الأربعاء - 23 أيلول 2020
بيروت 29 °

الجيش السوري يستعيد كامل طريق حلب - دمشق الدولي

المصدر: "أ ف ب"
الجيش السوري يستعيد كامل طريق حلب - دمشق الدولي
الجيش السوري يستعيد كامل طريق حلب - دمشق الدولي
A+ A-

حققت قوات النظام هدفاً طال انتظاره بسيطرتها، وللمرة الأولى منذ العام 2012، على كامل طريق حلب - دمشق الدولي بعد أسابيع من بدء هجوم عسكري واسع بدعم روسي في شمال غرب سوريا.

في كانون الأول، بدأت قوات النظام بدعم روسي هجوماً واسعاً في في مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذاً، دفع بنحو 700 ألف شخص للنزوح عنها.

وركزت قوات النظام هجومها بداية على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم ريف حلب الجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي "إم 5" الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وبعد أسابيع من القصف والمعارك العنيفة على الأرض، سيطرت قوات النظام الأسبوع الماضي على الجزء من الطريق الذي يمر في محافظة إدلب ثم ركزت عملياتها على ريف حلب الجنوبي الغربي.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "سيطرت قوات النظام الثلثاء على منطقة الراشدين الرابعة عند أطراف مدينة حلب الغربية، لتستكمل بذلك سيطرتها على كامل الطريق الدولي للمرة الأولى منذ العام 2012".

وسيطرت قوات النظام على عشرات القرى والبلدات خلال الأسابيع الماضية، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب حيث يمر الطريق "إم 5" في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وفقدت دمشق السيطرة على أجزاء واسعة من هذا الشريان الحيوي منذ بدء توسع الفصائل المعارضة في البلاد في العام 2012، إلا أنها على مر السنوات الماضية، وبفضل الدعم الروسي أساساً، بدأت تستعيد أجزاء منه تدريجياً في جنوب ووسط البلاد وقرب العاصمة دمشق.

ولم يبق أمامها مؤخراً سوى الجزء الذي يمر من جنوب إدلب وصولاً إلى مدينة حلب من الجهة الغربية.

ومن شأن التقدم الأخير، أن يساهم في ضمان أمن مدينة حلب التي وبرغم سيطرة قوات النظام عليها كاملة في العام 2016، بقيت هدفاً لقذائف الفصائل المنتشرة عند أطرافها الغربية.

ومنذ سيطرة الفصائل المسلحة والمقاتلة على كامل إدلب في العام 2015، صعّدت قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو شنّت هجمات برية سيطرت خلالها على مناطق عدة على مراحل.

وباتت هيئة تحرير الشام والفصائل، بحسب المرصد، تسيطر على 52 في المئة فقط من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية.

وأسفر الهجوم منذ كانون الأول/ديسمبر، وفق حصيلة للمرصد، عن مقتل أكثر من 350 مدنياً.

كما دفع 689 ألف شخص للنزوح من محافظتي إدلب وحلب، وفق الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان ايغلاند في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" إنه "لا يجدر أن تندلع حرب في منطقة باتت مخيماً ضخماً للاجئين".


الكلمات الدالة