الأربعاء - 23 أيلول 2020
بيروت 29 °

خاطرة في ذكرى رحيل ريمون جبارة... رجل اللذع والتمرّد

خاطرة في ذكرى رحيل ريمون جبارة... رجل اللذع والتمرّد
خاطرة في ذكرى رحيل ريمون جبارة... رجل اللذع والتمرّد
A+ A-

تحلّ غداً ذكرى غياب المسرحي الكبير #ريمون_جبارة، وسط كلّ هذه الأهوال التي تشهدها الإنسانية، وفي ذكراه، كتب الرئيس السابق لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور سليم زرازير مستعيداً بعض وَقْع رجل، سخر من هذا العالم، وحوّله عرضاً مسرحياً مبدعاً:

"في يوم 14 نيسان من العام 2015 غاب الفنان الظاهرة ريمون جبارة.

من أهمّ رواد المسرح اللبناني الحديث الذي عرف أوجَه في السبعينيّات عشيّة الحرب الأهليّة. عُرِفَ بكلمته اللاذعة وعبثيته، وتمرّده، وسخريته الهادفة. برز ممثلاً من الطراز الرفيع في إدارة مخرجين كبار مثل منير أبو دبس وأنطوان ملتقى وبيرج فازليان قبل أن يُبدع مسرحه الخاص، مخرجاً ومؤلفاً، منذ باكورته "لتمت ديسدمونة" (1970). أخرج خلال السبعينيات والثمانينيات أعمالاً أساسية قوامها العبث واللامعقول، ليعطي المسرح العربي واللبناني بعض روائعه: "زرادشت صار كلباً"، و"دكر النحل"، و"صانع الأحلام" مع حفنة من الممثلين البارزين: الراحلة رضا خوري، الراحل فيليب عقيقي، كميل سلامة، رفعت طربيه، جوزف بو نصّار، والجيل اللاحق غبريال يمّين، جوليا قصار... انقطع سنوات عن المسرح قبل أن يعود في التسعينيات مع «من قطف زهرة الخريف» التي كان فيها قدر كبير من المرارة والسوداويّة، واعتبرها النقاد وصيّته الأخيرة.

آخر ما قدّمه للخشبة "مقتل إنّ وأخواتها" في العام 2012، تناول فيها جدلية الفقير والمثقف والأحلام المحبطة ونظرته الى الموت، الرغبة، القمع، اللعبة السلطويّة، وصاية رجال الدين، عيوب المجتمع، وعبثية الوجود....

ريمون جبارة... فنان كبير من بلاد الأرز". 

الكلمات الدالة