الأحد - 29 تشرين الثاني 2020
بيروت 22 °

إعلان

آخر المستجدات حول فيروس كورونا... أعراض جديدة لم تلاحظ سابقاً

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
آخر المستجدات حول فيروس كورونا... أعراض جديدة لم تلاحظ سابقاً
آخر المستجدات حول فيروس كورونا... أعراض جديدة لم تلاحظ سابقاً
A+ A-

تبرز يومياً مستجدات جديدة حول فيروس كورونا، منها ما يؤكد ما سبقها، ومنها يناقض المعطيات السابقة. في هذه المرحلة التي لا يزال فيها الفيروس يحقق انتشاراً في مختلف دول العالم ويحصد المزيد من الأرواح رغم الإجراءات التي اتخذتها والإقفال التام في البلاد، تتوجه الأنظار نحو أية معطيات جديدة يمكن أن تظهر حول الدراسات التي تثبت فاعلية الأدوية التي تظهر نتائج فاعلة. حول هذه الدراسات وغيرها من المستجدات المتعلقة بالفيروس وبأعراضه وحول الأدوية التي تستخدم في لبنان لمعالجة المصابين بالفيروس التاجي، تحدث إلى "النهار" رئيس مركز أبحاث الأمراض الجرثومية في الجامعة الأميركية في بيروت والبروفيسور في طب الأطفال والأمراض الجرثومية والمعدية في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور غسان دبيبو.فاعلية محدودة لكافة العلاجات المعتمدة

تعقد الآمال اليوم على أي علاج تظهر الدراسات عليه نتائج فاعلة، بانتظار المزيد من المعطيات والدراسات. فقد تم تداول أدوية عديدة أظهرت نتائج واعدة بحسب بعض الدراسات في معالجة المصابين بفيروس كورونا المستجد، وعلى رأس اللائحة الـHydroxychloroquine الذي تسببت الدراسات حول فاعليته بجدل واسع، فيما اعتمدته العديد من الدول لمعالجة المصابين ومنها لبنان. حول هذا العلاج وغيره من العلاجات المعتمدة في لبنان أوضح دبيبو أن معظم الإصابات بفيروس كورونا في لبنان تعتبر بسيطة ولا تستدعي المعالجة لعدم وجود اية مضاعفات، بل يكفي العزل المنزلي لتخطي المرحلة مع إمكان متابعة الحياة الطبيعية. أما بالنسبة إلى المصابين الذي يدخلون المستشفى، فمنهم من يحتاج إلى الأوكسيجين، إضافةً إلى العلاجات التي يمكن اللجوء إليها عند الحاجة كالـ Hydroxychloroquine والـLopinavir. لكن على الرغم من اعتمادها ضمن البروتوكولات العلاجية، يوضح دبيبو أنه لم تثبت فاعليتها، ولم تظهر فاعلية واضحة، إلا أنها معتمدة باعتبار عدم وجود خيارات علاجية أخرى. "في الحالات المتقدمة نحن نصف أيضاً الأدوية المسيّلة للدم بعد أن تبين انسداد شرايين المصابين، ما قد يؤدي إلى الوفاة. لكننا لا نصفها عشوائياً، إنما فقط في الحالات المتقدمة. وفي حال عدم وجود ما يمنع ذلك، نظراً لآثارها الجانبية المحتملة، لا يمكن الاستهانة بها. يضاف إلى ذلك أن أي علاج يعطى لمصاب بفيروس كورونا المستجد بإشراف طبيب وفي المستشفى لمراقبة أية مضاعفات أو آثار جانبية يمكن أن يتعرض لها المريض، لا بد من إجراء تخطيط للقلب ومراقبة معدلات الملوحات في الجسم ومتابعة الحالة كاملة. كما لا ننسى أن ثمة أدوية يتناولها المريض أصلاً تمنع اعتماد أدوية أخرى من تلك التي توصف لمعالجة فيروس كورونا في الوقت نفسه".أحدث الدراسات حول العلاجات

يبدو واضحاً ان العالم كلّه ينتظر دراسات جديدة حول العلاجات التي تثبت المزيد من الفاعلية في مواجهة فيروس كورونا. وبحسب دبيبو نشهد يومياً على صدور دراسات جديدة وتقارير تتعلق بهذا الموضوع. "كل جديد يصدر يومياً يوجهنا ويسمح بفلترة الأخبار التي تصدر. ففي الواقع تكثر الأخبار غير الصحيحة التي يتم الاستناد إليها، لكن لا يمكننا الاستناد إلا إلى المصادر والتقارير العلمية، مع الإشارة إلى أن ثمة 200 أو 300 تقرير يومياً. لكن أهم ما صدر مؤخراً يتعلّق بأدوية أظهرت نتتائج واعدة وفاعلية وهي من الأدوية المعتمدة لمعالجة الحموضة في المعدة وتعطى في المصل وكانت قد أظهرت فاعلية واضحة مع فيروس سارس سابقاً".

وفي المقابل يوضح دبيبو ان الدراسات في هذه الأمور تتطلب وقتاً، ويجب عدم انتظار نتائج سريعة وأكيدة تظهر بين لحظة وأخرى لاعتبار أن النتائج السريعة تحمل معها الكثير من المطبات في حال الاستناد إليها. ثمة حاجة إلى دراسات كبرى تجرى على الأشخاص في الظروف والشروط نفسها. على سبيل المثال بعد كل الضجة التي أثيرت حول علاج Hydroxychloroquine على أثر الدراسة المحدودة التي أجريت حوله لم تظهر بعدها نتائج إيجابية. وتكمن المشكلة في أن الناس تتابع هذه الأخبار وتعتمد عليها. ففي حال حاجتها إلى العلاج لا تتردد في المطالبة بها وإن لم تكن أكيدة. فحتى علاج  الـLopinavir لم يظهار فارقاً واضحاً حيث إنه من الناحية الطبية لم يلاحظ فارق واضح. أما بالنسبة إلى علاج Remdesivir الذي صنّع أولاً لمحاربة إيبولا، فلم تظهر فاعليته بوضوح في البداية ولم تكن الدراسة الأولى التي أجريت حوله واعدة رغم الآمال التي عقدت عليه، إلا أن الدراسة الجديدة التي أعلن عنها الدكتور Anthony Fauci مؤخراً في تصريحه أظهرت فاعلية العلاج في تسريع عملية التعافي كما خفف من معدل الوفيات ولو بنسبة قليلة وقد تناولت حوالي 1100 شخص  وقد أجريت وفق المعايير العلمية التي يمكن الاستناد إليها. والمميز في هذه الدراسة أيضاً بحسب دبيبو كونها أجريت على مرضى ليسوا في مراحل متقدمة جداً.  انطلاقاً من ذلك ثمة اتجاه لل FDA  للموافقة عليه كعلاج لفيروس كورونا. " تستخدم هذه الأدوية كلّها إلى اليوم في الحالات المتقدمة بحسب ما يوصى بها، لكن استناداً إلى خبرتنا مع الانفلونزا والقوباء وغيرهما من الفيروسات، يبدو واضحاً أن الفاعلية تخف في حال البدء بالمعالجة مع تطور الحالة إلى مراحل متقدمة بحيث يفضل البدء في مرحلة مبكرة. لكن في الوقت نفسه لم تؤكد الدراسات بعد ما إذا كان آمناً البدء بالعلاج في مرحلة مبكرة، وما إذا كان ذلك يزيد من الفاعلية. كما أنه لا بد من التوضيح أن هذه الأدوية ليست موجودة كلّها بكثرة. فعلى سبيل المثال دواء Lopinavir موجود في وزارة الصحة وفي بعض المستشفيات الكبرى. أما بالنسبة إلى الـremdesivir الذي يعطى في المصل، فهو غير متوافر في لبنان بل في الولايات المتحدة وسيتم العمل على زيادة إنتاجه لكن سيبقى الإنتاج مخصصاً لها في المرحلة الأولى لحاجتها الكبرى إليه نظراً لانتشار الوباء بمعدلات مرتفعة لديها، على أمل أن يتم تأمينه لاحقاً لباقي الدول.جديد في أعراض كورونا

كما تظهر مستجدات حول العلاجات الخاصة بفيروس كورونا كذلك حول كافة الحقائق المتعلقة به. فمع مرور الوقت واكتشاف المزيد حوله تبين أن ثمة أعراضاً جديدة لم يتم التحدث عنها سابقاً وعلى رأسها تأثير الفيروس على حاستي الشم والذوق، حيث تبين أن نسبة من المصابين تفقدهما. حتى إنه بحسب دبيبو ثمة أشخاص حضروا إلى المستشفى حتى قبل ملاحظة أعراض أخرى نتيجة ملاحظة تراجع حاستي الشم والذوق. وتعبتر هذه من الأعراض التي لم يتم الحديث عنها سابقاً. وعلى الرغم من ان هذه من الأعراض التي تحصل في حال الإصابة بالرشح أو الانفلونزا، إلا أن المسألة مختلفة هنا في حال الإصابة بفيروس كورونا، حيث إن السبب هنا قد يعود إلى تأثير الفيروس على الأعصاب، وهو يصيب هنا الأعصاب المسؤولة عن حاسة الشم. وقد تبين تأثير الفيروس على الأعصاب كالتنميل أو الشلل أو غيرهما بدرجات مختلفة، وإن كانت هذه من الحالات النادرة. هذا إضافة إلى الجلطات التي يتعرض لها المصابون كما تبين. ففي الولايات المتحدة الأميركية تعرض 5 أشخاص دون سن الخمسين إلى جلطات جراء الإصابة بفيروس كورونا وهم لا يعانون اية مشاكل صحية أصلاً.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم