكار

المصدر: "النهار"
هديل كرنيب
هديل كرنيب
تصاعد التركيز على تطوير الألعاب الإلكترونية: مبادرات حكوميّة عربيّة لتشجيع المنافسة والابتكار
تصاعد التركيز على تطوير الألعاب الإلكترونية: مبادرات حكوميّة عربيّة لتشجيع المنافسة والابتكار
A+ A-

تُعدّ الألعاب الإلكترونية واحدة من أساليب الترفيه الأكثر شيوعاً في العالم، ولا تقتصر أرباحها على مطوريها والشركات المنتجة لها فقط، بل أيضاً على اللاعبين المحترفين.

وفي حين تتجه الأنظار سريعاً نحو العالم الغربي عند الحديث عن مطوري الألعاب الإلكترونية، إلا أن العالم العربي بدأ أخيراً بالعمل جدياً على إنشاء سوق شرق أوسطية لتطوير الألعاب، سوقت تُنتج ألعاباً تحمل مزايا وهويات شرق أوسطية خاصة بها.

وفي الآونة الأخيرة، بدأت وتيرة التركيز على تطوير الألعاب الإلكترونية في المنطقة العربية بالتصاعد، وتحديداً في منطقة الخليج العربي، حيث بدأت بعض الحكومات والمنظمات بالتوجه نحو دعم المبادرات الشبابية وتنظيم المؤتمرات والهاكثونات التي تركز على هذا المجال، ليس آخرها ما نظمته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية تحت عنوان "هاكثون الأمل" والذي كان أحد أبرز أهدافه تشجيع الابتكارات والمهارات الرقمية في تطوير الألعاب الإلكترونية.

بحسب رامي بخاري، وهو أحد مطوري الألعاب والفائز في المركز الأول في "هاكثون الأمل" عن فئة الألعاب الإلكترونية لتطويره لعبته الخاصة "Gun Skaters"، فإن "هاكثون الأمل" الذي تم تنظيمه في المملكة العربية السعودية الشهر الفائت، كان فرصة لإبراز قدراته في هذا المجال وحصوله على دعم مالي ممتاز يضمن إنهاء اللعبة في وقت قصير وبجودة عالية والقدرة على التسويق، مضيفاً أنه تمكّن من الفوز بالمركز الأول من ضمن 150 مشروع ألعاب منافس.

وأشار البخاري في حديث لـ"النهار" إلى أن مجال تطوير الألعاب في المنطقة العربية ولو كان ما زال في مراحله المبكرة، إلا أنه زاد التركيز عليه في الفترة الأخيرة من حيث إنشاء استديوهات لتطوير الألعاب والتركيز على المسابقات والهاكثونات، لافتاً إلى أن توجه الشباب العربي واهتمامهم في عالم تطوير الألعاب الإلكترونية يشهد ازدياداً ملحوظاً، كون هذا المجال سيتيح فرصاً كبيرة في المستقبل القريب لا سيما إذا ما تمكنت نماذج الألعاب التي ينشئها المطور بإقناع المستثمرين والشركات المنتجة".

المهارات التي يحتاجها مطور الألعاب

مجال تطوير الألعاب الإلكترونية واسع جداً، فإنتاج لعبة يحتاج، بالإضافة إلى الشغف في هذا العالم، إلى مهارات مختلفة مثل البرمجة، الرسم وتصاميم المجسمات، كتابة القصة والسيناريو، تصميم طريقة اللعب، تصميم المراحل، الأصوات والموسيقى وغيرها الكثير.

ولا يخفى على أحد أن المنطقة العربية ما تزال تفتقر إلى تطوير المهارات البرمجية والتدريب، إلى جانب الافتقار إلى تعزيز نظام بيئي جاذب يتيح الفرصة للناشرين والمطورين المحليين لتحقيق النجاح الهائل نفسه الذي حققه نظراؤهم في الغرب. في منطقتنا العربية ما نزال نفتقر لوجود معاهد أو "دورات تدريبية" مخصصة لتدريس درجات تطوير اللعبة والتسويق لها، فالمطور يعتمد على مهاراته البرمجية الخاصة والتي غالباً ما يصل في النهاية إلى طريق مسدود إما بعدم إكمال تطويرها وإما بعدم قدرته على التسويق لها. 

ووفقاً لبخاري، ففي شركات الألعاب الضخمه يوجد فريق لكل مجال، لكن مصمم الألعاب المستقل - الذي لا يعمل في هذه الشركات - أو ما يعرف بمطور الإندي هو مطور عادة ما يجمع ما بين مجال أو أكثر من هذه المجالات، فأحياناً يرتدي قبعة المبرمج وأحياناً المصمم وأحياناً المنتج، وكل مجال من هذه المجالات عالم مختلف من الخبرات، الأمر الذي يؤدي في معظم الأحيان إلى صعوبة في البرمجة وصعوبة أكثر في التواصل مع الشركة المطورة، واختلاف أكبر لوجهات النظر.

نموّ سنويّ بنسبة 25%

يمكن القول إن سوق الشرق الأوسط هي سوق أساسية للألعاب في العالم، حيث حققت سوق الألعاب الإلكترونية في السنوات القليلة الماضية نمواً سنوياً في الإيرادات بنسبة 25% بحسب "أرابيان بيزنيس"، وهو ما يشير إلى أن بعض الدول العربية، لا سيما السعودية والإمارات، بدأت بالفعل في الاستثمار في لاعبيها والتركيز على هذا القطاع كسوق استثمارية وإنتاجية في المستقبل.

ولعل السبب الرئيسي في ارتفاع سوق هذا القطاع وشعبيته هو النجاح الهائل الذي حققته منصات الألعاب حول العالم مثل "بلايستايشن" و "إكس بوكس" و "نينتندو" والإقبال الكبير من قبل الشباب العربي على شرائها وتجربة الألعاب عليها، هذا الى جانب النجاح الذي حققته الألعاب أيضاً على أجهزة الكمبيوتر الشخصية وبالطبع الهواتف الذكية، الأمر الذي بدأ بتشجيع مطوري الألعاب العرب على تنمية قدراتهم والغوص أكثر في الدورات التدريبية في هذا الشأن، حتى استطاعت بعض الألعاب الإلكترونية المطورة عربياً من تحقيق نجاح وانتشار واسع كلعبة "جواكر" على الهواتف الذكية المطورة في الإمارات العربية المتحدة والتي لاقت انتشاراً كبيراً في الأسابيع القليلة الماضية.

في المحصلة، الشغف بألعاب الفيديو واضح في المنطقة حيث بدأ المتحمسون في المشاركة بنشاط في المسابقات والدورات التدريبية. كل ما نحتاجه اليوم هو تنظيم ملتقيات ودورات متواصلة لتمكين المواهب المحلية، وجمعها مع المستثمرين والشركات للنهوض قدماً في هذا القطاع.


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم