الثلاثاء - 22 أيلول 2020
بيروت 30 °

هل تصحّ مقارنة أزمة لبنان بأزمة اليونان؟

المصدر: "النهار"
جورج عيسى
Bookmark
هل تصحّ مقارنة أزمة لبنان بأزمة اليونان؟
هل تصحّ مقارنة أزمة لبنان بأزمة اليونان؟
A+ A-
تسلسل زمنيّ*قدّمت اليونان أرقاماً مغلوطة للانضمام إلى منطقة الأورو حيث اشترط الاتّحاد على أيّ دولة ترغب بالانضمام إليها أن يكون عجز موازنتها أقلّ من 3% والتضخمّ أقل من 1.5% ونسبة دينها إلى الناتج المحلّيّ الإجماليّ أدنى من 60%. لكنّ نسبة الدين تخطّت 100% من الناتج كما تخطّى عجز الموازنة 3% بفارق كبير.فاقمت الألعاب الأولمبيّة التي استضافتها اليونان صيف 2004 أزمتها مع تكلفة قاربت 11.6 مليار دولار فارتفع العجز إلى 6.1% ونسبة الدين إلى الناتج المحلّيّ 110.6%. وبمرور السنوات تضاعف الخوف من عدم قدرة اليونان على سداد دينها حتى وصل الأمر سنة 2008 و 2009 إلى تخفيض وكالات "فيتش" و "ستاندرد أند بورز" التصنيف الائتمانيّ لليونان. وتزامن كلّ ذلك مع الأزمة الماليّة العالميّة. في 2010، وافق صندوق النقد والاتّحاد الأوروبي والبنك المركزيّ الأوروبّيّ على 110 مليار أورو (146 مليار دولار) كحزمة إنقاذيّة بعد أسبوعين على طلب الحكومة. كانت تلك الحزمة الأولى في مقابل إجراءات تقشّفيّة مضافة إلى تلك التي بدأت أثينا تطبّقها منذ سنة 2008. وجاءت الحزمة الثانية في 2012 بقيمة 130 مليار أورو (172 مليار دولار) شاملة شطب 53.5% من ديون حملة السندات مقابل تعهّد الحكومة خفض نسبة دينها إلى الناتج المحلّيّ من 160% إلى 124% بحلول 2020. ارتفعت البطالة في كانون الثاني 2013 إلى 26.8% حيث كانت النسبة العليا في الاتّحاد الأوروبي. أمّا نسبة البطالة لدى الشباب فناهزت 60%. بدأت البلاد تشهد بعض التعافي سنة 2014، حين جمعت اليونان نحو 4 مليارات دولار من الأسواق الماليّة العالميّة في أوّل عمليّة بيع لسندات حكوميّة طويلة الأجل منذ أربع سنوات بحسب. لكن سرعان ما عادت الأمور إلى التدهور.لم تستطع اليونان دفع 1.6 مليار أورو (1.7 مليار دولار) من الديون لصالح صندوق النقد الدوليّ حين انتهت خطّة الإنقاذ في 30 حزيران 2015 فأصبحت أول دولة متقدّمة تتخلّف عن السداد. وتفاقمت المشكلة في أوائل تمّوز بعد التصويت ب "لا" على الإجراءات التقشّفيّة الأمر الذي أدّى إلى مسارعة المواطنين لسحب ودائعهم من المصارف. وأنهى البنك الأوروبّيّ المركزيّ التمويل الطارئ ممّا دفع إلى إقفال البنوك اليونانيّة وفرض السيطرة على حركة رؤوس الأموال أو Capital control. وتمّ تحديد السقف الأعلى للسحوبات بمقدار 60 أورو يوميّاً. لم تُرفع السيطرة عن حركة الرساميل إلّا في آب 2019. من جهته، وافق البنك المركزيّ الأوروبّيّ على إعادة رسملة المصارف اليونانيّة من 10 إلى 25 مليار أورو ممّا سمح لها بإعادة فتح أبوابها. وفي آب 2015، حصلت اليونان على القرض الثالث والأخير من الأوروبيين بقيمة 86 مليون أورو مع تخفيض إضافيّ للإنفاق.وفي شباط 2018، رفعت وكالة "فيتش" تصنيف...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة