السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 16 °

إعلان

"البوندسليغا" تنجح في خطوتها الأولى

المصدر: "أ ف ب"
"البوندسليغا" تنجح في خطوتها الأولى
"البوندسليغا" تنجح في خطوتها الأولى
A+ A-

نجح #الدوري_الألماني لكرة القدم في خطوته الأولى بعد توقف النشاط منتصف آذار الماضي، بسبب تفشي فيروس #كورونا، لكنه استأنف منافساته أمام مدرجات فارغة ووسط اجراءات صحية صارمة.

ويبقى هذا النجاح مرهوناً بالاستمرارية في أول بطولة أوروبية كبرى تعاود نشاطها.

كان الصمت مطبقاً لدى اعطاء إشارة انطلاق مباراة دربي منطقة الرور الصناعية بين بوروسيا دورتموند وجاره شالكه (4-0) إلى جانب خمس مباريات أخرى اقيمت السبت، ضمن المرحلة 26، في خطوة انتظرها مشجعون تواقون للعبة وإن بعيداً من المدرجات، وبطولات أخرى تبحث عن الاكتساب من التجربة الألمانية لرسم خريطتها للعودة.

وأصبحت البوندسليغا أول بطولة كبرى في أوروبا تستأنف منافساتها المعلقة منذ منتصف آذار الماضي بسبب "كوفيد-19"، لكن أمام مدرجات دون جمهور، ووفق بروتوكول صحي صارم سيغيّر بشكل جذري المظاهر المحيطة باللعبة على المستطيل الأخضر، مثل منع المصافحات والاحتفالات بصيغتها المعهودة لدى تسجيل الأهداف.

ومنحت حكومة المستشارة أنغيلا ميركل ومسؤولو المقاطعات الألمانية الـ16، رابطة الدوري المحلي الإذن باستئناف مباريات الدرجتين الأولى والثانية، لكن بشرط الالتزام بموجبات صحية قاسية تشمل مختلف جوانب حياة أفراد الأندية من التمارين إلى المباريات وتصرفهم خارج الملعب.

وسبق المباريات الست في الدرجة الأولى، إقامة 4 مباريات في منافسات الدرجة الثانية من دون جمهور، وقد شهد لقاء ساندهاوزن وارتسغيبيرغي أو، طرد لاعب الأول دينيس ديكماير بعد 4 دقائق فقط متسبباً بركلة جزاء.

وطلبت شرطة دورتموند من المشجعين البقاء في منازلهم، وعدم التجمع في محيط الملعب.

وعلق الرئيس التنفيذي لدورتموند هانز-يواكيم فاتسكه على عودة المنافسات بعد توقف لعشرة أسابيع "كان شيئاً خيالياً: في آخر ساعتين قبل المباراة، تتلقى رسائل قصيرة من مختلف انحاء العالم، أشخاص يقولون لك انهم سيشاهدون المباراة على التلفزيون، ثم تقطع المدينة في السيارة من دون حدوث أي شيء. يجب ان نعتاد على ذلك".

وعكست وسائل الاعلام الألمانية السبت الترقب وأسئلة العودة.

وكتبت صحيفة "بيلد" على صفحتها الأولى "الانطلاق مجدداً. وأخيراً"، بينما رأت مجلة "كيكر" ان هذه الانطلاقة "تحيط بها الأسئلة".

وسألت "در شبيغل"، "هل يرغب المشجعون فعلا بكرة القدم طالما أن الأجواء ستغيب عن الملاعب؟".

وعلى غير عادته، افتقد ملعب "سيغنال إيدونا بارك" التابع لدورتموند، صخب نحو 80 ألف مشجع كانت تغص بهم مدرجاته لا سيما "الجدار الأصفر" الجنوبي، خصوصاً في مباراة من هذا النوع.

أما بطل المواسم السبعة الماضية بايرن ميونيخ، فيحل ضيفاً على أونيون برلين في العاصمة، اليوم الأحد.

لا مكان للعناق

ووضعت الرابطة بروتوكولا صحيا صارما من 50 صفحة، بهدف الحد قد الامكان من احتمال التقاط إصابات بـ"كوفيد-19" في صفوف الأندية، ما قد يؤثر بشكل سلبي على رغبتها في إنهاء المراحل التسع المتبقية من منافسات الدرجة الأولى، بحلول نهاية حزيران المقبل.

وأمضت الأندية الألمانية الأسبوع الذي يسبق عودة المنافسات، في معسكرات تدريبية مغلقة، بما يضمن بالتالي وضعها في عزل صحي عن محيطها وعائلات اللاعبين الذين سيخضعون، كما بقية أفراد الفرق، لفحوص دورية لكشف "كوفيد-19".

ومن ضمن الاجراءات التي اعتمدت خلال المباريات، وصول كل فريق على متن أكثر من حافلة من أجل ضمان التباعد الاجتماعي بين أفراده على متن وسائل النقل.

ودخل اللاعبون الى أرض الملعب مع الحفاظ على التباعد أيضا، وطلب منهم عدم التعانق والاحتفال بصخب لدى تسجيل الأهداف. كما غطى معظم الموجودين على مقاعد البدلاء، من مدربين وجهاز فني ولاعبين احتياطيين، وجوههم بالكمامات الواقية.

وتم تقسيم الملاعب الى ثلاث مناطق منفصلة عن بعضها البعض، على ان يتواجد 100 شخص في كل منها كحد أقصى. وتم إلغاء المؤتمرات الصحافية التي يجريها مدرب كل فريق عادة بعد المباراة، والغاء المنطقة المختلطة للاعبين.

وفي إشارة الى النية الصارمة في تطبيق هذا البروتوكول الصحي، منعت رابطة الدوري مدربَين من التواجد مع فريقيهما خلال المباريات في عطلة نهاية الأسبوع، لمخالفتهما قواعد الحجر الصحي في الأيام الماضية.

وغاب مدرب أوغسبورغ هايكو هيرليخ عن مباراة فريقه ضد فولفسبورغ بسبب خروجه من فندق إقامته لشراء معجون للأسنان وكريم للبشرة، بينما سيغيب مدرب أونيون برلين السويسري أورس فيشر عن استضافة بايرن ميونيخ الأحد بعدما ترك أيضا مقر إقامة الفريق إثر وفاة والد زوجته.

وسبق لنادي هرتا برلين ان عاقب لاعبه العاجي سالومون كالو لقيامه بمصافحة زملائه اللاعبين.

وكانت ميركل قد أكدت لدى إعلان منحها الضوء الأخضر لعودة البوندسليغا، أن البروتوكول الصحي الصارم وتطبيقه بحذافيره، هو الشرط الأساس للعودة.

وأكد الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ كارل-هاينتس رومينيغه ان كل اللاعبين "يدركون ان عليهم احترام القوانين".

أبعد من ألمانيا

وتسبب "كوفيد-19" بنحو 8 الاف وفاة معلنة في ألمانيا، وهو رقم متدن نسبيا مقارنة بدول أوروبية كبرى أخرى لاسيما إسبانيا وإنكلترا وإيطاليا وفرنسا.

وسترسم ألمانيا مسار اختبار العودة بالنسبة الى الآخرين. باستثناء فرنسا التي وضعت حدا بشكل مبكر لموسمها الكروي مع تتويج باريس سان جيرمان باللقب، لا تزال الدول الكبرى الأخرى تبحث عن تحديد موعد رسمي لاستئناف المنافسات، على رغم ان هذه الخطوة دونها عراقيل وصعوبات، لا سيما في إيطاليا وإنكلترا حيث لم يتم الاتفاق بعد على البروتوكول الصحي، والذي يعد شرطا أساسيا لأي عودة سالمة.

ويتوقع ان تستقطب مباريات الدوري الألماني في الوقت الراهن اهتماما أكبر من المعتاد، إن من المسؤولين في بطولات أخرى تبحث عن اجتراح سبل العودة، أو من المشجعين الذين يفتقدون منذ شهرين لمباريات كرة قدم حماسية من آسيا إلى الأميركيتين.

حتى لاعبي الدوري الألماني أنفسهم اشتاقوا للمنافسة، بحسب مهاجم بايرن توماس مولر، الذي كتب عبر حسابه في موقع "لينكد إن"، "المشاعر التي أظهرناها خلال الأيام القليلة الماضية حتى خلال المباريات التدريبية، تعكس توقنا لخوض المنافسة المعتادة".

لكن بالنسبة الى المدربين والجهاز الفني، ستكون العودة مؤشرا للقدرة البدنية للاعبيهم الذين غابوا عن المنافسات والتمارين المكثفة فترة طويلة.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم