الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 33 °

إعلان

هل يستعيد الكاظميّ هيبة الدولة العراقيّة وحصر السلاح بالجيش النظاميّ؟

مهى سمارة
Bookmark
هل يستعيد الكاظميّ هيبة الدولة العراقيّة وحصر السلاح بالجيش النظاميّ؟
هل يستعيد الكاظميّ هيبة الدولة العراقيّة وحصر السلاح بالجيش النظاميّ؟
A+ A-
يتوسّم العراقيون خيراً من تكليف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي رئيساً للوزراء خلفاً لحكومة عادل عبد المهدي التي استقالت في تشرين الثاني الماضي تحت ضغط الانتفاضة أو الثورة الشعبيّة.ويصنَّف الكاظمي "شخصية توافقية" تؤيده الكتل السنيّة والكرديّة والشيعيّة الكبرى، إضافة إلى تأييد إيران والولايات المتحدة الأميركية. خلال المفاوضات لتشكيل فريقه الحكومي، حذّر الكاظمي أن يقتصر حمل السلاح على الجيش العراقي وحده. كما طلب إطلاق يده في تسمية الوزراء وتوزيع المناصب حسب الكفاءة والنزاهة والخبرة، بعيداً من منظومة المحاصصة الطائفية والمذهبية التي سادت في السنوات الأخيرة وأدت إلى بروز طبقة سياسية فاسدة ومرتهنة.ولأول مرة منذ الغزو الأميركي للعراق، يتسلم رئاسة الوزراء شخصية شابة من الجيل الثاني أو الثالث غير محسوبة على الجماعات الإسلامية السياسية. الكاظمي، 54 سنة، شخصية مخضرمة، بدأ حياته صحافياً وأديباً ومثقفاً. تسلم جهاز المخابرات في 2016 من دون أن تكون له خلفية عسكرية أو أمنية سابقة. وخلال الحرب على داعش والإرهاب اكتسب الرجل احتراماً وتقديراً محليّاً وخارجيّاً خصوصاً من الولايات المتحدة الأميركية. وعبر التعامل العملاني والميداني مع إيران والحشد الشعبي، أقام علاقات مقبولة ومعقولة مع طهران وأعوانها. أمام رئيس الوزراء تحديات كبرى ومهام جسام تتطلب تعاون وتفاهم جميع القوى السياسية والمؤثرة، أي إيران وأميركا. والكاظمي، من خلال عمله في المخابرات، يجيد أهمية المحافظة على التوازنات الداخلية والخارجية، ويعرف أين تتقاطع المصالح الإيرانية والأميركية، وأين تختلف؛ والأهم حماية الأراضي العراقية من أن تكون ساحة للصراع الإيراني ـ الأميركي.إن إيران عبر تحريك أذرعها العراقية في الحشد والحكومة، تريد الضغط على الولايات المتحدة الأميركية للانسحاب من العراق؛ وبعد مقتل سليماني قام حزب الله العراقي بشن عدة اعتداءات صاروخية على القواعد الأميركية ثأراً لسليماني والمهندس، وأملاً بالضغط على أميركا للتفاوض مع إيران لرفع العقوبات التي أدت إلى تدهور الأحوال المعيشية والاقتصادية في إيران، وشجعت الإيرانيين للتظاهر والاحتجاج. إيران تدرك أن أميركا لن تنسحب من العراق، وأن العراقيين يريدون إبقاء القوات الأميركية (5200 جندي) ضمانة لردع إيران والحؤول دون توغلها أكثر في شؤون العراق. أميركا أعادت تموضع قواتها وحصرتها في قاعدتين عسكريتين: عين الأسد وحرير. إنها لعبة شد حبال ومحاولة يائسة للعودة إلى طاولة المفاوضات بعد الخروج الأميركي من الاتفاق...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة