الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 16 °

إعلان

الرهان على لبنان أم على افتراسه - بقلم غسان تويني

المصدر: أرشيف "النهار"
Bookmark
الرهان على لبنان أم على افتراسه - بقلم غسان تويني
الرهان على لبنان أم على افتراسه - بقلم غسان تويني
A+ A-
نستعيد في #أرشيف_النهار مقالا كتبه غسان تويني بتاريخ 16 كانون الأول 1996، حمل عنوان "الرهان على لبنان أم على افتراسه".مؤتمر أصدقاء لبنان يجب أن يوضع في منظاره "الزمني" (وكدنا نقول التاريخي) الذي يسهّل علينا فهمه كما يسهّل في المقابل إدراك ما يرتّبه علينا، حكماً، و... "معارضة". والمنظار الزمني معناه أن المساعدات لن تكون "قجّة"، أو "ضوطة"، او فقط هدية تهبها الدول الى لبنان لوجه الله أو... وجه الحريري! إنها رأسمال ستوظفه في لبنان بشروط، أولها أن يستحق لبنان الرهان عليه فيقدّم، يوما بعد يوم وسنة بعد سنة (هنا "المنظار الزمني") البرهان الواقعي، لا الخطابي، على أنه قابل للحياة قادر على حكم ذاته بذاته وعلى ادارة اقتصاده وجعل المال الذي يُحقن في اقتصاده ينتج انماء اجتماعياً وتقدماً موثوقاً. ولم تكتم الدول، واحدة واحدة، على ما بين بعضها من تباين في المصالح الدولية والمواقف الاقليمية، حرصها الذي تجمع عليه: أن يصير لبنان الديمقراطي مجتمعاً سليماً ودولة قويمة بحيث يخدم رجوع لبنان الى ازدهاره الاستقرار والسلام في الشرق الاوسط.    من هنا السؤال: هل هذا هو حالنا اليوم؟ وهل يقدّم الحكم اللبناني الضمانات القمينة بأنه قادر على تحمل مسؤولية الثقة التي ستوضع فيه والرهان؟ الجواب أن نعم، ولا. نعم اذا عرف رئيس الحكومة كيف يعود محصِّناً نواياه بما سيسمع ويلمس، ومنفتحاً على الرسالة التي ترافق "التوظيف" الدولي، وهو ليس عطاء، ليس عطاء، ليس عطاء!!! هذا عن النعم، وهي مشروطة. و"لا"، لن يقدّم الحكم الضمانات، ولن ننال بالتالي أية مساعدة عملية، مهما كانت "إعلانات النوايا" بليغة، اذا لم تقدم الحكومة فوراً، وبصورة دراماتيكية صارخة، على ما يثبت قدرتها على الأمور الآتية: أولاً : وقف "الرشاوى...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم