الثلاثاء - 22 أيلول 2020
بيروت 27 °

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: هبوط حاد في أسعار الأوروبوند مع استمرار جدلية السداد

التقرير الأسبوعي لبنك عوده: هبوط حاد في أسعار الأوروبوند مع استمرار جدلية السداد
التقرير الأسبوعي لبنك عوده: هبوط حاد في أسعار الأوروبوند مع استمرار جدلية السداد
A+ A-

في ظل استمرار الجدل حول وجوب سداد الدين الداهم أو عدمه والاستنفار الواسع من قبل الرئاسات الثلاث والجهات المالية والنقدية والمصرفية للبحث في ملف استحقاقات سندات الأوروبوند ولا سيما استحقاق 9 آذار 2020 البالغة قيمته 1.2 مليار دولار، وفي حين قررت الحكومة تكليف لجنة للتواصل مع الخبراء بشأن الوضع المالي والأوروبوند، ووجّه لبنان طلب رسمي لصندوق النقد الدولي لتقديم "مساعدة تقنية" لوضع خطة إنقاذية اقتصادية ومالية، ووسط دعوات دولية لاستعجال الاصلاحات، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع هبوطاً حاداً وغير مسبوق في أسعار سندات الأوروبوند اللبنانية، فيما سجلت سوق الأسهم تراجعاً طفيفاً في الأسعار، وظلت التحويلات لصالح الدولار في سوق القطع تتبع منحى تراجعياً، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، سجلت سندات الأوروبوند اللبنانية انخفاضات في الأسعار على طول منحنى المردود تراوحت بين 3.88 دولار للاستحقاقات الطويلة الأجل و23.88 دولار للاستحقاقات القصيرة الأجل. وبلغ متوسط المردود المثقل مستوىً قياسياً جديداً نسبته 64% مقابل 40% في إقفال الأسبوع السابق. وفي ما يخص سوق الأسهم، سجل مؤشر الأسعار تراجعاً طفيفاً نسبته 0.1% في حين ظلت أحجام التداول خجولة جداً. وعلى صعيد سوق القطع، تواصل التباطؤ في التحويلات لصالح الدولار في ظل الإجراءات الاستثنائية والمؤقتة التي تتخذها المصارف اللبنانية ووسط نسبة دولرة ودائع مرتفعة وصلت إلى 76%.

الأسواق

في سوق النقد: ارتفع معدل الفائدة من يوم إلى يوم من 20% في نهاية الأسبوع السابق إلى 50% في مستهل هذا الأسبوع، إلا أنه عاد فتراجع إلى 35% يوم الجمعة وسط استمرار الشح في السيولة بالليرة اللبنانية داخل سوق النقد. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 30 كانون الثاني 2020 أن السحوبات داخل القطاع المصرفي اللبناني تراجعت بشكل لافت. إذ اقتصر تقلص الودائع المصرفية المقيمة خلال الأسبوع المذكور على 78 مليار ليرة بالمقارنة مع متوسط انخفاض أسبوعي قيمته 953 مليار ليرة منذ بدء التحركات الشعبية المطلبية في 17 تشرين الأول 2019. ويعزى هذا التقلص إلى انخفاض الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 77 مليار ليرة (أي ما يعادل 51 مليون دولار)، فيما سجلت الودائع المقيمة بالليرة تراجعاً أسبوعياً طفيفاً جداً بقيمة 1 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 732 مليار ليرة وارتفاع في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 731 مليار ليرة، في إشارة إلى توجه المودعين إلى تحرير ودائعهم الادخارية بالليرة لدى بلوغها تاريخ الاستحقاق. في هذا السياق، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) أول اتساع أسبوعي لها منذ نهاية تشرين الأول 2019 بقيمة 240 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بقيمة 124 مليار ليرة وزيادة في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 194 مليار ليرة.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 13 شباط 2020، أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 5.85%) وفئة السنتين (بمردود 7.0%) وفئة العشر سنوات (بمردود 10.0%). في موازاة ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 6 شباط 2020 اكتتابات بقيمة 165 مليار ليرة توزعت بين 8 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 5.30%) و12 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 6.50%) و145 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 8.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 237 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي أسبوعي بنحو 72 مليار ليرة.

في سوق القطع: ظلت سوق القطع تشهد تباطؤاً تدريجياً في نمط التحويلات لصالح الدولار وسط تدابير استثنائية تبنتها المصارف اللبنانية ونسبة دولرة ودائع مرتفعة بلغت 76% في نهاية العام 2019. ويتلازم هذا التباطؤ في التحويلات مع صدور تعميم جديد عن مصرف لبنان ينصً على خفض جديد للفوائد المصرفية لتبلغ 4% كحد أقصى على الدولار و7.5% كحد أقصى على الليرة اللبنانية على الودائع المجمدة لسنة وما فوق.

في سوق الأسهم: بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 1.9 مليون دولار خلال هذا الأسبوع الذي اقتصر على ثلاثة أيام عمل فقط مقابل 3.4 مليون دولار في الأسبوع السابق. وقد استحوذت أسهم "سوليدير" على حصة الأسد من النشاط بنسبة 94.87%، تلتها الأسهم المصرفية بنسبة 4.86% فالأسهم الصناعية بنسبة 0.27%. وفي ما يخص الأسعار، سجل مؤشر الأسعار تراجعاً طفيفاً نسبته 0.1% وسط تحركات متفاوتة في أسعار الأسهم المصرفية وأسهم "سوليدير". قمن أصل 10 أسهم تم تداولها، تراجعت أسعار 5 أسهم، في حين زادت أسعار 4 أسهم وظلت سعر سهم واحد مستقراً. في التفاصيل، ارتفعت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 1.3% إلى 8.60 دولار، في حين تراجعت أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 1.7% إلى 8.45 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، تراجعت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" بنسبة 8.5% إلى 1.82 دولار. وأقفلت أسعار أسهم "بنك عوده التفضيلية فئة I" على انخفاض نسبته 35.0% إلى 50.70 دولار. وتراجعت أسعار أسهم "بنك بيبلوس التفضيلية 2008" بنسبة 1.3% إلى 60.0 دولار. في المقابل، قفزت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" وإيصالات إيداع "بنك لبنان والمهجر" بنسبة 10.0% لكل منها لتقفل على 3.41 دولار و3.08 دولار على التوالي. وارتفعت أسعار أسهم "بنك بيبلوس العادية" بنسبة 9.0% إلى 1.09 دولار. وفي ما يخص الأسهم الصناعية، تراجعت أسعار أسهم "هولسيم لبنان" بنسبة 3.9% إلى 9.61 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: في ظل الاستحقاقات الداهمة التي يواجهها لبنان، واستمرار جدلية وجوب سداد الدين المستحق في 9 آذار 2020 بقيمة 1.2 مليار دولار أو عدمه، وقرار مجلس الوزراء بتكليف لجنة للتواصل مع الخبراء بسأن الوضع المالي ولاسيما استحقاقات الأوروبوند، وفيما توجه لبنان بطلب رسمي من صندوق النقد الدولي لتقديم "مساعدة تقنية" لإعداد خطة إنقاذية، هبطت أسعار سندات الأوروبوند اللبنانية إلى مستويات دنيا غير مسبوقة. إذ بلغ متوسط المردود المثقل 64.36% في نهاية هذا الأسبوع مقابل 40.06% في نهاية الأسبوع السابق. وسجلت سجلت سندات الدين السيادية المقومة بالدولار التي تستحق في العام 2020 والعام 2021 أكبر تقلصات أسبوعية في الأسعار تراوحت بين 11.5 دولار و23.88 دولار. أما السندات التي تستحق بين العام 2022 والعام 2037 فسجلت تراجعات أسبوعية في الأسعار وصلت إلى 6.50 دولار. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين، وصل هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات إلى مستوى قياسي جديد مقداره 5387 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع بعد أن كان قد أقفل على 3968 نقطة أساس في نهاية الأسبوع السابق.

الكلمات الدالة