الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

مستشفيات صيدا اتخذت تدابير احترازية لكنها غير مؤهلة لمعالجة مصابي كورونا

صيدا - أحمد منتش
مستشفيات صيدا اتخذت تدابير احترازية لكنها غير مؤهلة لمعالجة مصابي كورونا
مستشفيات صيدا اتخذت تدابير احترازية لكنها غير مؤهلة لمعالجة مصابي كورونا
A+ A-

تعتبر صيدا منذ عقود طويلة، مدينة رائدة ومتقدمة على صعيد الطبابة والصحة العامة والعمليات الجراحية. يقصد المرضى مستشفياتها من اقصى الجنوب والبقاع الغربي ومنطقة إقليم الخروب في الشوف، خصوصا بعدما انتشرت فيها صروح ومراكز طبية وصل عددها الى نحو عشرين تتوافر فيها غالبية الاختصاصات، فضلا عن العديد من المستوصفات والعيادات الخاصة.

والمستشفيات القائمة في صيدا اليوم هي الآتية:

مستشفى حمود الجامعي، مركز لبيب الطبي، مستشفى الراعي، مستشفى شعيب، مستشفى الجبيلي، مستشفى عسيران، مستشفى قصب، مستشفى دلاعة، مستشفى صيدا الحكومي، المستشفى التركي لمعالجة الحروق و"مستشفى الهمشري" التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

والسؤال المطروح في ظل الهجوم الكاسح لوباء كورونا: ما هو واقع هذه المستشفيات، وما هي التدابير والإجراءات الاحترازية لتجنب الوباء، وهل بإمكانها والطواقم الطبية والتمريضية فيها تشخيص المصابين أو استقبالهم ومعالجتهم؟

ثمة اجماع من أصحاب هذه المستشفيات ومديريها ولا سيما منهم مديري مستشفى حمود الجامعي الدكتور أحمد الزعتري ومركز لبيب الطبي معين أبو ظهر، على ان إدارات كل المستشفيات اتخذت ولا تزال كل الإجراءات والتدابير الاحترازية الصارمة للوقاية من خطر الإصابة أو انتقالها من شخص الى آخر. واضافة الى نشر الوعي وتعليق الارشادات جرى تجهيز وإعداد أطباء وتخصيص غرف خاصة لمعالجة أي حالة مشتبه فيها، وهناك إجراءات تتعلق بدخول المرضى والزائرين بدءا من قياس حرارتهم، وصولا الى تحديد أماكن دخولهم وطرقها الى المستشفى. وفي حال الاشتباه او التثبت من أي حالة تظهر عليها علامات الإصابة، يصار فورا الى عزلها ووضعها في غرفة خاصة، ثم يجري الاتصال بالصليب الأحمر اللبناني لنقلها الى مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت بشكل سليم، بعد تأمين الإسعافات والتجهيزات اللازمة للمريض. واي فحوص تجرى، ترسل الى المختبرات التي تشرف عليها وزارة الصحة في بيروت. هذا هو اقصى ما يمكن ان تفعله المستشفيات في صيدا. وفي المقابل هناك اجماع من أصحاب هذه المستشفيات على تأكيد ان جميع المستشفيات غير مؤهلة او جاهزة لبقاء أي مصاب فيها ومعالجته، ولوحظ ان غالبيتهم أساسا لا ترغب او تحبذ فكرة معالجة المصابين داخل مستشفياتهم، حتى لو كان باستطاعة بعضهم تأمين قسم خاص مجهز بكل المعدات اللازمة، حرصا على تجنب اي مخاطر، وحرصا على مرضاهم الذين تعج بهم الغرف والعيادات، وهم المصدر الوحيد لاستمرار عملهم، وحرصا على طواقمهم الطبية والتمريضية وكل العاملين في المستشفيات.

المستشفى الحكومي

وحده مستشفى صيدا الحكومي في جوار مخيم عين الحلوة، والذي يقع منذ أكثر من عقد تحت عجز مادي فاق 15 مليار ليرة لبنانية، الأمر الذي ينعكس سلبا على طبيعة عمله وجميع العاملين فيه من أطباء وممرضين وممرضات واداريين، يؤكد مديره ورئيس مجلس ادارته الدكتور أحمد الصمدي "ان إدارة المستشفى بتوجيهات من وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن وإشرافه، بدأت العمل لتخصيص طابق خاص للحجر الصحي للمصابين بفيروس كورونا يضم 8 غرف، ولن يصار الى فتح هذا القسم الا بعد نحو أسبوعين في حال توفر كل التجهيزات والمعدات اللازمة للجهاز الطبي والتمريضي وللمصابين بالفيروس".

وأشار الصمدي الى انه "لغاية اليوم لم يجر تزويدنا الفحص المخبري لوباء كورونا، وأي حالة تصلنا ويشتبه فيها نعمل فورا على نقلها مع الصليب الأحمر الى بيروت".

وبعد اقفال المدارس والإدارات والمرافق العامة والخاصة والتزام غالبية الناس البقاء في بيوتهم، بدأت أجواء السكينة تخيم على احياء المدينة وساحاتها وشوارعها، فيما تواصل بلدية صيدا وبعض الفرق الكشفية ولاسيما منها الكشاف المسلم، القيام بحملات تعقيم داخل المساجد والكنائس ومباني بعض الإدارات والهيئات والجمعيات العامة والخاصة، وخصوصاً التي لا تزال تعمل في المدينة.