الخميس - 22 تشرين الأول 2020
بيروت 29 °

إعلان

المشهد نفسه يتكرّر في صيدا لليوم الرابع... تنديد بأعمال الفوضى وتبرّؤ من الفاعلين (صور)

المصدر: صيدا- "النهار"
أحمد منتش
المشهد نفسه يتكرّر في صيدا لليوم الرابع... تنديد بأعمال الفوضى وتبرّؤ من الفاعلين (صور)
المشهد نفسه يتكرّر في صيدا لليوم الرابع... تنديد بأعمال الفوضى وتبرّؤ من الفاعلين (صور)
A+ A-

نفس المشهد والسيناريو يتكرّران في صيدا لليوم الرابع على التوالي. مجموعات كبيرة من الشباب والمراهقين وبعض الصبايا والفتيات يخرجون من بيوتهم مساء كل يوم بعد تناولهم الفطور وانقضاء يوم طويل من الصوم في #شهر_رمضان، يتجمعون أمام مبنى مصرف لبنان قرب سرايا صيدا الحكومية، وقوة من الجيش توجد في الشارع من جهة وأخرى من قوى الامن الداخلي من جهة مقابلة وتبقى واجهة مبنى مصرف لبنان مشرعة أمام المتظاهرين لرشق الحجارة والمفرقعات وما بات يعرف بقنابل المولوتوف الحارقة وهي عبارة عن زجاجة او عبوة من البلاستيك توضع فيها مادة من البنزين أو سائل سريع الاشتعال وتسد فوهتها بقطعة صغيرة من القماش يتم اشعال النار فيها قبل رميها على الهدف، وهي تؤدي أحيانا الى اشتعال النار في الهدف القابل للاحتراق.

يتكرر مشهد رمي الحجارة والقاء المولوتوف والمفرقعات لنحو ساعة أو أكثر والجيش يتدخل بقوة عند محاولة بعض المتظاهرين التسلق والدخول الى باحة المصرف، ثم يغادر المتظاهرون المكان ويتوجهون سيرا على الأقدام باتجاه مباني المصارف ومحال الصيرفة في شارع رياض الصلح وطريق عام صيدا – جزين بين مستديرتي النجمة وايليا، ولحظة تحركهم من المكان وحدات من الجيش تمشي خلفهم، أخرى تسبقهم الى المكان لتنتشر وتتمركز أمام مداخل المصارف، يتمكن المتظاهرون خلسة عن أعين الجيش وأحيانا علانية من تحطيم وتكسير بعض واجهات المصارف وعندما يقف الجيش لهم بالمرصاد يتراجعون ويقوم بعضهم برشق العناصر بالحجارة او بزجاجة حارقة وفجأة ترتفع أصوات من بين المتظاهرين ممنوع التعرض للجيش.

سعد والحريري وحمود يستنكرون ويتبرأون

وجوه كثيرة من المتظاهرين لم تكن موجودة في كل الحراك الصيداوي منذ انتفاضة 17 تشرين الأول، النائب أسامة سعد كان واضحا وصريحا عندما نظم انصار التنظيم الشعبي الناصري اعتصاما سلميا في ساحة النجمة عصر أمس بعنوان "احتجاجاً على سياسات الافقار والتجويع ومن أجل مواجهة غلاء الأسعار وانهيار قيمة الليرة اللبنانية". وفي الكلمة التي القاها في الاعتصام أسف وندّد بأعمال الفوضى والتخريب وقال: "من يريد الفوضى فليرحل عنا"، كذلك عبرت اليوم النائبة بهية الحريري في بيان لها وأكدت فيه أن أحقية المطالب لا تبرر تخريب المرافق العامة والخاصة ورأت ان يدا مجهولة تحرك مثيري الشغب لغايات باتت معروفة وأن صيدا تنتظر من الجهات المختصة وضع حد لاستباحة المدينة.

أما مسؤول الجماعة الإسلامية في صيدا والجنوب بسام حمود فقد كتب في صفحته: "ما يحصل في صيدا مريب ومدسوس، غرباء يكسرون وشباب متحمسون يشاركون والقوى الأمنية متفرجون والقوى السياسية صامتون وبذلك يتم شيطنة الحراك خدمة لمشاريع السلطة الفاسدة".

اذاً من هم هؤلاء الذين يتظاهرون كل يوم أمام أعين الجميع وأمام عدسات المصورين وكاميرات البث المباشر، "النهار" سألت بعضا منهم وكانت الإجابة هم من أبناء واحياء المدينة القديمة لبنانيين وفلسطينيين ومن أهالي وسكان الفيلات والقياعة والتعمير وعبرا ومعظم هذه الأحياء هي أحياء شعبية وأهلها وسكانها من الفقراء وشبابها وشاباتها عاطلون عن العمل والأهم من ذلك أن القوى السياسية والتنظيمات والتيارات الحزبية لها مناصرون فيها وخصوصا للتنظيم الناصري وتيار المستقبل والجماعة الإسلامية وشباب المساجد و"حزب الله" من خلال "سرايا المقاومة" وكذلك ما يعرف "بالمخبرين" الذين يتعاونون مع مخابرات الجيش والقوى الأمنية على اختلافها.

الكلمات الدالة