الإثنين - 19 تشرين الأول 2020
بيروت 28 °

إعلان

رئيس اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين لـ"النهار": ندرة الطحين سببها قرارات غير مدروسة لرؤساء بعض المحافظات

المصدر: "النهار" – الجزائر
هشام شريف
رئيس اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين لـ"النهار": ندرة الطحين سببها قرارات غير مدروسة لرؤساء بعض المحافظات
رئيس اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين لـ"النهار": ندرة الطحين سببها قرارات غير مدروسة لرؤساء بعض المحافظات
A+ A-

سبّب انشار فيروس #كورونا هلعاً وخوفاً لدى الجزائريين ودفع بهم للمسارعة لتخزين محتلف المواد الغذائية. وجعل التجار أسياد السوق، وارتفعت الأسعار، واستغل البعض الوضع الصحي، وبدأت الندرة في بعض المواد الأساسية كالطحين الذي عزا حزاب بن شهرة الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، السبب في النقص الحاد إلى القرارات التي اتخذها بعض حكام المحافظات بتوزيع إنتاج المطاحن، على سكان المحافظة فقط والمحلات التابعة لها، الأمر الذي خلق ندرة غير مسبوقة على مستوى المحافظات المجاورة التي اعتاد سكانها التموين بهذه المادة الأساسية.

وأوضح بن شهرة في تصريح لـ"النهار" أن "مصالحه تلقت شكاوى عديدة من مختلف المحافظات بهدف التدخل وحل أزمة النقص، وبحث الموضوع مع وزيري الفلاحة شريف عوماري والتجارة كمال رزيق، اللذين وافقا على ضرورة توزيع مادة الطحين خارج المحافظات المحلية للإنتاج، فضلاً عن فتح أبواب المطاحن في وجه المواطنين لاقتناء هذه المادة الحيوية مباشرة من المصنع قبل توزيعها للمحلات التجارية".

وأكد الأمين العام لاتحاد التجار أنه لمس تضامناً كبيراً من قبل رجال الأعمال والجمعيات الخيرية والمنتجين، الذين سارعوا لتقديم معونات كبيرة للمواطنين المعوزين خصوصاً، لتخفيف حدة الأزمة عليهم.

وقال بن شهرة لـ"النهار" إنه "تنقّل في محافظات لحل مشاكل التجار ومسألة توزيع المواد الغذائية"، معتبراً أن "قرار الوزير الأول ووزير التجارة بشأن مصادرة المواد الغذائية المحتكرة قد تضرر به بعض التجار غير المعنيين ولم تكن لهم علاقة بذلك".

وبخصوص طريقة توزيع المؤونة على مستحقيها، قال بن شهرة إن "الطريقة الحالية فيها نوع من الإهانة للمواطنين"، داعياً إلى "ضرورة اعتماد مبدأ السرية في توزيع هذه المعونات على أصحابها، فضلاً عن إلزامية ترشيد عملية التوزيع وتخزين الفائض من هذه المواد الغذائية إلى وقت الحاجة، من خلال تكيف لجان الأحياء للوقوف والسهر على العملية التضامنية في توزيع هذه المواد الغذائية". واعتبر أن "الجزائر في أول الأزمة، وأن الأصعب قادم، ولا بد من اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية منه، خاصة وأن الأيام المقبلة في حال استمرار هذا الوباء ستكون في شهر رمضان، وهذا سيكون أشد على المواطنين".

من جهة ثانية، أوضح أنه اتفق مع وزير التجارة "من أجل الترخيص ورفع كافة العراقيل عن التجار، من أجل نقل البضائع والسلع إلى المناطق الجنوبية، وتخفيف إجراءات المراقبة من قبل المصالح الأمنية وخاصة ما تعلق باستظهار الفواتير ومصدر هذه المنتجات التي يتم نقلها". وأشار إلى أنه استطاع إقناع وزير التجارة بأن الظرف حالياً لا يسمح بمحاسبة التجار على الفواتير، ولكن الأهم من ذلك هو توفير المواد الحيوية والأساسية لقوت الجزائريين قبل محاسبة التجار عن مصادر هذه البضائع وفواتير اقتنائها".

وبخصوص الارتفاع الجنوني في أسعار الخضار والفواكه خلال الأيام الأولى لفرض الحجر الصحي، قال بن شهرة إن "ذلك يعود للإقبال غير المنتظر للمستهلكين على المحلات التجارية، ما جعل البضائع المعروضة غير كافية بالنظر إلى حجم الطلب الذي تم تسجيله خلال الأسبوع الأول، ما أدى إلى فرض التجار على مستوى أسواق الجملة والمفرق أسعاراً جنونية، الأمر الذي دفع بوزير التجارة إلى النزول شخصياً والوقوف على هذه التجاوزات التي قوبلت بفرض إجراءات رقابية صارمة، وإخراج جزء من مخزونات الدولة من المواد التي عرفت ندرة في السوق، فعادت الأسعار إلى الاستقرار مجدداً بفضل تلك الإجراءات المتخذة".

الكلمات الدالة