الجمعة - 25 أيلول 2020
بيروت 27 °

العزلة أو كورونا... بدو الضفّة الغربيّة بين خيارين أحلاهما مرّ

المصدر: "رويترز"
العزلة أو كورونا... بدو الضفّة الغربيّة بين خيارين أحلاهما مرّ
العزلة أو كورونا... بدو الضفّة الغربيّة بين خيارين أحلاهما مرّ
A+ A-

يعيش البدو الرعاة في #الضفة الغربية التي تحتلها #إسرائيل داخل أسوار من العزلة تفرضها طبيعة حياتهم البدوية. لكنهم صاروا الآن أكثر انعزالا وأشد بعدا عن الحياة الفلسطينية العادية من أي وقت مضى منذ بدء تفشي فيروس #كورونا المستجد.

وعزلتهم سلاح ذو حدين. ففي وقت يقولون إن حياة البداوة والترحال تحميهم من العدوى وتجعلهم أقل عرضة للإصابة بالمرض، فإن الإغلاق المفروض على الضفة الغربية لإبطاء انتشار المرض يسد أمامهم سُبل تصريف منتجاتهم في القرى المحلية.

ويعيش نحو 30 ألف فلسطيني في أماكن الرعي المتناثرة بالضفة الغربية يحرسون قطعانهم ويرعون أغنامهم على التلال والوديان الصخرية غير المأهولة.

ولقد نجوا إلى حد كبير من القيود المفروضة في المدن والقرى، بعد تأكيد إصابة 240 شخصا بمرض كوفيد-19 مع حالة وفاة واحدة.

وقال سلامة صافي (75 عاما)، وهو راع يسوق قطيعه ممتطيا ظهر حمار قرب بيت لحم،‭‭ ‬‬إن هذا هو ما يجعل حياة البداوة أفضل من حياة المدن.

ويضيف صافي الذي يعتمر كوفية باللونين الأحمر والأبيض لحماية عينيه من شمس الأيام البواكر من فصل الربيع: "اللي أطلعونا إياه كورونا كورونا كورونا وابعد عن المدن وابعد عن الناس ولا تحتك بالعالم وتلوّدش (لا تذهب) ع إسرائيل وتشتغلش عند إسرائيل. هذا هو اللي خوفنا وها الحين (حاليا) عيشة البرية أحسن من الداخل".

لكن محمد إسحق (53 عاما)، وهو بدوي قرب أريحا في غور الأردن، يقول إنه لم يعد بإمكانه الوصول إلى المجتمعات المجاورة لبيع الجبن وغيره من منتجات الأغنام ووصف ذلك بأنه ضربة لقطاع الزراعة.

وأضاف: "خسائرنا رح تكون أكثر لأنه دائما قطاع الزراعة كان يتأثر بأي مصلحة. يعني إحنا كنا شغلتنا كانت نفوت (نمر) ع المدينة واليوم إحنا قاعدين نخاطب الناس وبنتحدث مع الناس ع أساس نعرف نذلل هاي المشكلة، ولحد الآن الأمور معصلجة (صعبة) أو مسكرة شوي (مغلقة)".

من جهته، قال سليمان الزايد (65 عاما)، وهو مختار من مضارب عشيرة الزايد بالقرب من أريحا، إنه لم يعد هناك سبيل للوصول إلى رام الله أو أي مدينة أخرى.

وأضاف: "إحنا بالنسبة للألبان والأجبان مسكر علينا الأسواق. ما بنقدر نروح نعمل لا ألباننا ولا أجباننا. الآن مكدسة عندنا. إحنا خارج الحين الطوق على منطقة أريحا ومش قادرين لا ندخل على رام الله ولا أي بلد نسوّق ألباننا".

وقال علي عبد ربه، مسؤول الطب الوقائي في وزارة الصحة الفلسطينية، لرويترز، إن نمط حياة الرعاة قد يمنحهم ميزة عدم الإصابة بالفيروس، لكن شرط ألا يختلط أحد منهم بسكان المدن والقرى.

الكلمات الدالة