الجمعة - 23 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

العالم يخرج من الحجر بحذر... احتفالات متواضعة في روسيا في ذكرى الانتصار على النازية

المصدر: "أ ف ب"
العالم يخرج من الحجر بحذر... احتفالات متواضعة في روسيا في ذكرى الانتصار على النازية
العالم يخرج من الحجر بحذر... احتفالات متواضعة في روسيا في ذكرى الانتصار على النازية
A+ A-

أرغم تفشي فيروس #كورونا المستجد #روسيا على إحياء الذكرى الـ75 للانتصار على ألمانيا النازية بمراسم متواضعة، في وقت تتقدم دول كثيرة بحذر في اتجاه رفع الحجر وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد المتوقف في ظل تفشي وباء كوفيد-19 الذي أودى بأكثر من 274 ألف شخص في العالم.

وبعد جادة الشانزيليزيه الجمعة في باريس، خلت الساحة الحمراء بدورها السبت من العرض العسكري التقليدي، ووقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحيدا لوضع باقة ورود عند ضريح الجندي المجهول، فيما اقتصر العرض العسكري على عرض جوي في سماء موسكو.

وبعدما بقيت روسيا بمنأى عن وباء كوفيد-19، تسجل حاليا حوالى عشرة آلاف إصابة في اليوم واضطرت إلى تعزيز التدابير سعيا لاحتواء الوباء الذي انطلق من الصين في أواخر 2019.

ويسعى عدد متزايد من الدول التي أنهك الوباء اقتصادها، لإعادة تحريك النشاط بعد أسابيع من الحجر المنزلي.

وقامت باكستان السبت بتخفيف القيود المفروضة، فسمحت بإعادة فتح الأسواق والمتاجر الصغيرة التي تدفق إليها آلاف الزبائن، رغم أنه لم يتم احتواء الوباء بعد في هذه الدولة التي تعتبر الخامسة في العالم من حيث عدد سكانها.

وأقر رئيس الوزراء عمران خان بأن قرار رفع الحجر المنزلي اتخذ بالمقام الأول للاستجابة لوضع اجتماعي طارئ، وقال "نقوم بذلك لأن سكان بلادنا في وضع صعب جدا".

وكتبت صحيفة ديلي تايمز مؤيدة هذا القرار السبت "لن يبقى هناك ما يمكن فرض الحجر الصحي من أجله في نهاية المطاف إذا انهار الاقتصاد تماما".

"الخوف "

وسمحت الصين في مذكرة الجمعة وضمن شروط محددة بإعادة فتح جميع الأماكن العامة مثل المراكز التجارية والمطاعم ودور السينما والمنشآت الرياضية والمواقع السياحية والمكتبات وغيرها.

كذلك تسرّع أوروبا، القارة الأكثر تضررا جراء فيروس كورونا المستجد الذي تسبب بوفاة أكثر من 153 ألف شخص فيها، خطوات الخروج من العزل، غير أن منظمة الصحة العالمية دعت إلى لزوم أعلى درجات الحذر، محذرة من مخاطر موجة ثانية من الوباء.

وفي ألمانيا التي تقدمت على طريق رفع الحجر، يستعد دوري كرة القدم لاستئناف المنافسات من دون جمهور، وأعادت المطاعم فتح أبوابها السبت في ولاية ميكلنبورغ فوربومرن على ضفاف بحر البلطيق.

كما تعيش إيطاليا وفرنسا وبلجيكا واليونان آخر نهاية أسبوع من العزل.

وسيكون بإمكان الحانات والمطاعم في إسبانيا فتح أبوابها من جديد اعتبارا من الاثنين بشرط ألا تتعدى التجمعات فيها عشرة أشخاص، مع استثناء مدينتي مدريد وبرشلونة اللتين تسجلان تفشيا واسعا للفيروس وكذلك فالنسيا وملقة على ساحل المتوسط.

وفي فيلنيوس التي باشرت اتخاذ إجراء مماثل، قالت إيلينا سيرنياوسكين ممازحة وهي جالسة في مطعم في وسط العاصمة الليتوانية: "إنه عيد الميلاد ورأس السنة في آن".

أما في فرنسا حيث سجل أكثر من 26 ألف وفاة، حذر رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب بأن "الحياة اعتبارا من 11 أيار، لن تكون كما من قبله".

وتطرح إعادة فتح المدارس في هذا البلد معضلة حقيقية وتثير قلق بعض الأهالي. كما أن تساؤلات عديدة تواكب استئناف عمل بعض المتاجر .

وتقول مايا فلاندين التي تدير مكتبة في ليون بشرق فرنسا: "يتملكني الخوف منذ الإعلان عن احتمال إعادة فتح أبوابنا. إنها مسؤولية كبرى أن أؤمن الحماية لفريقي وزبائني".

لاس فيغاس متوقفة

وتترقب بريطانيا كلمة يلقيها رئيس الوزراء بوريس جونسون الناجي هو نفسه من وباء كوفيد-19، الأحد حول تدابير محتملة لتليين الحجر في ثاني بلد أكثر تضررا جراء الفيروس مع تسجيله أكثر من 31 ألف وفاة.

أما الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تأثرا بالوباء الذي حصد أكثر من 77 ألف شخص فيها، فتواجه نسبة بطالة غير مسبوقة منذ ثلاثينات القرن الماضي قاربت 15% في نيسان. 

وباشرت عدة ولايات تخفيف القيود. وتعتزم شركة آبل إعادة فتح متاجرها في إيداهو وكارولاينا الجنوبية وألاباما وألاسكا، ولو أن مهندسي المجموعة العملاقة للتكنولوجيا وقادتها في كاليفورنيا يواصلون في الوقت الحاضر العمل من منازلهم حتى إشعار آخر.

وفي نيفادا، بدأ سكان لاس فيغاس يعتادون العيش في مدينة توقفت فيها الحركة تماما. وخسر العديدون منهم عملهم، في حين يجتاح بعض المتنزهين جادة الكازينوات الشهيرة التي تغص عادة بالناس.

حدود مغلقة

ورغم اتخاذ الأزمة الصحية والاقتصادية أبعادا عالمية، بقيت الدول الكبرى الخميس منقسمة حول مشروع قرار في الأمم المتحدة عارضته الولايات المتحدة بعد أسابيع من المفاوضات، وهو يطالب بـ"وقف الأعمال العدائية" و"هدنة إنسانية لمدة تسعين يوما" في النزاعات الجارية في العالم لتسهيل إيصال المساعدات إلى السكان الأكثر معاناة.

وتتهم واشنطن الصين بإخفاء مدى خطورة الفيروس الذي تؤكد أن مصدره مختبر في ووهان، بؤرة المرض الأولى في الصين.

من جهتها، تؤكد الصين أنها تعاملت بشفافية تامة مع منظمة الصحة العالمية. وأقر نائب وزير الصحة الصيني لي بن السبت بأن الوباء كشف عن "ثغر" في نظامها الصحي ونظام الوقاية.

وفي الاتحاد الأوروبي، دعا رؤساء الدول والحكومات الـ27 السبت إلى التضامن من أجل الخروج "أقوى" من الأزمة، في فيديو نشرت على تويتر، غير أنهم ما زالوا يجدون صعوبة في الاتفاق على رد موحد على الأزمة.

وإن كانت أوروبا تسير بخطى تدريجية في اتجاه رفع الحجر، غير أنها تبقي حدودها مغلقة، إذ دعت المفوضية الأوروبية الجمعة الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي إلى تمديد المنع الموقت للرحلات غير الضرورية إلى أراضيها حتى 15 حزيران. 

وتتزايد الضغوط داخل فضاء شنغن على ألمانيا لكي تعيد فتح حدودها.

وتعقد هذه القيود وضع المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والذين لا يردعهم الوباء عن المجازفة وعبور الصحراء على أمل بلوغ ضفاف البحر المتوسط.

وقال إدريسا سالفو الذي كان يهرب مهاجرين في النيجر: "كان بإمكاننا من قبل المرور (شيئا فشيئاً)، لكن الطريق بات مقطوعا تماما بسبب التدابير ضد فيروس كورونا. والعسكريون يمشطون الحدود ليل نهار. ومن الجانب الآخر أيضا، بات الليبيون متيقظين".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم