الخميس - 28 كانون الثاني 2021
بيروت 14 °

إعلان

اليوم الأول للأطفال في دور الحضانة بعد انقطاع... تشدّد في الإجراءات لحماية الجميع

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
اليوم الأول للأطفال في دور الحضانة بعد انقطاع... تشدّد في الإجراءات لحماية الجميع
اليوم الأول للأطفال في دور الحضانة بعد انقطاع... تشدّد في الإجراءات لحماية الجميع
A+ A-

تستعد أدوريا الطفلة ابنة الثلاث سنوات للعودة إلى الحضانة بعد انقطاع دام 3 أشهر. قد تبدو لها الحضانة مختلفة اليوم، ليس بسبب مرور هذا الوقت، بل أيضاً بسبب تفاصيل عديدة لم تعتدها. الحياة كلّها بعد كورونا ليست كما قبلها، فكيف بالأحرى ما يخصّ الحضانة التي تستقبل أطفالاً ورضّعاً، ما يدعو إلى اتخاذ إجراءات وقائية مشددة حفاظاً على سلامتهم وسلامة عائلاتهم وكافة الأشخاص المخالطين لهم ومنعاً لعودة انتشار الفيروس في البلاد.تظهر ريتا والدة أدوريا حماسة لعودة طفلتها أخيراً إلى الحضانة بعيداً عن الهواجس التي قد تتغلّب على أذهان البعض. فعلى الحياة أن تعود إلى طبيعتها تدريجياً، على حد قولها. ولا يمكن الاستمرار بهذا الوضع. لا تنفي أن الخوف تغلّب عليها في الفترة الأولى لظهور فيروس كورونا في البلاد كأي شخص آخر. أما اليوم فقد حان الوقت لتعود الحياة إلى طبيعتها مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. "صحيح أنه ليس عندي من يهتم بطفلتي أثناء وجودي في عملي بعد عودتي إليه. إنما هذا ليس السبب الوحيد لرغبتي في عودتها إلى الحضانة. فهي تحتاج إلى العودة لحياتها الطبيعية كطفلة تلعب فيها مع أطفال آخرين وتعتاد مجدداً على الانضباط بعيداً عن هذه الفوضى التي غلبت على حياتنا كلّنا في الأشهر الأخيرة". وكان الأهل قد توجهوا إلى الحضانة مسبقاً للاطلاع على الإجراءات الوقائية المتخذة لحماية الأطفال في الحضانة وكيفية استلامهم عند الباب والتعقيم والكمامات المعتمدة. أما أدوريا فتؤكد والدتها أنها معتادة على غسل يديها باستمرار وتدرك أهمية ذلك لحماية نفسها من كورونا

أوليفر (سنتين) أيضاً من الأطفال الذين يشعرون بحماسة كبرى للعودة إلى الحضانة ولقاء الأصدقاء بعيداً عن أجواء العزل المنزلي بظروفه الصعبة على طفل. فتؤكد والدته المعالجة النفسية بولين كلاّسي أنه من الأيام الأولى للعزل كان يعبر عن اشتياقه للذهاب إلى الحضانة رغم سنّه الصغيرة. فلم تكن هذه المرحلة التي مكث فيها في المنزل سهلة عليه. وانطلاقاً من خبرتها في مجال علم النفس تؤكد والدته أن الأطفال يحتاجون إلى إخراج الطاقة الكبرى الموجودة لديهم، ولم تساعدهم ظروف العزل على القيام بذلك. فكان لا بد من التساهل معه ومع شقيقه في المرحلة السابقة في ما يتعلّق بالانضباط. أما اليوم فتبرز الحاجة إلى عودته إلى الجو الملائم له كطفل. وتعبر كلّاسي عن اطمئنانها للإجراءات المتخذة في الحضانة التي لها ثقة تامة بها وتدرك انها ستلتزم حكماً بالإجراءات الوقائية بشكل تام، خصوصاً أن هذا من مصلحتها، لأن اي خطأ يكلفها غالياً. "تواصلت معنا إدارة الحضانة وأطلعتنا في فيديوات على الإجراءات الوقائية المتخذة. كما تواصلت مع الأطفال من خلال العاملين فيها لتحفيز الأطفال على العودة. بالنسبة لي حان الوقت ليعود أوليفر إلى الحضانة التي يشتاق إليها فعلاً، وأعرف جيداً أنه سيكون بخير لأن ثمة تشدداً واضحاً في الإجراءات المتخذة".

كيف استعدّت الحضانات لاستقبال عدد قليل من الأطفال؟

استعدّت حضانة Coco et cinelle لاستقبال الأطفال بنسبة 25 في المئة من قدرتها الاستيعابية استناداً إلى قرار الوزارة. في الوقت نفسه توضح صاحبة الحضانة السيدة ليا عازوري أن الالتزام بهذا العدد مرتبط أصلاً بالظروف الحالية وبالأزمة الاقتصادية. فثمة تخوّف لدى الأهل من إرسال أطفالهم، تضاف إلى ذلك الأزمة التي دفعت كثراً إلى الاستغناء عن الحضانة طالما لم يكن ذلك ضرورياً. إن الذين يرسلون أطفالهم إلى الحضانة، هم مضطرون لذلك بسبب ظروف العمل. واستعداداً لاستقبال الأطفال، أقيم اجتماع عبر Zoom مع النقابة لتدريب كافة العاملين على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. وتوضح في الوقت نفسه، أن كافة الإجراءات التي توصي بها وزارة الصحة معتمدة أصلاً في الحضانات لاعتبارها تتعامل مع الأطفال، فيطلب في هذه الحالة اعتماد وسائل الوقاية كافة والتشدد في إجراءات النظافة.

"في هذه المرحلة سيعتمد كافة العاملين على الكمامات ويتسلمون الأطفال عند الباب من الأهل. أيضاً، عقّمنا الحضانة كاملةً وسنتستمر بتعقيمها بشكل دوري. وبشكل عام تبقى الإجراءات نفسها التي نعتمدها في الأيام الباقية. فبالنسبة إلى أسرّة الأطفال، لكل طفل سريره الخاص والأغطية التي ترسل للأهل أسبوعياً لغسلها".بدأت استعدادات حضانة Bebes calins منذ أن أُعلن عن إعادة فتح الحضانات قبل حوالي شهر من اليوم. واستعد العاملون فيها، كما في مختلف الحضانات لاستقبال الأطفال. ووضعت السيدة ريتا عبود مجموعة من البروتوكولات الهادفة إلى تنظيم هذه العودة والإجراءات التي تعنى بها. "تتضمن هذه البروتوكولات طريقة العمل في المرحلة المقبلة ووزعت على الأهل . علماً أننا نعطي الأولوية في استقبال الأطفال الذين يعمل أهلهم ويضطرون لإرسالهم إلى الحضانة، ونتقيد حالياً بالتعليمات التي تقضي باستقبال عدد أطفال لا يتخطى نسبة 25 في المئة من القدرة الإستيعابية لدينا". ومن القرارات الجديدة المتخذة في الحضانة في المرحلة المقبلة:

- التركيز على الألعاب والأنشطة في الهواء الطلق والحدائق.

- تعقيم الغرف قبل وصول الأطفال.

- وقف الألعاب التي تستدعي وضع أغراض معينة في الفم أو تلك التي تستخدم فيها المواد مرات عديدة كالـPate a modeler.

- تعليم الأطفال أهمية غسل اليدين بشكل متكرر.

- تعقيم كافة الألعاب والأدوات التي يستخدمها الأطفال بانتظام بمواد مضادة للفيروس.

- الدعوة إلى الحد من توجه الأطفال إلى الأماكن العامة والمراكز التجارية الكبرى بهدف ضبط الأمور بشكل أفضل.

- توقيع الأهل على اتفاق يؤكد الشفافية من قبل الطرفين.كما صورت الحضانة فيديوات توعوية خاصة بالأطفال تتضمن نصائح وإرشادات حول طرق الحفاظ على السلامة وأرسلت إلى الأهل. هذا إضافة إلى تصوير فيديوات تحضّر الأطفال للجو العام الذي ينتظرهم في الحضانة عند العودة والطريقة التي ستستقبلهم فيها معلماتهم بالكمامات ليعودوا إلى صفوفهم التي يحبونها بعد انقطاع دام 3 أشهر.



الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم