الخميس - 28 كانون الثاني 2021
بيروت 14 °

إعلان

ارتفاع حالات الكورونا في بشرّي... عدوى عائلية أم زيادة فحوصات؟

المصدر: "النهار
ليلي جرجس
ليلي جرجس
ارتفاع حالات الكورونا في بشرّي... عدوى عائلية أم زيادة فحوصات؟
ارتفاع حالات الكورونا في بشرّي... عدوى عائلية أم زيادة فحوصات؟
A+ A-

12 حالة من أصل 14، مثبتة بفيروس #كورونا تعود إلى بشري. 14 إصابة جديدة أعلن عنها تقرير وزارة الصحة الصادر يوم أمس (تاريخ 6/4/2020). للوهلة الأولى تُعتبر 12 حالة من أصل 14 حالة جديدة، صادمة وكبيرة ويستوجب التوقف عندها وتحليلها. في الشكل، يُعتبر الرقم كبيراً، وفي التحليل يُعتبر الرقم منطقياً، باعتبار أن مستشفى بشري الحكومي من بين المستشفيات القليلة التي تعمل نهار الأحد، وبالتالي هذا ما يُفسر صعودها في بيانات الإصابات في لبنان. 

34 حالة مثبتة لغاية اليوم في قضاء بشري. في يوم واحد (نهار الأحد) أعلنت إدارة مستشفى بشري الحكومي أنه من أصل 26 اختبار PCR، بلغ عدد الحالات الإيجابية 12. ما يعني أن النتيجة جاءت إيجابية لنصف العينات تقريباً. فهل هذا يعني أن عدد الإصابات يزداد في القضاء، أم أن عدد الفحوصات كشف واقع بشري، في حين أن هذا المسح الشامل غير موجود في أقضية ومناطق أخرى؟  

بلغ عدد الفحوصات في لبنان حوالى 9653 حسب تقرير وزارة الصحة أمس، لعدد السكان البالغ 5 ملايين تقريباً، أي ما نسبته 0.19، في حين أجرت مستشفى بشري الحكومي حوالى 120 فحصاً من أصل 6-7 آلاف أي 2%، "هذا ما شرحه رئيس بلدية بشري فريدي كيروز لـ"النهار". برأيه أن "مستشفى بشري الحكومي يعتمد على استراتجية إجراء الفحص لأكبر عدد ممكن من السكان لمعرفة عدد ال\\إصابات الفعلي وترصد الحالات المشتبه فيها أو التي تمّ الاحتكاك بها تفادياً لانتشار الفيروس".

إذاً، ما جرى في بشري يعود إلى عاملين أساسيين: 

* انتقال العدوى داخل العائلة الواحدة حيث سُجلت إصابات وعدوى عائلية لعائلتين. هناك حوالى 10-12 إصابة في بناية واحدة. 

* زيادة عدد الفحوصات بهدف معرفة وتحديد الحالات المصابة، وبالتالي حصرها ومنع انتشارها حتى لا تطال كبار السن. 

ويشير إلى أنه "ربما أظهرت النتائج منذ يومين أن حالات كورونا ترتفع في بشري، لكن الحقيقة أن عدد الفحوصات مرتفع مقارنة بمناطق أخرى، ونعمل جاهدين على إجراء حوالى 300 فحص أسبوعياً، ما يشرح ارتفاع العدد، وكلما اكتشفنا باكراً كلما ساهمنا في الحدّ من انتشاره واحتوائه وحماية أهالي المنطقة".

لكن كيف يشرح الطب هذه الأرقام، وهل هناك خوف من زيادة الوفيات وخطر انتشاره أكثر في قضاء بشري؟ 

لا يُخفي الاختصاصي ورئيس قسم الجهاز الهضمي في مستشفى المشرق، رئيس مجلس الإدارة في مستشفى بشري الحكومي الدكتور أنطوان جعجع، أن هناك سببين لارتفاع الأرقام في بشري، الأول يعود إلى عدوى عائلية حيث شهدنا ارتفاع عدد الإصابات ضمن عائلتين مصابة بالفيروس، والسبب الثاني يعود إلى مسح شامل لأكبر عدد من الناس من خلال إجراء الفحص. 

ما يجري اليوم أننا نترصد كل الحالات التي احتكت مع الحالات المصابة سواء أفراد العائلة أو أشخاص آخرين، ونجري لهم الفحص للتأكد من مدى انتشار العدوى. الخوف ليس من عدد الحالات وإنما من اصابة كبار السن لأن النسبة الأكبر من سكان بشري فوق الـ80 عاماً، وبالتالي الخوف من إصابتهم ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الوفيات فيها. وبالرغم من أن الرقم كبير إلا أنه لا يقلقنا لأنه لغاية اليوم طال الفئة العمرية التي تراوح بين 28 و45 عاماً".

مشدداً على أن "الفحص هو مفتاح المعرفة الحقيقية لواقع الفيروس في القضاء، لذلك نسعى جاهدين إلى تكثيف الجهود لإجراء أكبر عدد من الفحوصات لاحتواء الفيروس وضمان عدم انتقال العدوى خصوصاً أن بعض الحالات لا تظهر عليها الأعراض. لذلك سنلجأ إلى وضع الحالات المصابة في فندقين لضمان عدم انتقال العدوى". 

أما عن مصدر الأساسي للعدوى، يؤكد جعجع أنه "يصعب علينا معرفة المصدر الأساسي، هناك فرضيات كثيرة ومنها أن الإصابات ظهرت في بلدة برحليون في قضاء بشري وأخرى في بشري، لكنه لا يمكن أن نعرف الحقيقة لأن فترة الحضانة تراوح بين 2 إلى 14 يوماً وربما أكثر، ما يعني أنه قد يكون المريض الثاني ظهرت عليه الأعراض قبل المريض الأساسي. ويبقى الأهم أن هدفنا لم يعدّ من أين جاءت العدوى وإنما كيف يمكن الحدّ من انتشار الفيروس في المنطقة ومتابعته وحصره. العدد لا يُشكّل قلقاً بقدر ما نخشى إصابة كبار السن ما سيؤدي إلى ارتفاع الحالات الخطيرة ونسبة الوفيات". 

وفق أرقام وزارة الصحة اليوم، بلغ عدد الإصابات الجديدة 7 من أصل 568 فحصاً خلال 24 ساعة المنصرمة. فهل تعكس أرقام بشري الواقع الحقيقي للفيروس أم أن وضعنا جيد وما جرى بات محصوراً وفي مرحلة احتواء؟ ستكشف لنا الأيام المقبلة الجواب الفعلي للواقع اللبناني مع الكورونا. 




الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم