الثلاثاء - 29 أيلول 2020
بيروت 27 °

إعلان

في وداع الشهيدين جلال شريف وزياد العطار... إلى بلدتَي اليمونة وشعث دُرّ يا "وطن"

المصدر: بعلبك - "النهار"
في وداع الشهيدين جلال شريف وزياد العطار... إلى بلدتَي اليمونة وشعث دُرّ يا "وطن"
في وداع الشهيدين جلال شريف وزياد العطار... إلى بلدتَي اليمونة وشعث دُرّ يا "وطن"
A+ A-

إلى أرض الوطن الأبدي السرمدي بلدتَي اليمونة وشعث دُرّ يا "وطن"، تخلى آمر فصيلة الأوزاعي الرائد الشهيد جلال علي شريف عن نجومه الثلاث وحلّق نجمةً مع زميله الشهيد المؤهل زياد العطار وآلاف النجوم من زملائهم الذين بذلوا حياتهم قرابين على مذبح الوطن في مواجهة الإجرام والإرهاب.

في الأمس، قُدمت ثلاث قرابين للجيش اللبناني من محافظة بعلبك - الهرمل، واليوم قُدمت أيضاً قربانين للقوى الأمنية، لتؤكد رفضها القاطع الخروج على القانون والمسّ بهيبة الدولة.

أبناء بعلبك - الهرمل، جلال، زياد، علي، حسن، وأحمد، هل سمح لهم الواجب بما يكفي من الوقت بالأمس لتأمّل فلذات أكبادهم واحتضانهم كما يفعل كل الآباء؟

اختاروا رسالتهم ومضوا في مسيرة ناصعة لا يعرف دروبها إلا الشرفاء، ليصبحوا في أقل من يومين خمسة "أوطان" ماتوا من أجل الوطن.

رغم الوجع، العزاء الوحيد لدى أهالي هؤلاء الشهداء وأهالي المنطقة أنهم بدمهم رفعوا الشرف والتضحية رايةً لأهاليهم ومنطقتهم، واستشهدوا رجالاً دون أن يهابوا يوماً الموت في سبيل الوطن، فسقطوا دفاعاً وفداء عن لبنان.

يوم تخرّج الشهيد جلال سيف ضابطاً، وتزينت كتفه بنجمة، لم يدرِ أن القدر خطَّ له نهاية أروع تليق بعشقه للوطن، فبشفاعة دمه المراق أصبح على قائمة شهداء الواجب، فهو دخل المؤسسة العسكرية لافتخاره بانتماء والده مساعد مدير المخابرات العميد الركن علي شريف إلى المؤسسة العسكرية، ما زاد من إيمانه بالمؤسسة التي انتمى إليها وغذّى روحه وروح ولديه يانا (5 أعوام) وعلي الذي لم يبلغ العامين بعد، بحب الوطن أولاً ثم ما سِواه.

في منزله في بلدة اليمونة، يخفت صوت الحزن والبكاء أمام مصابهم الأليم لتخترق بصعوبة حشود المعزين، وتَسمع صوت زوجته التي تناديه "حرموني أنا وولادك منك، حرمونا نفرح فيهن، الرصاصة لي قتلتك قتلتنا معك".

ليكون الجواب من والدته وعداً له أن يكون أطفاله أمانة في عنقها إلى أن تلتقي فيه وتزرع حب عمل أبيهم وحب تفانيه في خدمة الوطن.

في بلدة شعث التي تجللت بالحزن الممزوج باستنكار الجريمة، ينتظر ذوو العطار استقبال الأبطال بنثر الأرز والورود والمفرقعات النارية، فهو شخصية محبوبة جداً في بلدته وبين جميع أبنائها.

الكلمات الدالة