الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 14 °

إعلان

رحيل عبد الحليم خدام حامل الملفين

المصدر: "النهار"
رحيل عبد الحليم خدام حامل الملفين
رحيل عبد الحليم خدام حامل الملفين
A+ A-

عن 88 عاما، رحل اليوم عبد الحليم خدام الرجل الثاني في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والذي ارتبط اسمه ارتباطا وثيقا بملف العلاقات السورية اللبنانية منذ صار لبنان تحت وصاية النظام السوري قبل الطائف وبعده. خدام الاسم المثير للجدل والذي صار لاحقاً رمزاً من رموز مناهضة نظام بشار الأسد وبفعل صداقته الوثيقة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري أمضى منذ العام الذي اغتيل فيه الحريري كل السنوات المتبقية من عمره في باريس منشقاً عن نظام الأسد الابن ومؤيدا للثورة السورية . ولعله كان اكثر الرموز في عهد الأسد الاب إثارة للجدل لدوره المزدوج في البعد السوري واكثر في البعد اللبناني.

وفي السياق، يكشف الوزير السابق جمال الجراح الذي يعتبر من أبرز اصدقائه اللبنانيين أن خدام تعرض لذبحة قلبية الساعة الثامنة صباح اليوم في منزله في باريس أدت الى وفاته فوراً، مشيراً الى أنه تتم في هذه الاثناء التحضيرات من قبل عائلته لدفنه في فرنسا لإستحالة نقل جثمانه الى سوريا.

وكان الجراح أول من نعاه عبر موقعه على "تويتر" ونشر صورة لخدام مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعلّق عليها بالقول: "إلى جنات الخلد يا ابو جمال يا صديق الرفيق الوفي".

الّا ان نعي الجراح لخدام بهذه الطريقة أثار اعتراضات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بين المعترضين زملاء في "تيار المستقبل"، وهذا ما بدا واضحاً في إعتراض النائب السابق مصطفى علوش على طريقة النعي وجمعه مع الرئيس رفيق الحريري.

وعن هذا الموضوع، أشار الجراح لـ"النهار" الى أنه هو ابرز من يعلم العلاقة الوطيدة التي كانت تجمع الرجلين ومدى الصداقة بينهما.

وقال: "الجميع يعلم أن سبب انشقاق خدام عن النظام هو مقتل رفيق الحريري".

واستذكر الجراح قول خدام في تشييع الحريري أنه "لو كان القرار بيده لما تركهم يغتالون الحريري"، وكأنه كان أول من كشف علاقة النظام بهذا الاغتيال.

وسيثير رحيل خدام الكثير من التقويمات من الجانبين، وربما أكثر من الزاوية اللبنانية حيث كانت له مروحة علاقات متشعبة وكثيفة مع كل الطواقم السياسية التي تعاقبت في مرحلة النفوذ السوري وخصوصاً في حقبات الصراع مع أحزاب الجبهة اللبنانية المناهضة للنفوذ السوري خلال الحرب ومع حلفاء دمشق آنذاك ولاحقًا في حقبات ما بعد الطائف بلوغًا الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري وانشقاق خدام وإقامته في باريس حتى وفاته.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم