الجمعة - 23 تشرين الأول 2020
بيروت 23 °

إعلان

أيهما يقود نحو المستقبل: خطة الحكومة أم خطة المصارف؟

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
أيهما يقود نحو المستقبل: خطة الحكومة أم خطة المصارف؟
أيهما يقود نحو المستقبل: خطة الحكومة أم خطة المصارف؟
A+ A-
يواجه لبنان البلد الرائد في محيطه الشرق أوسطي والعريق باقتصاده الحر واحترامه المطلق للحريات والملكية الفردية، خارطتي طريق على الصعيد المالي والاقتصادي مختلفتين تماماً بفلسفتهما وبنتائجهما.في تحليلها لخطتي الحكومة وجمعية المصارف، اعتبرت مصادر اقتصادية ومالية أن خطة الدولة هي خطة راديكالية مبنية على تشريح للأوضاع التي أوصلت لبنان إلى هذه المرحلة، لكن من دون تحديد رؤية للمستقبل. الخطة بشّرت اللبنانيين أنهم سيعيشون بتقشّف وبطالة، وأنهم سيصلون إلى قطاع مصرفي لا رأسمال لديه، وبـ"هيركات" مباشر على المودعين.والخطة التي وضعت من دون أي تواصل مع المصارف والهيئات ومصرف لبنان، خلصت، برأي المصادر، إلى أرقام عجز لم نستطع تفسيرها، "إلا إذا أخذوا في الاعتبار أن أموال المودعين طارت". واعتبرت أن مقاربة خطة الحكومة للبنك المركزي والمصارف مقاربة عدائية، فيها إغفال لمن أهدر مال الدولة واستولى عليها. أما خطة المصارف فتناست أن هذه الأموال هي أموال المودعين.في حين أتت خطة المصارف بالحل التدرّجي عبر إطفاء الدين المركزي على الدولة، وإنشاء صندوق حكومي لتخفيف عبء الديون Government Debt Defeasance Fund (GDDF) وتعزيز رأسمال المصارف لتخفيف الضرر عن المودعين. رأت المصادر أن الخطة لم تأتِ على ذكر حجم الضرر الواقع على المودعين.أما المشترك في الخطتين، فإنهما، وفق ما تقول المصادر، لم تلحظا آليات تنفيذية. الخطتان تتحدثان عن إعادة الثقة، ولكنهما لم تشيرا إلى أن إعادة الثقة تحتاج إلى سيولة. والسيولة برأي المصارف يمكن أن تتأمن بإعادة بعض أموال المدينين للقطاع المصرفي، أو عبر خطوط ائتمان من الـ ifc و ebRB والمصرف المركزي، إلا أن ذلك يتطلب أن تبرهن المصارف أن ثمة ثقة بإداراتها. فالقطاع المصرفي بحاجة إلى إعادة هيكلة، ليس فقط إعادة هيكلة رأسماله فقط، بل إعادة هيكلة لإدارته لأنه ثبت أن هناك فشلاً في إدارة الأزمة، وفي إدارة أموال الناس.الخطتان تلحظان تحويل الاقتصاد من ريعي إلى إنتاجي. ولكنه يقتضي حكماً "الافتكاك" الإيجابي، أي المحافظة على حقوق المودعين وحملة سندات الدين السيادي من الأفراد والمؤسسات. و"الافتكاك" تعني به المصادر "الافتكاك للتشابك المالي بين الدولة والمصرف المركزي والمصارف الذي أوصل البلاد إلى ما هو عليه...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة