الأربعاء - 02 كانون الأول 2020
بيروت 21 °

إعلان

رفعة الجادرجي: شهادة لا تُحتمل

جهاد الزين
جهاد الزين
Bookmark
رفعة الجادرجي: شهادة لا تُحتمل
رفعة الجادرجي: شهادة لا تُحتمل
A+ A-
لا أعرف بالضبط ما الذي يجعلني أفكِّر بمهندسي المرحلة القوطية في أوروبا القرون الوسطى المسيحية و مهندسي المرحلة العثمانية الإسلامية حين أتذكّر المهندس المعماري العراقي الكبير رفعة الجادرجي. ويزداد تعجبي من هذا الربط أن القوطيين والعثمانيين كانوا مهندسين مؤمنين بنوا :... هؤلاء كنائس عملاقة و...أولئك مساجد ضخمة بينما رفعة الجادرجي لم يكن دينيا بالمطلق. ولم يترك ولم يرغب أصلاً في ترك أي أثر معماري ديني. لعله هنا السبب : دينية شديدة تقابلها لادينية أشد. هنا لا أقارن بل أفكّر. كيف للاديني أن يكون متأثراً إلى هذا الحد بالهندسة التراثية للمنطقة ؟ أفترض أنني لو سألت رفعة الجادرجي هذا السؤال لقال: الجواب حضاري لاديني.لم يكن رفعة الجادرجي الذي فارق الحياة في لندن قبل فترة قصيرة، مجرد مهندس كبير طبع بغداد الحديثة أو ما بقي منها بإنشاءات عامة وخاصة بارزة بل كان أساسا مفكرا معماريا. هذا المفكر المعماري الكبير كما يكشف كتابه الرائع " الأخيضر والقصرالبلوري- نشوء النظرية الجدلية في العمارة". (دار رياض الريس للكتب والنشر- 1991).ما بوسعي أن أتحدث عنه بل أن أنقل عنه ليس ذلك الكتاب، بسبب ما يعوزني من غياب الاختصاص مع أن الكتاب نفسه مساهمة ضخمة وممتعة شخصية وفنية واجتماعية وتراثية ومعاصرة لمهندس معمار ونظرته...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم