الثلاثاء - 20 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

وزنه يحدّد الخميس موعداً لاستقبال حالات الكورونا في النبطية

المصدر: "النهار"
سمير صباغ
وزنه يحدّد الخميس موعداً لاستقبال حالات الكورونا في النبطية
وزنه يحدّد الخميس موعداً لاستقبال حالات الكورونا في النبطية
A+ A-

منذ جولة وزير الصحة حمد حسن على مستشفى نبيه بري الجامعي في النبطية معلناً افتتاح قسم مخصص لمرضى فيروس "كورونا" والجميع يسأل أين هذا القسم، ولماذا لم يبدأ عمله بعد فيما الفيروس ينتشر بوتيرة أسرع من الأعمال في هذا القسم، والحالات المشتبه فيها تُرسل جميعها إلى بيروت؟!

لا شك أن كل المستشفيات الحكومية على امتداد لبنان تعاني من نقص في تجهيزاتها، ناهيك عن عدم قدرة الدولة "المفلسة" على تحديثها، لكن هذا القسم الذي كان مُعدّاً لمعالجة الحروق اقترحه رئيس مجلس الإدارة الدكتور حسن وزنه في اجتماعه مع الوزير ليكون مقراً معتمداً لمرضى الكورونا لميزته "بمدخل ومخرج منفصلين عن باقي أقسام المستشفى وإن كان متصلاً بها عبر ممر خاص، لكننا اضطررنا لعزله بشكل كامل لعدم جواز خلط الحالات مع المرضى العاديين، ولهذا احتجنا وقتاً إضافياً إذ جعلناه طابقاً كاملاً من الطوارئ حيث تستقبل الحالة وتشخص من قبل الطبيب، على أن يتم تحويلها لغرف الحجر التي جعلناها تعمل وفق مبدا الـnegative pressure "، بحسب ما أعلنه وزنه.

وكشف لـ"النهار" أن "هذا القسم سيكون يوم الخميس بكل تأكيد جاهزاً لاستقبال الحالات التي تحتاج العناية الطبية وفق البرتوكول ذاته المعتمد في مستشفى الحريري في بيروت"، لافتاً إلى أن "هذا القسم يضم ٢٢ سريراً، بينها ٨ أسرّة للعناية الفائقة مع أجهزة التنفس الصناعي المطلوبة، كما سيكون لهذا القسم ممرضوه واطباؤه الذين سينحصر عملهم داخله".

ورداً على سؤالنا عمّا إذا كان الفحص سيتوافر داخل القسم أجاب: "نحن سنأخذ العينات إلى بيروت لتحليلها لأن ماكينة الـpcr لم توفرها لنا وزارة الصحة كما وعدت لنقوم بالفحص هنا". فسألناه إذا كان تبرُّع السيد رباح جابر بمبلغ ٧٥ مليون ليرة دعماً لهذا القسم حصراً، كما فعل نائب النبطية ياسين جابر بتبرعه براتب شهر وقدره ١١ مليون ليرة، لا يكفيان لجلب هذه الماكينة، أجاب: "أشكر السيد رباح والنائب ياسين على ما قدماه. كذلك، تبرعت كارفور التي تديرها شركة ماجد الفطيم الممثلة بالمدير العام جون عبد الساتر، بمبلغ ٤٠٠ مليون ليرة لبنانية، وسيتم شراء أجهزة تنفس بها للمستشفيات الحكومية بإشراف وزارة الصحة. وسيكون أحدها في هذه المستشفى".

وقال: "لم نتسلم هذه الاموال بعد، والتي سنحتاج اليها من اجل تشغيل القسم وتغطية نفقاته. وسنحتاج الى تبرعات أكثر لاتمام تجهيزه في شكل كامل. وانتم تعلمون ان وضعنا المادي ووضع الدولة ليس جيدا. فماذا لو تحوّل المستشفى كله مقرا لمرضى الكورونا في حال تطورت الامور؟ عندئذ سنحتاج الى تبرعات اضافية لتلبية كل المرضى الآتين الينا. لذلك، وضعت خطة في حال وصولنا الى حال الخطر، لنقل كل المرضى العاديين الى مستشفيات المنطقة. لكن اذا احتجنا الى تجهيزات اضافية ومتطلبات خاصة، فلن يكون بمقدورنا تأمينها  لوحدنا".       

واضاف: "لا شك في أن أي تأخير في افتتاح هذا القسم سيكون موضع مساءلة من قبل الأهالي قبل المسؤولين الرسميين، لكن إذا كان هذا القسم سيقدم خدمات التشخيص ونقل العينات لبيروت فقط ولن يُستكمل تجهيزه بمعدات الفحص وغيرها من المعدات الطبية المطلوبة، فما الحاجة له ولهذه التبرعات السخية من أبناء المدينة الخيريين!؟ فخِيّم الهيئة الصحية الإسلامية المنصوبة في شارع الشهيد محمود فقيه تؤمّن الخدمات ذاتها من تشخيص ونقل للعينات إلى بيروت، فهل تعطي وزارة الصحة لهذا القسم المستحدث أولوية مطلقة تحسباً لأي طارئ قد تواجهه منطقة النبطية؟

الكلمات الدالة