الأربعاء - 02 كانون الأول 2020
بيروت 21 °

إعلان

متحف أميان فُتِحت الستارة لزيارته موقعًا للتراث الوطني الفرنسيّ

المصدر: "النهار"
باريس – أوراس زيباوي
متحف أميان فُتِحت الستارة لزيارته موقعًا للتراث الوطني الفرنسيّ
متحف أميان فُتِحت الستارة لزيارته موقعًا للتراث الوطني الفرنسيّ
A+ A-

شهدت مدينة أميان الفرنسية أخيرا احتفالًا لمناسبة إعادة افتتاح متحفها الكبير المسجل منذ العام 2012 على لائحة التراث الوطني. يحتل مبنى هذا المتحف مكانة فريدة في تاريخ المتاحف الفرنسية، فهو شيد بين 1855 و1867 ليكون متحفا بينما كانت المتاحف الأخرى في الأصل قصورا لملوك فرنسا ثم تحولت صروحا فنية بعد الثورة الفرنسية وإلغاء الملكية ومن أشهرها متحف اللوفر العالمي.

يضم "متحف أميان" المعروف أيضا باسم "متحف بيكاردي" (نسبة الى منطقة بيكاردي وعاصمتها أميان) مجموعات متنوعة تختصر مراحل مهمة من تاريخ الفنون، منذ عصور ما قبل التاريخ حتى الفنون الحديثة في القرن العشرين. طالت أعمال التجديد والترميم داخل المتحف وخارجه الفخم، وأشرف عليها فريق من المهندسين وعلماء المتاحف لجعله متحفا حديثا مفتوحا على الفنون والعلوم، ليستعيد بذلك دوره الريادي في المدينة والمنطقة ويصبح نقطة جذب للصغار والكبار.


سينضم المتحف الى سلسلة الصروح والمواقع التاريخية التي تحتضنها مدينة أميان المعروفة في الأخص عبر العصور بكاتدرائيتها المشيدة منذ ثمانية قرون وتعدّ من روائع العمارة القوطية.

واجهت أعمال تجديد المتحف تحديات عديدة، كما صرحت لنا مديرته، السيدة لور دالون، أثناء لقائنا بها يوم الافتتاح. التحدي الأول كان الحفاظ على الهوية الأصلية والخاصة للمبنى، مع التركيز على تحديث القاعات ومنها الطبقة الأولى التي كانت مغلقة منذ العام 2008. كما تم أيضا استحداث صالات جديدة مخصصة للمعارض الموقتة وقاعة مسرح ومحترف للأطفال ومكتبة وحدائق.

أما الأشغال التي جرت خارج المتحف فركزت على جعله مفتوحا على المدينة وفي قلبها في آن واحد بحيث تصبح رؤيته متاحة للجميع.

ماذا عن المجموعات الفنية في المتحف؟ من المفاجأت التي طالعتنا أثناء الزيارة، وجود قسم فرعوني في الطبقة السفلية تضم آثارا متنوعة كانت جزءا من المدافن، منها نواويس عليها رسوم ملونة تختصر طقوس الموت في مصر القديمة مع كتابات هيروغليفية.

من القرون الوسطى، تتنوع التحف الموزعة بين المنحوتات والرسوم الملونة وقطع أثاث الكنائس التي تغطي مرحلة ممتدة من نهاية القرن التاسع إلى القرن السادس عشر.

في الطبقة الأولى من المتحف، تحضر اللوحات الزيتية الكبيرة الحجم التي مهدت للحداثة الأوروبية وشهدت تحرر الفنانين من هيمنة المقدس، فانتشرت مشاهد وبورتريهات تستوحي الأساطير القديمة والأحداث التاريخية، بالإضافة الى المناظر الطبيعية والطبيعة الصامتة.

أما في جناح فن القرن العشرين فتطالعنا أعمال لفنانين طبعوا بنتاجهم مسيرة هذا القرن ومنهم الاسبانيان بابلو بيكاسو وخوان ميرو والسويسري بالتوس والفرنسي ألفرد مانيسييه، وهي أعمال تترواح بين التجريد والتصوير وتختصر التحولات الكبيرة في مفاهيم الفن وأهدافه.


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم