الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 28 °

إعلان

في جديد كورونا... مضاعفات المرض لا تزول بعد زوال الفيروس من الجسم

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
في جديد كورونا... مضاعفات المرض لا تزول بعد زوال الفيروس من الجسم
في جديد كورونا... مضاعفات المرض لا تزول بعد زوال الفيروس من الجسم
A+ A-

مع تزايد عدد الحالات حول العالم ومعها الدراسات حول فيروس كورونا، تظهر معطيات جديدة تقلب المقاييس وتسمح للعالم باكتشاف معلومات جديدة حوله. من أحدث المعطيات التي ظهرت اليوم أن آثار الفيروس ومضاعفاته في الجسم لا تزول بمجرد زواله بل تستمر لفترة طويلة بعدها وتؤثر سلباً على وظائف معينة في الجسم، بحسب ما تبين في دراسات أجريت.

أظهرت الدراسات التي أجريت في ووهان وهونغ كونغ، وأخرى تجرى حالياً في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا ومن المتوقع أن تظهر نتائجها قريباً، أنّ ثمة أعراضاً تلاحظ لدى المصابين بكورونا خلال فترة بعد تعافيهم وزوال الفيروس من أجسامهم وأبرزها التعب وضيق النفس، بحسب الطبيب الاختصاصي في أمراض الرئتين في المكز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية -مستشفى رزق الدكتور خليل دياب. وهذا أحد المعطيات التي لم يُشَر إليها يوماً في مرحلة سابقاً. "يترافق الالتهاب الرئوي الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد مع انخفاض في معدلات الأوكسيجين بنسب متفاوتة بين الأشخاص. والجديد الذي أظهرته الدراسات أن الأشخاص الذين يتعرضون إلى مضاعفات حادة جراء إصابتهم بالفيروس يعانون من انخفاض كبير في معدل الأوكسيجين ما يؤدي إلى أعراض تدوم فترةً بعد زوال الفيروس من الجسم، وهي من تداعيات المرض. فقد لوحظت لدى المتعافين من الفيروس، بحسب الدراسات، أعراض، كضيق النفس والتعب وغيرهما من الأعراض التي تدوم خلال 3 أشهر. مع الإشارة إلى أنه يصعب حتى اليوم إجراء دراسات بعيدة المدى لأن الفيروس لا يزال جديداً وثمة حاجة إلى المزيد من الوقت لكشف ذلك، فتجرى المزيد من الدراسات على فترة أطول، وتؤكد المدة التي يمكن أن تستمر فيها الأعراض. وتبين في الفحوص التي أجريت للرئتين أن الفيروس يؤثر على وظيفة الرئة إلى حد ما من خلال أثره على معدل الـDiffusing capacity carbon monoxide".

من هم الأكثر عرضة؟

يُعتبر الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أصلاً وأصيبوا بالفيروس، الأكثر عرضة، كمرضى السكري والقلب مثلاً، فتدوم هذه الأعراض خلال فترة بعد زوال الفيروس، إضافةً إلى من هم في سنّ متقدمة ربما. إلا أن هذا لا يلغي احتمال تعرض الشباب لها، فقد شهدنا على حالات تعرّض فيها شباب لمضاعفات حادة جراء إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، في حال تعرضهم إلى التهاب رئوي. وتجدر الإشارة إلى أنه كانت أجريت سابقاً متابعة لحالات تعافت من الإصابة بفيروس SARS وتبين أن الشفاء التام يتطلب حوالى سنة. وبشكل عام تعتبر هذه المضاعفات والأعراض مشابهة لما يحصل مع كل من يتعافى من التهاب رئوي حاد.هل من علاج في هذه الحالة؟

ما من علاج معين يمكن اللجوء إليه في هذه الحالة، لكن يطلب ممن يعاني هذه الأعراض بعد تعافيه من كورونا وما نتج عنه من التهاب رئوي، التركيز على المشي والتمارين الرياضية وتقوية العضلات إلى أن تزول هذه الأعراض. مع الإشارة إلى أن المضاعفات الحرجة للفيروس يمكن أن تؤدي إلى تليّف في الرئتين حتى لدى المريض، وتدوم هذه المشكلة فترة طويلة. كما يمكن أن يعاني تراجعاً في وظيفة الرئتين.

الكلمات الدالة