الإثنين - 26 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: مراوحة في سوق الأوروبوند بانتظار نتائج المفاوضات مع الصندوق

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: مراوحة في سوق الأوروبوند بانتظار نتائج المفاوضات مع الصندوق
التقرير الأسبوعي لبنك عوده: مراوحة في سوق الأوروبوند بانتظار نتائج المفاوضات مع الصندوق
A+ A-

على وقع انعقاد الجلسة التشريعية وإعادة مشروع قانون "الكابيتال كونترول" إلى اللجان المختصة، ومع إصدار مصرف لبنان تعميمين جديدين لدعم استيراد المواد الصناعية الأولية والمواد الغذائية الأساسية، وفيما المفاوضات مع صندوق النقد الدولي مستمرة من أجل التوصل إلى برنامج إنقاذي شامل، شهدت الأسواق المالية اللبنانية انحساراً بسيطاً في الضغوط على الليرة في سوق تداول العملات، بينما خيّم مناخ من الترقب على سوق سندات الأوروبوند وسط مراوحة في الأسعار، وسجلت سوق الأسهم تراجعاً مستمراً في أسعار أسهم "سوليدير" وسط نشاط خجول، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، ساهم صدور التعميمين الجديدين عن مصرف لبنان في لجم تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق السوداء، إذ ظل سعر صرف الدولار مستقراً في محيط الـ4000 ليرة، بينما واصل الصرافون المرخصون إقفالهم للأسبوع الخامس على التوالي. وفي ما يخص سوق سندات الأوروبوند، راوحت الأسعار مكانها وسط ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي ولا سيما في ظل التبابين في وجهات النظر بين الحكومة والقطاع المالي. وفي ما يتعلق بسوق الأسهم، واصلت أسعار أسهم "سوليدير" مسلكها التراجعي للأسبوع الرابع على التوالي في ظل سعي بعض المتعاملين إلى جني الأرباح بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار وصل إلى 68% في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2020 كون بعض المستثمرين قاموا ببيع أسهمهم المصرفية وشراء الأسهم العقارية.

الأسواق

في سوق النقد: لا يزال معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً عند 3% هذا الأسبوع في ظل استمرار توافر السيولة بالليرة اللبنانية بشكل مريح في سوق النقد. في موازاة ذلك، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 14 أيار 2020 تقلصاً في الودائع المصرفية المقيمة بقيمة 743 مليار ليرة. ويعزى هذا التقلص الأسبوعي إلى تراجع الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 656 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 551 مليار ليرة وتراجع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 105 مليار ليرة، كما تراجعت الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 87 مليار ليرة (أي ما يعادل 58 مليون دولار). عليه، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) تقلصاً أسبوعياً قيمته 508 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بالليرة بقيمة 226 مليار ليرة وزيادة طفيفة في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 9 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الاولية للمناقصات بتاريخ 28 أيار 2020 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 3.50%) وفئة السنة (بمردود 4.50%) وفئة الخمس سنوات (بمردود 6.0%). إلى ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 21 أيار 2020 اكتتابات بقيمة 37 مليار ليرة توزعت بين 0.9 مليار ليرة في فئة الستة أشهر (بمردود 4.0%) و0.5 مليار ليرة في فئة الثلاث سنوات (بمردود 5.50%) و36 مليار ليرة في فئة السبع سنوات (بمردود 6.50%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 172 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي أسبوعي بنحو 135 مليار ليرة.

في سوق القطع: أصدر مصرف لبنان بتاريخ 27 أيار 2020 تعميمين وسيطين رقم 556 و557، الأول يتعلق بتأمين العملات الأجنبية لتمويل استيراد للمواد الأولية الصناعية بالتنسيق مع وزارة الصناعة، والثاني يرتبط بتأمين العملات الأجنبية لتأمين استيراد المواد الغذائية الأساسية والمواد الأولية التي تدخل في الصناعات الغذائية بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة. بالتزامن مع صدور هذين التعميمين، انحسرت قليلاً الضغوط على الليرة اللبنانية في سوق تداول العملات، وظل سعر صرف الدولار في السوق السوداء مستقراً في محيط ال4000 ليرة، بينما واصل الصرافون المرخصون إقفالهم. في موازاة ذلك، حددت مديرية العمليات النقدية لدى مصرف سعر صرف الدولار للتحاويل النقدية الإلكترونية الواردة من خارج لبنان بـ3200 ل.ل، بينما بقي سعر الصرف الرسمي في المصارف ثابتاً على 1507.5 ل.ل.

في سوق الأسهم: بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 1.4 مليون دولار خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على ثلاثة أيام عمل نتيجة عيد الفطر وهي تقارن مع نشاط بقيمة 17.9 مليون دولار في الأسبوع السابق المؤلف من خمس أيام عمل. وقد استحوذت أسهم "سوليدير" على 85.8% من النشاط، بينما نالت الأسهم المصرفية 13.4% منه فالأسهم الصناعية 0.8% منه. وفي ما يخص الأسعار، ارتفع مؤشر الأسعار بنسبة 1.0% بشكل أساسي نتيجة إدراج إضافي لأسهم عادية صادرة عن بنك عوده. من أصل 26 سهماً مدرجاً في بورصة بيروت، تم تداول أربعة أسهم فقط هذا الأسبوع. في التفاصيل، تراجعت أسعار اسهم سوليدير "أ" و"ب" بنسبة 1.0% لكل منها لتبلغ 10.01 دولار لكل منها. واستقرت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" عند 1.0 دولار. كذلك، ظلت أسعار أسهم "الإسمنت الأبيض لحامله" مستقرة عند 3.20 دولار.


في سوق سندات الأوروبوند: خيّم مناخ من الترقب على سوق سندات الأوروبوند هذا الأسبوع بانتظار ما ستؤول إليه المباحثات بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي. في هذا السياق، يجدر الذكر أن جمعية المصارف في لبنان اقترحت في خطتها خفضاً للكوبون (coupon cuts) وليس خفضاً للقيمة الاسمية (No face value cuts)، ما سيسمح لرأسمال المصارف بامتصاص الخسائر الناجمة عن التسليفات للقطاع الخاص بينما يتم معالجة الاختلالات تدريجياً. وهذا سيسهم في تجنيب المساهمين والمودعين المشاركة في عمليات الإنقاذ المالي، وفق تقرير صادر عن Bank of America. وبالعودة إلى أداء سندات الأوروبوند اللبنانية هذا الأسبوع، سجلت معظم الأوراق السيادية التي تستحق بين العام 2020 و2037 سجلت مراوحة في الأسعار بالمقارنة مع الأسبوع السابق. وهذا ما انعكس استقراراً نسبياً في متوسط المردود المثقل عند 66%. عليه، تراوحت أسعار سندات الدين اللبنانية بين 15.88 سنتاً للدولار الواحد و16.75 سنتاً للدولار الواحد، علماً أن المناقصة التي أجريت على المخاطر الائتمانية في 23 نيسان 2020 كانت قد حددت السعر النهائي لسندات الأوروبوند اللبنانية بـ14.125%.

الكلمات الدالة