السبت - 31 تشرين الأول 2020
بيروت 24 °

إعلان

دعوة لجباية الاشتراكات على الكلفة في النبطية... بلديات استطاعت سبيلاً وأخرى تنتظر

المصدر: "النهار"
النبطية-سمير صباغ
دعوة لجباية الاشتراكات على الكلفة في النبطية... بلديات استطاعت سبيلاً وأخرى تنتظر
دعوة لجباية الاشتراكات على الكلفة في النبطية... بلديات استطاعت سبيلاً وأخرى تنتظر
A+ A-

بعد الخطوة التي أقدمت عليها بلدية مدينة النبطية بتسعير اشتراك المولد بـ50 ألف ليرة لكل خمسة أمبير، وإعفاء كل المشتركين بـ205 أمبير ومشتركي العدادات، من الاشتراك الشهري، ضجت كل القرى المجاورة للمدينة مطالبة بلدياتها بخطوات مماثلة، مع العلم أن أغلب المولدات تملكها جهات خاصة في البلدات، على عكس مدينة النبطية. فما هي محصلة المفاوضات بين البلديات وأصحاب المولدات؟

لائحة إعفاءات

أكد نائب رئيس بلدية زوطر الشرقية شوقي حرب، أن "البلدية حددت لائحة بأسماء العائلات المحتاجة وعددهم مئة ليتم إعفاؤهم من قيمة اشتراك المولد لشهر آذار كما تم الاتفاق مع أصحاب المولدات، مع العلم أن عدد المشتركين زهاء الـ550 وحدة سكنية"، مشدداً على أن "إعفاء هذه العائلات سيكون موضوع متابعة من قبلنا ولذلك أبلغنا هذه العائلات سلفاً بمضمون الاتفاق. وكنا نتمنى لو يمكننا إعفاء الكل ولكن أصحاب المولدات رفضوا ذلك، ونحن اعتبرنا ان المطلوب الآن إفادة العائلات المحتاجة حقاً لا سيما وأن الباقين أغلبهم موظفون أو مقتدرون".

كذلك اتخذت بلدية قعقعية الجسر، بحسب رئيسها المحامي هشام حلاوة، قراراً "بالاتفاق مع أصحاب المولدات استطعنا تحديد لائحة بنحو 120 عائلة ليتم إعفاؤها من تسديد رسم الاشتراك لهذا الشهر نهائياً فيما المشتركون الباقون يسددون قيمة اشتراكاتهم كاملة"، لافتاً إلى أن "أصحاب المولدات يقدّرون الظرف واتفقوا معنا على ضرورة تحصيل الكلفة أي المازوت وإيجار العاملين دون أي أرباح إضافية".

تحديد البدل

لم يسعَ رئيس بلدية زبدين محمد قبيسي إلى إعفاء البعض دون الآخر، بل اتفق مع صاحبي المولدات في البلدة بجعل التسعيرة محددة بحيث "يدفع المواطن 105 آلاف ليرة لكل خمسة أمبير بدل 160 ألفاً، كما حددنا السعر على العداد 430 ل.ل. بدل 475 ل.ل. مع إعفاء الاهالي من قيمة الاشتراك الشهري".

وفي بلدة الدوير، أعلن رئيس البلدية المحامي محمد فضل قانصو أن "ما يسري في البلدات المجاورة سيسري علينا، فنحن لدينا مولّد يضم 1600 مشترك، ومولّد آخر يضم زهاء 500 مشترك لكن أغلب المشتركين هم على العداد، لهذا اتفقت معهم على أن يكون الاشتراك 100 ألف ليرة لكل خمسة أمبير و200 ألف لكل 10 أمبير، أما العدادات 430ليرة كحد أقصى".

ولفت إلى أن "البلدية لا تملك أي أموال في صندوقها ولا أحد يعوّل أن ندفع ثمن تشغيل هذه المولدات، لكننا سنبقى نضغط بما يحقق الوفر على الأهالي في هذا الظرف الحساس. وكنت أفضل أن يكون تعميم محافظ النبطية بأن يتقاضى أصحاب المولدات الكلفة دون أي أرباح ولا أن يقتصر على العموميات، وعندها كنا نفاوض بناء على معطيات نحاجج بها أصحاب المولدات".

لا قرارات جديدة

أما في بلدة كفرصير، فأكد عضو اللجنة المولجة إدارة المولدات في البلدة نتيجة غياب مجلس بلدي، الدكتور إيهاب سبيتي، أنهم "لا يستطيعون القيام بأي تخفيضات عن الشهر الماضي لأنهم أساساً لا يبغون الربح ولا أموال إضافية لديهم. فنحن بالكاد نغطي ثمن المازوت والصيانة وأجرة العمال".

ولفت إلى أنهم "يتقاضون 350 ليرة عن كل كيلووات مستهلَك أي أدنى من التسعيرة المحددة من وزارة الطاقة، كذلك الاشتراك الشهري 5000 عن كل 5 أمبير، فلو كنا نتقاضى حسب تسعيرة الوزارة فهذا يعني أننا كنا حققنا ربحاً بقيمة 30 مليون ولهذا قررنا إبقاء التسعيرة كما هي لأن هذا المشروع أساسه بلدي ولا يبغي الربح".

وتمنى لو أن "المحافظة تؤمّن أموالاً لنا كي نتمكن من تغطية نفقات هذه المولدات لنوفر على الأهالي ونقوم بحسومات لا سيما وأن لا مجلس بلدياً لدينا ونحن تحت وصاية محافظ النبطية".

والمشهد في زوطر الغربية يختلف بحسب رئيس البلدية السابق حسن عزالدين الذي أكد لـ"النهار" أن "المحافظ بعد استقالة البلدية السابقة بعام قرر إلغاء الاشتراك البلدي الذي قمنا به في البلدة تحت ذريعة وجود خسائر، وهكذا بقي مولد لدى إحدى الشركات للصيانة وآخر في المبنى البلدي، وبالتالي البلدة الآن تخضع لرحمة أصحاب المولدات"، لافتاً الى أنه "حتى اللحظة لم يتم التوصل إلى اي صيغة بين اللجنة المكلفة في البلدة وأصحاب المولدات، على أمل ان يتخذوا قراراً واضحاً بتخفيض يفيد الأهالي في هذا الظرف الاستثنائي".

وفي كفررمان، شدد رئيس البلدية هيثم أبوزيد لـ"النهار"  أنهم "متواجدون في جلسة مجلس بلدي ليقرروا الصيغة المناسبة للتفاوض على أساسها مع أصحاب المولدات الذين لم يستجيبوا بعد لطلبنا الأول بخفض قيمة الاشتراكات".

وعند سؤاله عما يروجه بعض الأهالي عن لسان أصحاب المولدات بأن للبلدية حصة في كل اشتراك تتم جبايته، أجاب بحزم: "إذا كنا نجبي كبلدية أي رسم فأين وصل الاستيفاء؟ وإذا كانت لهم مقاصد أخرى للتهرب من الحسم الذي طلبناه، فنحن نتحداهم ونريد الدليل، فالجميع تحت سقف خدمة الأهالي".

هذه عينة من البلديات التي تابعت معها "النهار" تنفيذ تعميم محافظ النبطية القاضي محمود المولى المطالب بأن "تقتصر اشتراكات المولدات هذا الشهر على الكلفة دون أي أرباح إضافية"، لكن في ظل غياب تحديد واضح للكلفة لم تستطع البلديات التوحد حول إجراء واحد لا سيما أن اتحاد بلديات الشقيف لم يأخذ على عاتقه مسؤولية تنسيق مواقف البلديات في مواجهة "مافيات" أصحاب المولدات!

الكلمات الدالة