السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 27 °

أمراض القلب تصيب الشباب أيضاً... وهذه هي عوامل الخطر!

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
أمراض القلب تصيب الشباب أيضاً... وهذه هي عوامل الخطر!
أمراض القلب تصيب الشباب أيضاً... وهذه هي عوامل الخطر!
A+ A-

يظهر الواقع أن ثمة زيادة في معدلات الإصابة بامراض القلب في سن مبكرة مقارنةً بما كان متعارفاً عليه في ما يتعلّق بمعدل سن الإصابة. وحول ما إذا كانت اسباب الإصابة تختلف عندها، تحدث الطبيب الاختصاصي بأمراض القلب والشرايين في مركز بلفو الطبي مشيراً إلى أن ثمة تغييرات عديدة في نمط الحياة أدت إلى ذلك.

ارتفعت معدلات التدخين في مجتمعاتنا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، سواء بين الرجال أو النساء، خصوصاً بوجود النرجيلة التي باتت من العادات لتي يكثر اعتمادها بين مختلف الفئات الاجتماعية. هذا ويشير الدكتور كيوان إلى ان النرجيلة تضر أكثر 10 مرات من السيجارة، خصوصاً انها تترافق مع الخمول والميل إلى الإفراط في الأكل وزيادة وزن والجلوس لساعات عديدة دون القيام بأية حركة أو نشاط جسدي. "تساهم هذه العوامل كلّها في زيادة الخطر على القلب والشرايين وتساهم في انسدادها مما يساهم ارتفاع معدلات الإصابة في سن مبكرة نسبياً مقارنةً بالسابق أي في حوالى سن الـ 35 ". إضافةً إلى ذلك يؤكد الدكتور كيوان أن العامل الوراثي يؤدي دوراً ايضاً هنا، تضاف إلى ذلك عوامل أخرى كارتفاع مستويات الكوليسترول والسكري فكلّها تشكل عوامل خطر ومتى اجتمعت عوامل عدة مع بعضها يزيد الخطر طبعاً. "يضاعف كل من العوامل الخطر على صحة القلب والشرايين وفي حال تعدد العوامل يكون الخطر أكبر بعد بشكل مؤكد. والخطر يهدد الشاب حكماً إذا كان مدخناً أو يعاني ارتفاعاً في مستوى الكوليسترول من دون معالجته وضبطه. كما أن عدم ممارسة الرياضة واتباع نمط حياة يغلب عليه الركود يشكل عامل خطر ايضاً. هذا دون أن ننسى عامل التلوث الذي يزيد الوضع سوءاً، علماً أن معدلات التلوث في لبنان تعتبر من الأعلى والخطر هنا في زيادة معدلات الإصابة بالسرطان، إضافةً إلى أمراض القلب".

يعتبر سن الأربعين مرحلة مفصلية بحسب الدكتور كيوان وفيها تبرز اهمية إجراء كافة الفحوص اللازمة حتى في حال عدم التدخين وعدم وجود مشاكل سابقة. فالفحوص يمكن ان تكشف امراضاً لم تكن ظاهرة، خصوصاً انه في هذه المرحلة يزيد خطر الإصابة بالجلطات المفاجئة وغير المتوقعة. من هنا أهمية الخضوع للفحوص كافة في هذه المرحلة العمرية من فحوص دم وتخطيط للقلب وغيره من الفحوص الخاصة للقلب لاعتبار أن الأرقام تظهر أن معدلات الموت المفاجئ ترتفع بين سن 40 أو 50 سنة. ويضويف الدكتور كيوان أن الحالات التي يمكن التعرض لها في سن 40 او قبله فتؤدي غلى الموت المفاجئ هي الانسداد في الشرايين أو بسبب عضلة القلب أو الموجات الكهربائية التي يمكن ان تترافق مع الانسداد أو لا، وقد تكون ناتجة من أمراض أو مشكلات معينة. مع الإشارة إلى ان الموجات الكهربائية لا تعتبر كلها قاتلة أو خطرة. هذا ويمكن أن تحصل أحياناً مشكلة في الصمامات أيضاً التي تعتبر نادرة في مرحلة الشباب.ماذا عن المرأة؟

كانت معدلت الإصابة بأمراض القلب ترتفع بين الرجال أكثر. أما اليوم فتعتبر هي نفسها لدى الرجال كما لدى النساء بحسب الدكتور كيوان في حوالى سن الـ 55. فقبل هذه السن ترتفع المعدلات أكثر بين الرجال لكن مع بلوغ المرأة مرحلة انقطاع الطمث تصبح النسبة نفسها، خصوصاً مع ارتفاع معدلات التدخين بين النساء. "تجدر الإشارة إلى أن المراة لم تكن تفكر بمشكلة في القلب عندما تشكو من آلام في الصدر فيما تعتبر هذه من المشاكل الاساسية التي يجب أن تفكر بها. من هنا اهمية أن تخضع إلى كافة الفحوص الخاصة بالقلب من صورة صوتية وتخطيط وفحص المجهود للتحقق من صحة قلبها. وسواء بالنسبة إلى الرجل أو المرأة لا بد من التشديد على اهمية ضبط مستويات الضغط والكوليسترول لحماية القلب. فعدم ضبط ضغط الدم يؤدي مع الوقت إلى سماكة في عضلة القلب تزيد سوءاً مع الوقت".

في مستويات الكوليسترول

ثمة حرص اليوم على ضبط معدلات ارتفاع الكوليسترول في الدم ولو كانت بسيطة. "يجب أخذ أي ارتفاع في معدل الكوليسترول بعين الاعتبار لدى زيارة الطبيب إلى جانب عوامل أخرى يمكن ان تؤدي دوراً كمعدل ممارسة الرياضة والتدخين والنمط الغذائي، يضاف إلى ذلك العامل الوراثي. مع الإشارة إلى أنه قد لا يوصف الدواء لشاب لديه ارتفاع مقبول في مستوى الكوليسترول إذا كان لا يمارس الرياضة. فعندها قد ينصح بممارسة الرياضة. كما أنه في حال زيادة الوزن يمكن وصف حمية لخفضه والحد من تناول الطعام خارج المنزل ومن تناول المشروبات الغازية. فالدواء ليس ضرورياً حكماً من المرحلة الأولى، بخاصة إذا كان شاباً في سن صغيرة. يمكن البدء عندها بخطوات اخرى يمكن ان تساعد على الحد من المخاطر وتتم المراقبة في مقابل تحسين نوعية الحياة. من الضروري التوضيح ان الإنسان يحصد ما يزرع لجهة طريقة تعاطيه مع جسمه. فثمة معايير معينة لا بد من الارتكاز عليها في سبيل تأمين الظروف الفضلى سواء للصحة عامة أو لصحة القلب بشكل خاص. يضاف إلى ذلك أنه من الضروري الحد من التوتر ومسبباته لاعتباره أيضاً من العوامل التي لها انعكاس سلبي على صحة القلب.

الكلمات الدالة