الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 28 °

حركة الأسواق متوقفة في عكار... اللحوم والأسماك باتت من الكماليات و"الله يستر من الأعظم"

المصدر: "النهار"
عكار-ميشال حلاق
حركة الأسواق متوقفة في عكار... اللحوم والأسماك باتت من الكماليات و"الله يستر من الأعظم"
حركة الأسواق متوقفة في عكار... اللحوم والأسماك باتت من الكماليات و"الله يستر من الأعظم"
A+ A-

احتار المواطنون المغلوبون على أمرهم في هذا الزمن الصعب والذي لم يسبق لهم أن عاشوه قبلاً، على اي "خد" سيرتاحون، على الجانب الأيمن، إفلاس ووضع اقتصادي ومعيشي بائس ومنهار، وعلى الجانب الأيسر، وباء كورونا المستجد الخطير والقاتل، وإن استلقوا على ظهورهم فلا سند لهم ولا ظهر يحميهم من غدرات هذا الواقع الاليم، وان غامروا وناموا على بطونهم الخاوية فيدركون بأن الجوع كافر وان المتسببين به هم كفرة، لم ولن ينصتوا يوماً لقرع البطون الخاوية الذي إن استمر ستكون تداعياته كبيرة وكارثية بكل المعايير الامنية والاقتصادية.

وكذلك هي اليوم، حيث الغلاء بلغ مبالغ الفحش ولم يعد بمقدور العمال والاجراء وكذا الموظفين الصغار تأمين أقل الممكن من المأكل والمشرب لعيالهم وفاتورة الدواء أو الاستشفاء على وقع تداعيات فيروس كورونا، فتعطلت معظم الاشغال وبات القسم الاكبر من اليد العاملة اللبنانية بلا عمل وتالياً بلا أي مردود مادي.

وما حصل خلال الايام الثلاثة الماضية في طرابلس، ومحيطها تحديداً، وفي مناطق لبنانية عدة، إشارات لحجم المعاناة ولما قد تحمله الايام القادمة من مفاجآت، ما لم يسارع المسؤولون المعنيون، جميع المسؤولين ودون استثناء وبعيداً من المكابرة أوالمزايدة، على خطوات سريعة تقي الناس شر الجوع وتداعياته، على ضوء الارتفاع المخيف في أسعار المواد الغذائية التي غالباً ما يربطها التجار الكبار بارتفاع سعر الدولار وتأثيره على تدني القيمة الشرائية لليرة اللبنانية مع تراجع قيمة رواتب الموظفين والعاملين اكثر من 62 في المئة.

فالاسواق بغالبيتها تفتقد لروادها، وعلى الرغم من انه شهر رمضان المبارك الا ان حركة الاسواق شبه متوقفة وبدات السوبر ماركت ومحلات بيع المواد الغذائية تفقد اصنافاً كثيرة من المواد الغذائية بخاصة الحبوب التي تضاعفت اسعارها مرتين أو ثلاث مرات...

يقول أحمد السيد وهو رب عائلة مؤلفة من 7 أشخاص بأن راتبه بالكاد يؤمن مصاريف عائلته لـ 10 أيام في الشهر فقط وهذا الامر الى تراجع مستمر فأسعار المواد الغذائية "نار".

ويشير السيد الى ان "اللحوم والاسماك باتت من كماليات العيش، هكذا الحلويات وكذا الامر بالنسبة الى الالبان والاجبان التي على الرغم من كونها منتجات محلية ارتفعت اسعارها بشكل غير مقبول على الاطلاق وحتى أسعار بيض الدجاج ارتفعت. واغلب العائلات عادت الى الحقول لتجني بعض الحشائش البرية لطبخها ولتشكل مادة اساسية لاطباقها اليومية بالاضافة الى الخبز".

ويقول :"الله يستر من الاعظم"، محملاً المسؤولية للمسؤولين الغائبين عن آلام الناس واوجاعهم.

اما غالب ديب فيسأل "لماذا هذا الارتفاع الجنوني بأسعار الخضر والفاكهة التي بمعظمها انتاج محلي ومن خيرات هذا البلد؟ ولمَ لا تتحرك الجهات المعنية للجم جشع التجار وضبط الاسعار ومعاقبة المخالفين."

وسأل: "أيدري المسؤولون كم سعر كيلو البصل او البندورة او اللوبياء والبطاطا والباذنجان وكذلك الكوسا والخيار والملفوف والقنبيط. لماذا كل هذا الاجرام بحق العائلات الفقيرة التي باتت غير قادرة على تامين لقمة عيشها، والجوع والمرض يطرق الابواب؟

ويشير عادل أمين وهو يملك محلاً لبيع الالبسة إلى أن "الوضع صعب للغاية والحركة في الاسواق متوقفة بشكل شبه تام واغلب اصحاب المحال لم يتمكنوا من دفع اجور محالهم، فالوضع المالي الى تراجع في ضوء الازمة المالية والنقدية وأتى فيروس كورونا ليزيد الطين بلة، فأقفلت كل موارد العيش ابوابها بوجه الناس المتعبين اصلاً".

واشار أمين الى انه سيضطر عاجلاً او آجلاً الى اقفال محله وهو مورد رزقه الوحيد.






الكلمات الدالة