الأحد - 09 أيار 2021
بيروت 23 °

إعلان

هذا ما يمر به من يخسر وظيفته... تجنبوا الوقوع في هذه الأخطاء!

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
هذا ما يمر به من يخسر وظيفته... تجنبوا الوقوع في هذه الأخطاء!
هذا ما يمر به من يخسر وظيفته... تجنبوا الوقوع في هذه الأخطاء!
A+ A-

أرخت الأزمة الاقتصادية في لبنان بثقلها على مختلف القطاعات، وها إننا نشهد ارتفاعاً سريعاً وملحوظاً في معدلات البطالة. كثيرون من اللبنانيين فقدوا وظائفهم فجأة ومن دون سابق إنذار. وتداعيات ذلك لا تقتصر على النواحي الاجتماعية والاقتصادية، بل لها آثار نفسية نادراً ما يُنظر فيها. ثمة من خسروا وظائفهم بعد سنوات طويلة من التفاني والعمل في مجال عشقوه وآخرون هم في مقتبل العمر ووجدوا أنفسهم من دون مدخول في ظل مجالات عمل ضيقة في البلاد. هذا من دون أن ننسى من يعيلون عائلاتهم فوجدوا أنفسهم في حالة من العجز التام وأمام طرقات مسدودة. تتعدد الأسباب والظروف لكن تبقى النتيجة واحدة ولا يمكن إهمال التداعيات النفسية لمثل هذه الظروف.

في حديثها مع "النهار" توضح الاختصاصية في المعالجة النفسية نور واكيم أن المراحل التي يمر بها من يخسر وظيفته هي نفسها تلك التي يمكن المرور بها في الحداد لدى خسارة أحد المقربين، وهي فعلياً 5 مراحل يمر بها تدريجاً:

1-مرحلة الإنكار والرفض لفكرة خسارة الوظيفة وعدم تقبلها رغم أنها واقعة حتماً.

2-الغضب من فكرة أن يكون الشخص المعني هو من خسر وظيفته لفكرة عدم تقدير جهوده في العمل

3-المساومة والنظر في الاحتمالات الباقية الممكنة والتي كان يمكن أن تنقذ وظيفته كالتصرف بشكل مختلف أو إنجاز العمل بشكل أفضل أو حتى لو حصلت الأمور بشكل مختلف.

4-الإحساس بالكآبة والحزن واليأس من العمل ككل وكأنه غير مجد أو أنه لا جدوى من بذل كل هذه الجهود. كما تتضمن هذه المرحلة حالة من اليأس من إمكان إيجاد وظيفة أخرى فيعتبر الشخص أن هذا يبدو مستحيلاً.

5-مرحلة التقبلّ وإن كان هذا لا يعني الرضى والشعور بالسعادة إنما على الأقل يحصل قبول للواقع واستيعاب لفكرة خسارة الوظيفة للمضي قدماً في الحياة. لكن تؤكد واكيم أنه تتخلل هذه المرحلة مشاعر قلق أيضاً نتيجة الذهاب نحو المجهول خصوصاً في ظل ظروف مادية وإقتصادية صعبة. هو خوف من المجهول يتملّك الشخص ويسبب له هذا القلق.مشاعر متقلبة عند خسارة الوظيفة

يواجه من يخسر وظيفته بحسب واكيم مشاعر عديدة متقلبة هي عادةً سلبية بين القلق والحزن والإنكار والارتباك وقلة الثقة بالنفس، خصوصاً إذا كان الشعور بالانتماء للمؤسسة التي خسر وطيفته فيها قوياً. من جهة أخرى، ثمة تداعيات أيضاً على الصعيد الجسدي ناتجة من الأثر النفسي لهذا الوضع. ومن أبرز الاعراض التي يمكن ملاحظتها آلام الرأس واضطرابات النوم وخفض الوزن أو زيادته. ويزيد الوضع سوءاً بحسب الوضع المادي والنتائج المترتبة عليه بخسارة المردود المادي الثابت شهرياً. ومن الناحية الاجتماعية أيضاً، تترك خسارة الوظيفة أثراً واضحاً على العلاقات الاجتماعية نتيجة المشاعر السلبية والقلق والإرتباك والتوتر مما ينعكس سلباً على تواصله مع الأصدقاء أو أفراد العائلة.الخطوات الفاعلة عملياً

يحتاج الشخص المعني بحسب واكيم إلى:

- الوقت ليعتاد فكرة أنه خسر وظيفته التي يتعلّق بها ويتمسّك بها طبعاً. فالوقت كفيل بمساعدته على تقبّل الفكرة تدريجاً.

-التقويم المالي يسمح له بتحديد وضعه المادي والفترة التي يمكن أن يعيش فيها مما توفّر لديه من مال دون مردود مادي إضافي.

-تحديد الأساسيات والكماليات لمعرفة وأولوياته بما يتلاءم مع ظروفه الحالية. كما يحدد النفقات الثابتة الشهرية ليضبط وضعه على أساسها.

-وضع جدول يومي يحدد فيه هواياته المفضلة والأمور التي يمكن أن يقوم بها يومياً كمشاهدة التلفزيون أو المشي او سماع الموسيقى. يضع برنامجاً يمكن أن يرتاح فيه فيعتبر هذه الفترة بمثابة عطلة له إلى أن تتضح الأمور او يجد وظيفة جديدة.

-يجب عدم البحث عن وظيفة مباشرةً بل يضع خطة واضحة يحدد فيها مسيرته المهنية في المرحلة المقبلة. على أن يحدد المشاريع والأعمال المفضلة له وتلك التي لم يكن يحب القيام بها استناداً إلى المرحلة السابقة مما يساعده في تحديد أطر حياته المهنية في المرحلة المقبلة. "قد يسأل الشخص نفسه ما إذا كان يحب الإستمرار في المجال نفسه أو ما إذا كان يفضل الإنتقال إلى مجال آخر. وضع خطط واضحة وأهداف يساعده كثيراً في تسهيل الأمور لتتضح بالنسبة له".

-يجب العمل على السيرة الذاتية وتحديثها

-في مرحلة لاحقة يبدأ التواصل مع الناس على نطاق واسع لأن هذه الطريقة تساهم في إيصال معلومة أنه في مرحلة البحث عن وظيفة ما يسمح بزيادة فرص إيجاد وظيفة جديدة. من المهم هنا تطوير هذه العلاقات لتفسح المجال لمزيد من الفرص.

-يجب الحفاظ على الإيجابية وإن كان ذلك صعباً في المرحلة الأولى خصوصاً في ظل هذه الظروف. لكن يجب التفكير بأن ثمة اموراً تحصل في الحياة وهي خارجة عن إرادتنا وعن قدرتنا على السيطرة ولا بد من التعامل معها بواقعية وموضوعية. فكيفية تعاطينا مع الأمور يحدد مسار المرحلة المقبلة في حياتنا.أخطاء يجب عدم الوقوع فيها

تشدد واكيم على أن ثمة أخطاء يقع فيها كثر لدى فقدان وظائفهم فتزيد من صعوبة الأمر عليهم. فلا بد من التنبه لعدم الوقوع فيها.

- من يفقد وظيفته يجب ألا يخفي ذلك عن أهله وأصدقائه لأنهم يقدمون له الدعم الذي يحتاجه في هذه المرحلة الصعبة. كما أن إخفاء هذا الموضوع عنهم يزيد من معدل التوتر الذي يعانيه.

-يجب عدم التوجه لإجراء مقابلة لوظيفة جديدة قبل التخلّص من الغضب الكامن في داخل الشخص تجاه المؤسسة السابقة لأن ذلك ينعكس سلباً على الانطباع الذي يمكن أن يتركه في المؤسسة الجديدة مع من يجري معه المقابلة، خصوصاً ان ذلك يجعله أقل ثقة بنفسه فيبدو ذلك واضحاً في المقابلة.

-يجب عدم خسارة الزخم في التقدم بحثاً عن وظيفة جديدة. فثمة حاجة إلى الاندفاع ويجب عدم الشعور باليأس في حال عدم توافر فرص عديدة سريعاً واختيارات لوظائف. فهذا لا يعني أنه يجب التوقف عن البحث أو عن تقديم السيرة الذاتية. بل يجب الحفاظ على الإندفاع وعدم الغوص مجدداً في مراحل اليأس والكآبة مع كل فرصة لا تنجح لأنه بهذه الطريقة يخسر المزيد من الوقت قبل إيجاد فرصة جديدة.

نصائح لمن يشعرون بالارتباك لاحتمال خسارة الوظيفة

قد لا يمر الأشخاص الذين يشعرون بالقلق لاحتمال خسارة وظائفهم بالمراحل نفسها التي يمر بها من يخسر وظيفته إنما تغلب لديهم طبعاً مشاعر سلبية كالقلق والارتباك والخوف والشعور بعدم الأمان. في هذه الحالة تنصح بالعودة إلى الوراء والبدء بالتفكير بمرحلة التخطيط للمسيرة المهنية في المرحلة المقبلة وطرح الاسئلة حول المهام التي يحب القيام بها وتلك التي يحبها. كما يضع الشخص تصوّراً لما يمكن أن تكون عليه حياته المهنية بعد سنوات في حال خسر وظيفته لاعتبار أن الاحتمال وارد. انطلاقاً من ذلك يمكن أن يبدأ يتحضير السيرة الذاتية والبحث عن وظيفة جديدة بعد أن يكون قد تقبّل الوضع. فيكون بذلك قد كسب المزيد من الوقت

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم