الثلاثاء - 27 تشرين الأول 2020
بيروت 25 °

إعلان

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: بروز بعض الطلب على الأوروبوند لجاذبية أسعارها مقارنة مع نسب الاسترداد المتوقعة

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: بروز بعض الطلب على الأوروبوند لجاذبية أسعارها مقارنة مع نسب الاسترداد المتوقعة
التقرير الأسبوعي لبنك عوده: بروز بعض الطلب على الأوروبوند لجاذبية أسعارها مقارنة مع نسب الاسترداد المتوقعة
A+ A-

مع تكشف الملامح الأولى للخطة الإنقاذية للحكومة اللبنانية على الصعيد المالي والاقتصادي والمصرفي وفيما الأنظار تتجه نحو الإجراءات الاستثنائية التي ستتبناها المصارف للسحوبات النقدية من الحسابات الصغيرة عملاً بتعاميم مصرف لبنان، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع تراجعاً متواصلاً في سعر صرف الليرة مقابل الدولار، بينما سجلت سوق سندات الأورويوند طلباً أجنبياً خجولاً في ظل جاذبية أسعارها بالمقارنة مع تقديرات معدل الاسترداد (recovery rate)، وشهدت سوق الأسهم انخفاضاً في أحجام التداول وارتفاعاً طفيفاً في الأسعار، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، تترقب سوق القطع الإجراءات الاستثنائية التي ستعتمدها المصارف عملاً بتعميم مصرف لبنان الجديدة رقم 148 للسحوبات النقدية من الودائع الصغيرة والتي لا تتعدى سقوفها 5 ملايين ليرة أو 3 آلاف دولار بسعر السوق، علماً أن المصارف حددت سعر الصرف عند 2600 ل.ل. للدولار الواحد. هذا وقد واصلت الليرة تراجعها مقابل الدولار في لسوق الموازية ليصل سعر الشراء إلى 2900 ليرة. وفي ما يخص سوق سندات الأوروبوند، سجل ارتفاع أسبوعي في الأسعار على وقع بعض الطلب الأجنبي في وقت قدّر فيه مورغان ستانلي معدل الاسترداد وفق السيناريو المتوسط لإعادة الهيكلة ب30%. وعلى صعيد سوق الأسهم، ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.6% بدعم من أسهم "سوليدير ب" والأسهم الصناعية، في حين سجلت أحجام تداول خفيفة.

الأسواق

في سوق النقد: ظلت السيولة بالليرة اللبنانية متوافرة بشكل مريح داخل سوق النقد هذا الأسبوع، إذ واصلت المصارف اللبنانية حسم شهادات الإيداع بالعملة الوطنية لدى مصرف لبنان. في هذا السياق، ظل معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً عند أدنى مستوى له والبالغ 3% بعد أن كان قد تجاوز عتبة الـ100% في بداية العام 2020. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 26 آذار 2020 تراجعاً في أحجام السحوبات من القطاع المصرفي اللبناني. إذ اقتصر تقلص الودائع المصرفية المقيمة خلال الأسبوع المذكور على 237 مليار ليرة بالمقارنة مع متوسط انخفاض أسبوعي قيمته 912 مليار ليرة منذ بداية العام 2020. ويعزى هذا التقلص إلى انخفاض الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 132 مليار ليرة (أي ما يعادل 88 مليون دولار)، كما سجلت الودائع المقيمة بالليرة تراجعاً أسبوعياً قيمته 105 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 393 مليار ليرة وارتفاع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 288 مليار ليرة، في إشارة إلى استمرار توجه المودعين إلى تحرير ودائعهم الادخارية بالليرة لدى بلوغها تاريخ الاستحقاق. في هذا السياق، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) تقلصاً أسبوعياً قيمته 228 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بقيمة 20 مليار ليرة وتراجع في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 11 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: واصلت وزارة المال هذا الأسبوع خفض المردود على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية من فئات السنتين والعشر سنوات بمقدار 2.0% و3.0% على التوالي ليبلغ 5.0% و7.0% على التوالي، علماً أنه سبقه خفض للفوائد على الفئات الأخرى وصل إلى 2.50% في الأسبوع السابق. في موازاة ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 2 نيسان 2020 اكتتابات بقيمة 137 مليار ليرة توزعت بين 2 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 3.50%) و101 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 4.50%) و34 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 6.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 99 مليار ليرة، ما أسفر عن فائض اسمي أسبوعي بنحو 38 مليار ليرة.

في سوق القطع: أصدر مصرف لبنان بتاريخ 3 نيسان 2020 تعميمين أساسيين تحت رقم 148 و149. يتضمن الأول إجراءات استثنائية حول السحوبات النقدية من الحسابات الصغيرة لدى المصارف اللبنانية التي لا تتعدى سقوفها 5 ملايين ليرة أو 3 آلاف دولار حيث أجاز للمصارف اللبنانية تسديد السحوبات نقدا بما يوازي قيمتها بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر السوق يوم تنفيذها، بينما نصّ التعميم الثاني حول إنشاء وحدة خاصة في مديرية العمليات النقدية لدى مصرف لبنان تتولى التداول بالدولار الأميركي وفقاً لسعر السوق وإنشاء منصة الكترونية تضم كل من مصرف لبنان والمصارف ومؤسسات الصرافة ويتم من خلالها الإعلان بكل وضوح وشفافية عن أسعار التداول بالدولار. في هذا السياق، حددّت المصارف اللبنانية سعر صرف الدولار مقابل الليرة بـ2600 على السحوبات من الحسابات الصغيرة المشار إليها في تعميم مصرف لبنان. وفي ما يخص السوق الموازية، واصلت الليرة اللبنانية تراجعها مقابل الدولار هذا الأسبوع إذ بلغت 2850 ل.ل. للدولار الواحد في سعر المبيع، بينما بلغ سعر الشراء 2900 ل.ل، علما أن السعر الرسمي لا يزال ثابتاً عند 1507.5 ل.ل.

في سوق الأسهم: اقتصرت قيمة التداول الاسمية على 1.6 مليون دولار هذا الأسبوع، بحيث استحوذت أسهم "سوليدير" على 89.8% من النشاط، تلتها الأسهم المصرفية بنسبة 9.0% منه، فالأسهم الصناعية بنسبة 1.2% منه. وهي تقارن مع حجم تداول أكبر بقيمة 16.4 مليون دولار في الأسبوع السابق. وعلى صعيد الأسعار، ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.6%، بدعم من أسعار أسهم "سوليدير ب" والتي قفزت بنسبة 9.0% هذا الأسبوع لتبلغ زهاء 10.08 دولار بينما تراجعت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 0.8% إلى 9.91 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، ظلت أسعار أسهم "بنك بيبلوس العادية" مستقرة عند 0.75 دولار. واستقرت أسعار أسهم "إيداع بنك عوده العادية" على 1.35 دولار، فين انخفضت أسعار إيصالات إيداع بنك عوده بنسبة 16.3% إلى 2.0 دولار. وظلت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" وإيصالات إيداع "بنك لبنان والمهجر العادية" على 3.0 دولار و3.50 دولار على التوالي. وفي ما يخص الأسهم الصناعية، زادت أسعار أسهم "الاسمنت الأبيض اسمي" بنسبة 6.9% إلى 3.10 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: بينما تتضمن الاستراتيجية العامة لهيكلة الدين وفق الخطة الانقاذية للحكومة تعليق دفع جميع مستحقات سندات الأوروبوند بالعملات الأجنبية الأصول منها والفوائد حفاظاً على احتياطيات مصرف لبنان للنقد الأجنبي، ومع إعلان وزارة المال عن استعداد الحكومة لإجراء محادثات حسن نية مع دائنيها حول إعادة هيكلة الدين والتأكيد على أن أي محادثات ستكون أسهل في ظل برنامج خاضع للصندوق الدولي، وفي ظل تقديرات مورغان ستانلي بأن يبلغ معدل الاسترداد (recovery rate) زهاء 30.08 وفق السيناريو المتوسط لإعادة الهيكلة و20.71 وفق السيناريو القاسي، ظلت تشهد سوق سندات الأوروبوند اللبنانية بعض الطلب الأجنبي والذي انعكس ارتفاعاً أسبوعياً في الأسعار على طول منحى المردود تراوح بين 0.25 نقطة و0.63 نقطة. في هذا السياق، تراوحت أسعار السندات اللبنانية التي تستحق بين العام 2020 والعام 2037 بين 15.75 سنتاً للدولار الواحد و20.0 سنتاً للدولار الواحد. وعلى صعيد المردود، مع استثناء المردود على السندات التي تستحق في 14 نيسان 2020 (البالغ نحو 17000%في نهاية الأسبوع السابق)، بلغ متوسط المردود المثقل زهاء 96% في نهاية هذا الأسبوع.

الكلمات الدالة